مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهما أفصح لاريجاني حين يحاضر في الديمقراطية!!

ما أفصح لاريجاني حين يحاضر في الديمقراطية!!

ahmad-jaralahالسياسة الكويتية-احمد جار الله:إن لم تستح افعل ما شئت. هذا المثل ينطبق تمامًا على رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الذي اختار الكويت ليطلق منها تهديدات مباشرة وغير مباشرة لدول الخليج العربية، وان يعيد التذكير بالحرب العراقية ـ الإيرانية، ومواقف الدول العربية أثناء تلك الحرب، وبخطاب ينطوي على الكثير من التهديد بالانتقام، وهذا ان دل على شيء فعلى مدى النوايا العدوانية التي يكنها نظام الملالي ضد الدول العربية كلها من دون استثناء، وليس دول الخليج فقط، كما يدل أيضا على ان نظام الملالي لا يقيم وزنا لأصول الضيافة والبروتوكول.
هذا الفاقد للشيء يحاول أن يعطي ما ليس يملكه، وكأن العالم مجموعة من حرس الثورة الايراني يخضع لدرس تعبوي من أحد قادة نظام القتل والقمع والنفي الغارقين حتى قمة رأسهم في الارهاب والتدخل التخريبي المفضوح بشؤون الدول.

واذا كان لاريجاني نسي ان العالم تغير في العقدين الماضيين فعليه ألا ينسى للحظة واحدة ان صبر دول الخليج على الاذى الايراني وفي الوقت نفسه رفضها لأي حل عسكري لقضية الملف النووي الايراني هما اللذان يمنعان عن ايران الضربة العسكرية، وليس كما يتوهم بعض سفاحي طهران ان تهديداتهم الجوفاء التي لم تجر على المنطقة إلا المزيد من الأزمات والحروب منذ ثلاثة عقود هي التي تمنع العملية الجراحية الموضعية التي تحتاجها المنطقة لتنعم بالاستقرار. وموقف دول الخليج وحده كفيل بالتأكيد على مدى تمسكها بحسن الجوار والاستقرار الذي تعمل دوائر الـ"باسيج" ليلا ونهارا لنسفه.
وحين يتبجح لاريجاني بالديمقراطية الإيرانية!! ينسى أن الدماء التي تسيل الآن في شوارع المدن الايرانية والرؤوس التي تتدلى على المشانق هي نتيجة القمع الذي تمارسه السلطة ضد كل من يرفع صوته مطالبًا بأبسط الحقوق، وأي ديمقراطية هذه التي يتحدث عنها هذا الموظف عند الحرس الثوري الذي باتت بيده كل زمام السلطة والخاضع مباشرة للرئيس الحقيقي للدولة المرشد الأعلى؟
كلام لاريجاني يعتبر في أبسط أدبيات الديبلوماسية اعتداء على الشؤون الداخلية للدول، وخروجًا سافرًا على أصول الضيافة، كما انه تهديد مباشر لكل دول الخليج، و ينطوي على مخاطر إقليمية كبيرة لا يعلم الا الله الى أين تودي بالمنطقة، ولهذا من المهم جدا ان توضح السلطات الايرانية معنى التصريحات التي اطلقها رئيس برلمانها، فسيادة الدول ليست مستباحة الى هذا الحد الذي يتخيله قادة نظام طهران.
لن نتوقف كثيرا عند ما قاله الرجل عن الدعم الايراني لـ"حزب الله" و "حماس" وعلاقة ذلك باستقرار المنطقة!، وكل ما يمكن أن نقوله للاريجاني، يكفي النظر الى ما حصل في جنوب لبنان وفي غزة وما يحصل الآن في شمال اليمن، حتى يعرف المرء ان الرعاية الإيرانية للجماعات الارهابية هي سبب القلاقل في المنطقة، لكن الواضح ان طهران لا ترى العود الذي في عينها انما ترى القشة التي في عين الآخرين، وكما قيل قديما: ما أفصح مَنْ لا تخجل حين تحاضر في العفاف.
رئيس تحرير جريدة "السياسة" الكويتية