الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخباربايدن بالنسبة لنظام الملالي، ماء أم سراب (1)

بايدن بالنسبة لنظام الملالي، ماء أم سراب (1)

بايدن بالنسبة لنظام الملالي، ماء أم سراب (1)

الکاتب حسين داعي الإسلام
عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

يبذل خامنئي و  روحاني  وظريف وغيرهم من المسؤولين ووسائل إعلام نظام الملالي قصارى جهودهم لوصف نهاية فترة رئاسة ترامب وتولي بايدن بأنها انتصار وانفراجة للخروج من أزماتهم، والقول للشعب الإيراني، وتحديدًا من يطالبون بالإطاحة بنظام الملالي أنه قد تم فتح نافذة لإنقاذ هذا النظام الفاشي الآيل للسقوط.
وتتجسد نقطة ارتكاز هذه الدعاية في أن بايدن وأوباما ينتهجان نفس السياسة وأن نظام الملالي سيعود إلى ما كان عليه منذ 4 سنوات وأنه نجا من التهديدات التي تعرض وجوده للخطر نوعًا ما وسوف يطول عمره، بيد أن الحقائق على أرض الواقع تتعارض مع هذا التصور تمامًا، ودعاية نظام الملالي في هذا الصدد ليست سوى ضرب من السراب.
ولا شك في أن نظام الملالي تلقى العديد من الضربات الخطيرة والمصيرية في عهد ترامب، ووجد الملالي الذين يواجهون الغضب المتفجر في المجتمع الإيراني أنفسهم في معصرة العقوبات الشديدة.
كما يؤكد خبراء نظام الملالي على أن الأزمة الرئيسية ناجمة عن فساد هذا النظام الفاشي وما ارتكبه من جرائم على مدى 40 عامًا، مما أدى إلى الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والأوضاع المتفجرة في المجتمع الإيراني وسوف تؤدي إلى إسقاط النظام.
لكن يجب علينا أن نعرف: هل دخول بايدن البيت الأبيض سينقذ نظام الملالي؟ بطبيعة الحال، لا شك في أن هناك فرق بين بايدن وترامب، لكن ما هي الحقيقة التي يواجهها نظام الملالي؟
صراعات بايدن وما يواجهه من عقبات للتفاوض مع نظام الملالي
بايدن، هو المدافع عن المصالح الأمريكية ضد نظام الملالي، ويستخدم في هذا الصدد كل نقطة ارتكاز قدر الإمكان لكي يحصل على المزيد من الامتيازات عكس روحاني الذي يدعي أن بايدن يمكنه رفع العقوبات بـ 3 توقيعات. وكل قرار مرهون بحل الصراعات التالية:
1. تلبية مطالب المجتمع الأمريكي، وخاصة المجتمع المستقطب الحالي، حيث يريد ما يقرب من 50 في المائة من الناس ترامب وسياسات ترامب، ولاسيما في مواجهة نظام الملالي.
2. تلبية مطالب المجلسين الأمريكيين. مجلس بأغلبية الحزبين في مواجهة نظام الملالي. دعونا لا ننسى القانون الأساسي الذي ينص على أن تغيير رئيس الجمهورية لا يعني من حيث المبدأ تغيير فكر وعقيدة المجلسين في أمريكا. قال السيناتور ليبرمان: نحن نحاول أن نلفت نظر الأصدقاء الذين سيعملون مع حكومة بايدن إلى أن العالم اليوم في عام 2021، مختلف تمامًا عن العالم في عام 2015 الذي تم فيه التوقيع على الاتفاق النووي . وبناء عليه، هناك بالفعل خطأ كبير في العودة إلى اتفاق غير مرغوب فيه، ونحن نحث حكومة بايدن بإصرار على عدم القيام بذلك. ولذلك، فإننا نعتقد بكل ما في الكلمة من معنى أنه يجب على حكومة بايدن عند اتخاذ أي خطوة تجاه إيران أن تتريث وتجري مناقشات ومشاورات مع حلفائنا في المنطقة.
