الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخباررسالة مفتوحة الى اية الله خامنئي

رسالة مفتوحة الى اية الله خامنئي

رسالة مفتوحة الى اية الله خامنئي

ایلاف – عدي حاتم

ربما انك لا تعرفني فليس بالضرورة تعرف كل ضحايا إرهاب مليشياتك التي نشرتها في العراق وباقي الدول سيئة الحظ التي باتت ساحة لتصفية حساباتك مع الشرق والغرب، ومتاريس لابعاد الخطر عن عرشك وبلادك.

بداية يعز عليّ مخاطبتك حتى ولو افتراضيا، وأشعر بالعار ان أوجه رسالة لك حتى وان كانت لكشف بعض جرائمك وجانب من إرهابك، لكن أي عار يمكن ان يوازي العار الذي لحق بالعراق والعراقيين بكل تأريخهم وأرثهم الحضاري، وبلادهم حاليا ليست أكثر من (ضيعة ) من ضياع (الولي الفقيه ) الإيراني !!. لكن عزاؤنا هو انك ما كنت لتدنس أرض الرافدين لولا القوات الامريكية التي جلبتك معها مجولقا عام 2003، ومكنت مليشياتك وأحزابك من السيطرة على العراق بقوة الحديد والنار.

ها أنا أطوي السنة السادسة التي أجبرتني بها مليشياتك على ترك وطني وبيتي وأهلي،لا لجريمة ارتكبتها لكن لرفضي الصريح والعلني لنفوذك ولمحاولتك فرض نسخة محدثة من (ولاية الفقيه ) على العراق، ولأني لم اجد بدا من رفع شعار (فليسقط خامنئي وليعش العراق…فليسقط خامنئي ولتعش حرية التعبير )، لمجابهة حملات الاغتيال و الترهيب والترويع التي نفذتها مليشياتك ضد الصحفيين والناشطين وحتى المواطنين العاديين الذين يصرحون برفض نفوذك عامي 2013 و مطلع 2014.

ربما ان غالبية العراقيين والعرب في ذلك الوقت لم يسمعوا بعد عن مليشيا (كتائب حزب الله ) وربما حتى ( مليشيا ثائرالله أو العصائب )، على الرغم من ولوغها بدم العراقيين لأنها كانت ترتكب جرائمها بصمت وبغطاء من حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الذي زودهم بهويات (الأمن الوطني ) والمخابرات وغيرها من الأجهزة الأمنية.

انا واحد من مئات وربما آلاف العراقيين الذين جربوا اجرام ودموية هذه المليشيات مبكرا، وحقيقة لم أكن اتصور حتى في أسوأ كوابيسي ان تكون ياخامنئي انت ومليشياتك أسوأ وأنذل وأشد اجراما من صدام، لانه على الأقل لم يقم بخطف الاطفال أو اعتقالهم، وهذا ما فعلته مليشياتك مع ابنتي التي لم تتجاوز وقتها ربيعها العاشر، لدى اقتحامها منزلي لخطفي وقتلي لكنها عندما لم تجدني خطفت طفلتي ولم ترحم صغر سنها، ولم ترحم خوفها وبكائها وصراخها. وكررت هذه المليشيات المجرمة ذات الفعلة الجبانة مع أطفال العديد من الصحفيين والناشطين، حيث استخدمت أطفالهم لمساومتهم والضغط عليهم لإجبارهم على الصمت أو تغيير مواقفهم.

لا يمكن ان انسى تلك الأيام المشئومة و القاسية التي بقيت بها وحيدا وبلا نصير بعد صدور (فتوى ولائية بقتلي )، ومن لا يعرف الفتاوى الولائية هي فتاوى يصدرها مشايخ المليشيات قبل قتل اي شخص يعتبرونه عدوا لهم أو قام بشتم خامنئي أو خميني أو كان يروج ضد ولاية الفقيه وهي مشابهة تماما لنظام المفتين لدى تنظيم (القاعدة ) و (داعش ).

خلال عام 2013 ومطلع عام 2014 حتى تمكنت من الخروج من العراق، كنت طريد هذه العصابات الإجرامية التي لم ترحم حتى أطفالي ولو لا تدخل بعض كبار رجال الدين في النجف لربما خسرتهم، واليوم وبعد كل هذه السنوات في منفاي الإجباري لم تتوقف هذه المليشيات الإرهابية عن التهديد والوعيد، فهي تهدد حتى من هم خارج العراق بمن تبقى لهم من أهلهم او اصدقائهم او حتى زملاء عمل لابتزازهم أو لإجبارهم على الاستمرار في الصمت.

