مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رژيمعلاوي: قرار هيئة اجتثاث البعث الأخير يخدم من يحاولون الالتفاف على الديمقراطية...

علاوي: قرار هيئة اجتثاث البعث الأخير يخدم من يحاولون الالتفاف على الديمقراطية في العراق

ayad-alavi-4.gifرئيس الوزراء العراقي السابق يؤكد على تعديل مسارات العملية السياسية واستثناء الإرهابيين والقتلة
الغد الاردنيه- مؤيد ابو صبيح-عمان : أكد رئيس الوزراء العراقي السابق الدكتور إياد علاوي على أن قرار هيئة اجتثاث البعث الأخير، والقاضي باستبعاد نحو 500 شخصية عراقية، من بينها حليفه السياسي زعيم كتلة الحوار الوطني العراقي صالح المطلك، بتهمة الانتساب في السابق لحزب البعث، الذي كان يحكم العراق قبل ربيع العام 2003 "يخدم بعض العراقيين -لم يسمهم- ممن يحاولون الالتفاف على العملية الديمقراطية في بلاده".
وشدد زعيم الكتلة العراقية التي ستخوض انتخابات مجلس النواب المقبلة والمقررة في 18 آذار (مارس) المقبل، على أنه في حال أقصي المطلك عن المشهد السياسي العراقي، فإنه "لن تكون هناك عملية سياسية وديمقراطية، بل هي عملية إقصاء واضحة للخصوم السياسيين".