3. تلبية مطالب الحلفاء الإقليميين وحمايتهم من تهديدات نظام الملالي. ودائمًا ما تثار نظرية ضرورة مشاركة دول المنطقة في الاتفاق النووي المقبل وأن تؤخذ وجهات نظرها بعين الاعتبار. وكتبت صحيفة “واشنطن بوست” : “يجب أن تسعى دبلوماسيتنا إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة بأكملها بدءًا من لبنان وصولًا إلى اليمن، ويجب ألا تنحصر في مجرد العودة إلى الملف النووي الإيراني”.
4. يتعامل بايدن في إيران بشكل رسمي مع حكومة ليس لها سلطة في مفاوضات الاتفاق النووي والكلمة الأولى والأخيرة لخامنئي، وقد صرح خامنئي مرارًا وتكرارًا أنه يرغب في العودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات، بيد أنه ليس لديه استعداد على الإطلاق للخضوع لمطالب جديدة من جانب الدول المفاوضة، نظرًا لأنه يعتبر أن هذا النوع من التفاوض يعد استسلامًا، والاستسلام يعني تدهور نظام الملالي بلا نهاية حتى الإطاحة.
5. تحت وطأة هذه الظروف يعاني نظام الملالي من ضعف غير مسبوق ويمكن لبايدن الحصول على أكبر قدر من الامتيازات من هذا النظام الفاشي، وإذا لم يحدث ذلك يجب على بايدن أن يدفع ثمنًا باهظًا على حسابه وحساب بلاده، وهو أمر لا يوجد سبب له في الأساس. بمعني أن عودة بايدن للاتفاق النووي دون الحصول على تنازلات يحددها هو سيكلفه الأمر غاليًا، لأن ترامب كان يتحرك في اتجاه إرادة الشعب والممثلين الأمريكيين، وكانت مهمته بسيطة وحظيت باستحسان الجميع، بيد أنه يجب على بايدن أن يسبح ضد التيار.
6. ويواجه بايدن صراعاته الخاصة، ولاسيما في السنة الأولى من حكمه، ومن غير الممكن أن تكون العودة إلى المفاوضات الحافلة بالتوتر والاستفزازات مع نظام لا يرغب في تقديم أي تنازلات على أرض الواقع؛ ضمن أولويات بايدن. وكتبت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: “لا داعي للقول أن أزمة مرهقة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني لا مكان لها في جدول أعمال بايدن في وقت يصارع فيه الشعب الأمريكي تحديات مروعه بدءًا من الاعتلالات المتبقية بسبب مرض كوفيد -19 وصولًا إلى عدم المساواة العرقية والتغييرات المناخية والمنافسة مع الصين”.
7. إن بايدن بعد 4 سنوات من عهد ترامب. لا يمكنه على الإطلاق سواء شاء أم أبى أن يكون أوباما سواء بالنسبة لأمريكا أو أوروبا أو الصين أو روسيا، وتحديدًا بالنسبة لنظام الملالي. فهو ليس مساعدًا لأوباما.
عهد ترامب وتغييرات لا رجوع فيها
في السنوات الأربع الماضية ؛ تغيرت العديد من المعايير . إذ أصبحت العديد من الحقائق حول أداء وطبيعة نظام الملالي واضحة كالشمس بالنسبة للغرب. ففي عهد ترامب الذي استمر لمدة 4 سنوات، أحدثت التغييرات الناجمة عن وباء كورونا وعوامل أخرى مثل هذه التغييرات سواء على الصعيد المحلي الأمريكي أو على الصعيد الدولي والإقليمي وتصعب من إمكانية عودة علاقتهم مع نظام الملالي.
وفي هذا الصدد، كتب توماس لورين فريدمان، الكاتب والصحفي الحائز على ثلاث جوائز من بوليتزر رسالة إلى بايدن، جاء فيها: “عزيزي بايدن، لم يعد البرناج النووي الإيراني هو القضية”، وأضاف: ” إن الاتفاق النووي لم يتعرض للخطر منذ انسحاب أمريكا رسميًا منه بتوقيع دونالد ترامب في مايو 2018، بل الحقيقة هي أن نقطة اللاعودة للمفاوضات مع إيران بدأت عندما شن نظام الملالي هجومًا دقيقًا باحترافية على المنشآت النفطية لشركة أرامكو بالمملكة العربية السعودية. ولكن إذا كانت لدي نصيحة واحدة أود أن أسديها لجو بايدن، فهي أن الشرق الأوسط الآن ليس بالشرق الأوسط الذي كنت مشغولًا به منذ 4 سنوات”.