قد أكون محظوظا أكثر من غيري لأنني مازلت حيا، لكن عليك ان تتخيل كيف تكون حياتك وأنت تهجر من وطنك وتحطم حياتك وكل ما بنيته في عمرك الذي أقترب من الخمسين بأوامر من نظام اجنبي لجماعات من المفترض هي تشاركك المواطنة لكن هذا هو حال جماعات الإسلام السياسي فهي تحتقر الوطن والوطنية ولا تعترف بالحدود والجغرافية، فهل هناك إهانة للكرامة الوطنية مثل هذه الإهانة؟

وتبقى مجبرا على البقاء في منفاك وغربتك التي لا تعرف تأريخ نهايتها، لتحافظ على حياتك من كاتم الصوت ومليشيات الموت، لكنها تبقى حياة بلا روح وبلا أمل والسنوات تمر عليك دون ان تعشها أو تعرف كيف مرت بهذه السرعة لأن كل تفكيرك مركز على أمل العودة الى ديارك، وتراقب طوال الوقت اخبار الأهل والوطن وهل أصبح الوضع ملائما لعودتك ام مازال الجلاد بانتظارك في المطارات والمعابر؟

تترقب اخبار أهلك ومعارفك سواء كانت حزينة أو سعيدة، وترسم هذه الأخبار اخاديد عميقة في روحك حتى وان كانت سعيدة لأنك ستلوم نفسك في انك لست معهم لتشاركهم الفرحة، اما ان كانت حزينة فالمصيبة أعظم، فما بالك ببلد مثل العراق لا تسمع منه سوى أخبار المآسي والمصائب.

يرتجف قلبك خوفا من ان تفقد من تبقى لك من الأحبة وأنت بعيد عنهم ولم تشاركهم ايامهم الأخيرة في هذه الحياة وربما لن تستطع حتى حضور جنازتهم، والديك مثلا أو من تبقى منهما، هل جربت هذه المشاعر؟؟، هل تعرف حجم مصيبة الرجل عندما يمنع من العودة لبلده ورؤية أمه التي تنازع الموت بسبب شخص معتوه يدعي ان له (الولاية على كل مسلم ) وانه يمثل الامام المهدي الغائب وانه حامي حمى الاسلام والمسلمين فيما هو من دمر العراق وسوريا واليمن وقبلهم لبنان وشرد شعوب هذه الدول ووصل به الاجرام الى ان يهددهم بالموت اذا عادوا لبلدهم ولو على سبيل الزيارة !، هل هناك مصيبة مثل مصيبتنا نحن العراقيون ؟؟.

وفيما تحاول ياخامنئي إلهاء وأشغال بعض المغيبين من العراقيين والعرب بالطائفية وبالشعارات الكاذبة،تستمر في نهب ثروات العراق وتسرق قوت العراقيين وشعوب ودول أخرى لتتضخم ثروتك وحساباتك وحسابات ابناءك في بنوك سويسرا وروسيا والصين وبريطانيا وأمريكا الجنوبية، حتى ان أقل التقديرات تتحدث عن تجاوز حجم ثروة ابنك مجتبى الستين مليار دولار، وهذا ما كشفه مكتب رفسنجاني قبل موته وأكدته وسائل إعلامية غربية عدة.

ورغم جميع محاولاتك انت والأبواق الإعلامية التابعة لك في ان تضفي على نفسك القاب العظمة والقدسية والزهد والورع، إلا ان العراقيين اكتشفوا الوجه الحقيقي لك وعرفوا جيدا انك اسوأ دكتاتور عرفته البشرية وأشد اجراما من جميع الطغاة الذين مروا على تأريخ الإنسانية، فأنت ترتكب المجازر والإبادات الجماعية ضد شباب عزل في العراق، خرجوا في مظاهرات للمطالبة بالعمل وتأمين قوت يومهم ليس إلا.

وتمنح مليشياتك الفتاوى والتفويض بقتل واغتيال حتى الأطفال وإبادة اسر كاملة لمجرد ان اباهم او ابنهم او أبنتهم تجرؤوا في التظاهر ضد احزابك ومليشياتك او انتقدوهم في تغريدة على تويتر، وما استدراج اجهزتك القمعي للصحفي الإيراني روح الله زم وإعدامه إلا محاولة لترهيب وتخويف حتى من يعيش بعيدا عن سلطتك ونفوذك ومنعه من فضح إجرامك وإجرام نظامك ومليشياتك حتى ولو بكلمة على مواقع التواصل الاجتماعي.

قد نكون في ذلك الوقت بين عامي (2013 و2014) مجموعة قليلة التي وقفت بوجه احزابك ومليشياتك، لذلك تمكنت من قمعها، لكن اليوم العراقيون من بغداد وحتى البصرة يرددون بأعلى أصواتهم (فليسقط خامنئي ) ويرددها على وجه الخصوص ابناء تلك المحافظات العشر التي كنت تعتبرها أقطاعية خاصة لك، ليسقط العراقيون وبالتحديد شيعته وهم قدسيتك وليكسروا حاجز الخوف منك ومن مليشياتك وأجهزتك القمعية السرية والعلنية منها.

ومهما فعلت فلن تعيد الأمور الى سابق عهدها، وليس أمامك حاليا سوى الهروب من العراق للمحافظة على سلطتك في إيران، لكن اذا أخذتك العزة بالإثم وأعمت عنجهيتك بصيرتك، فتأكد انك ستخسر حتى إيران واقرب بكثير مما تتخيل، لاسيما وان الشارع المتظاهر هذه المرة هو الشارع الشيعي الذي أعلن جهارا انه لا يؤمن بولاية الفقيه وإنها تخالف ثوابت محددات الفقه الشيعي، وهذا ما سيتلقفه الايرانيون سريعا وساعتها سيكون سقوطك أو هروبك أسرع من سقوط وهروب الشاه عام 1979.