وتحدى علاوي الذي كان تسلم منصب أول رئيس وزراء في عراق ما بعد ربيع 2003 في حوار مع "الغد"، كل من يزعم أن الكتلة العراقية تلقت دعما ماليا خارجيا، بأن يقدم دليلا واحدا على "صدق مزاعمه".
وجدد الطلب من الولايات المتحدة الأميركية التي قال عنها إنها ترتبط مع الحكومة العراقية بعلاقات تعاون وشراكة، وأن عليها أن تدعم وثيقة الاصلاح السياسي في البلاد التي اقرها المجلس النيابي العراقي في دورته السابقة، وخصوصا ما اشتملت عليه من تأكيد على "اجراء انتخابات حرة ونزيهة ونظامية وباجواء صحيحة وسليمة، وصولا إلى تحقيق المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي لتحقيق الاصلاح السياسي المنشود".
ووصف برنامج الكتلة العراقية بالزاخر "لكن ما يسيطر علينا هو ضرورة العمل على تعديل مسارات العملية السياسية، لتكون عملية شاملة لا تستثني إلا الارهابيين والقتلة، ولا تعتمد ولا تؤسس للطائفية والجهوية السياسية".
وفيما يلي نص الحوار.
 ديمقراطية من نوع خاص
* كيف تقرأون قرار هيئة المساءلة الأخير بإقصاء حليفكم صالح المطلك عن المشاركة في انتخابات مجلس النواب المقبلة؟ ولمصلحة من هذا القرار من وجهة نظركم، ولماذا؟
– سياسة الاجتثاث التي ادخلتها الولايات المتحدة الأميركية الى العراق، وبدعم من بعض العراقيين، هي من تعمل الآن على الالتفاف على العملية الديمقراطية بهدف مصادرتها لصالح البعض.
ولا تعدو سياسة الاجتثاث واداتها الممثلة بهيئة الاجتثاث بشكليها (السري والعلني) الا وسيلة لمحاربة الخصوم السياسيين، فهذه هيئة مسيسة باتجاه واحد، وزعيم كتلة الحوار الوطني صالح المطلك هو احد ابرز المستهدفين بهذا الاجراء اللااخلاقي، وغيره ممن شملهم قرار الابعاد عن الانتخابات.
انا واثق جدا من ان الحق سينتصر في النهاية، وسنتبع كل الإجراءات التي من شأنها ابطال هذا القرار لانقاذ البلاد من شرور من يريد الفتنة، فهم بإقصاء المطلك وغيره من شركاء العملية السياسية، يعتقدون بانهم يوجهون ضربة للكتله العراقية، لكنا نقول لهم نحن نحظى بدعم وتأييد واسع في صفوف مكونات الشعب العراقي الذي خبرنا عن قرب في الأعوام السابقة، وخبِر مواقفنا الوطنية التي حافظت على العراق وأهله.
 اقصاء لخدمة الخصوم
* في حال نفذ قرار استبعاد المطلك من الانتخابات، هل ستعيدون النظر في تحالفكم الانتخابي؟
– نحن أعلنا سابقا بأننا نسعى إلى أن يكون الجميع شركاء في بناء الوطن، بعيدا عن مشاريع الطائفية والجهوية، وان تنفيذ قرار الاجتثاث بشكله الحالي، ما هو إلا تأكيد على عملية الإقصاء الواضحة للخصوم السياسيين، مما يدعنا نعيد النظر في موقفنا الحالي من الانتخابات.
* هناك مزاعم بأنكم مع شركائكم الذين ستخوضون معهم الانتخابات المقبلة، قد تلقيتم دعما ماليا خارجيا، ما صحة هذه المزاعم؟
– هذه افتراءات للدس وللتغطية على ما يتم صرفه لدعم بعض الكتل التي اصبح القسم منها، ومنذ اعوام يمتلك عدداً من
الكتلة العراقية لم تتلق أي دعم من أي جهة كانت، وأنا أتحدى من يتهمنا أن يقدم دليلا واحدا على صدق مزاعمه، فنحن قائمة عراقية خالصة، وبمال عراقي خالص، عملت لأجل العراق وستبقى تعمل من أجله ولأجل أجياله المقبلة.
 اجواء غير صحية
* ماذا تطلبون من حكومة الرئيس المالكي تجاه الانتخابات المقبلة؟
– كل ما نطلبه من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، هو تحقيق نزاهة الانتخابات وتوفير الاجواء الصحيحة والسلمية قبل واثناء وبعد العملية الانتخابية.
الاجواء السياسية في العراق الآن غير صحية، فهي اجواء يغلب عليها التوتر، وهذا سينسحب بالتأكيد على سلامة الانتخابات ونزاهتها التي اصبحت في مهب الريح.
غموض السياسة الأميركية تجاه العراق
* بعد مرور عام على إدارة الرئيس الأميركي أوباما، كيف تقرأون الحقبة التي مضت من حكمه على صعيد العلاقة العراقية الأميركية؟ وماذا تطلبون منه؟
– هناك عدم وضوح في السياسة الأميركية تجاه بلادنا، فأميركا هي أكبر عضو دائم في مجلس الأمن، وما يطلبه العراقيون منها هو العمل بجدية بالغة لجهة استقرار وحماية العراق حسب الفصل السابع والذي ما تزال البلاد تقبع تحته، وهذا الفصل يخول الامم المتحدة، مطلق التصرف لتحقيق سلامة واستقرار بلادنا.
فضلاً عن ذلك، فإن حكومة العراق تتمتع بعلاقات تعاون وشراكة مع الولايات المتحدة، والشراكة والتعاون يرتبان على إدارة الرئيس أوباما العمل على دعم وثيقة الاصلاح السياسي في البلاد التي اقرها المجلس النيابي العراقي في دورته السابقة، والتي أكدت عليها الادارة الأميركية من خلال رسائل استلمتها القائمة العراقية، وهي موجهة لي شخصياً، ويقف على رأس هذه الوثيقة، اجراء انتخابات حرة ونزيهة، تقوم على الشفافية المطلقة.
نحن نريد من الامم المتحدة والولايات المتحدة، تحمل مسؤولياتهما تجاه العراق بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تكون سبيلا لتحقيق حالة من المصالحة الوطنية الشاملة بين مكونات الشعب العراقي، وصولا إلى تحقيق الاصلاح السياسي المنشود.
بناء دولة المؤسسات الوطنية
* ما هو أبرز ما يتضمنه برنامج قائمكتم الانتخابية؟
– برنامج الكتلة العراقية زاخر، واهم ما نسعى اليه هو العمل على ضرورة تعديل مسارات العملية السياسية، لتكون شاملة لا تستثني الا الارهابين والقتلة، ولا تعتمد أو تؤسس للطائفية والجهوية السياسية.
همنا كعراقيين، هو بناء دولة المؤسسات الوطنية التي تقوم على المهنية والاحتراف، فضلا عن بسط الأمن وتأمين الخدمات الحياتية الضرورية للمواطن العراقي البسيط، وتشجيع الاستثمار وتنشيط العجلة الاقتصادية وحماية البلاد من أطماع الآخرين (…).
* بعد مرور نحو سبعة أعوام على تغيير الحكم في العراق، هل تعتقد بأن المد الإيراني بدأ ينحسر في بلادكم؟
– ما اريد قوله هنا، إنه بعد تفكيك مؤسسات الدولة ووضع سياسات الاجتثاث العشوائي موضع التنفيذ، ومن ثم وضع العراق في طريق المحاصصة الطائفية السياسية قبل سبعة أعوام، حصل فراغ سياسي واداري وامني واسع في البلاد، ما أدى إلى استقطاب تدخلات اجنبية واسعة في الشأن العراقي (….)، ورافق حالة الوهن والضعف في أوصال الدولة العراقية، تخبط من قبل الحكومات المتعاقبة، فضلا عن عدم وضوح لدى قوى الاحتلال في معالجة المأزق، والذي للاسف اخذ يتسع ليس في العراق فحسب، وانما في عموم الشرق الاوسط الكبير، من أفغانستان والباكستان شرقاً، الى الصومال واليمن جنوباً الى فلسطين غربا.
* برأيكم من يقف وراء الأزمة السياسية الأخيرة مع سورية، ولمصلحة من تعطيل جهود المصالحة بين البلدين؟
– أقول إن هناك سوء تقدير وعدم وضوح، وإن إلقاء التهمة على سورية موقف لا يعبر عن رغبة حقيقية في توثيق العلاقات مع الدول العربية، ومن بينها سورية الجارة والتي نشترك معها في الحدود.
أعلن أخيرا الحكم بالإعدام على 11 شخصا لضلوعهم بتفجيرات الثلاثاء الأسود، لكن المحاكم ذاتها التي حكمت، لم تكشف عن دور سوري مزعوم في هذه التفجيرات، فأين الحقيقة إذن؟
انتخابات مفصلية
* فيما لو فاز تحالفكم في الانتخابات المقبلة فهل ستكونون أنتم رئيس وزراء العراق المقبل؟ وفي حال كان ذلك الأمر، ماذا سيكون شكل حكومتكم، وطروحاتها؟
– لننتظر قرار الشعب اولاً وقرار كتلتنا ثانيا، فالقائمة العراقية تقوم على تعظيم مبدأ التشارك في اتخاذ القرار وليس الاقصاء والتهميش.
* قلتم في تصريحات سابقة أن المعركة النيابية المقبلة، ستكون كسر عظم، هل ستكون كذلك في ظل المستجدات السياسية الدائمة على المشهد السياسي العراقي؟
– انا قلت واقول ان الانتخابات المقبلة مهمة ومفصلية وخطيرة، ولم اذكر كلمة كسر عظم، لكنها بالتأكيد ستحدد مسار العراق إما بالانزلاق في دوامة العنف والجهوية والطائفية السياسية والفوضى، وتوقف الخدمات، أو النهوض بالعراق شامخاً موحداً عزيزاً وقوياً كما كان عبر الزمان.