مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهإيران مقبلة على طواحين دم لـ «أعداء الله»

إيران مقبلة على طواحين دم لـ «أعداء الله»

alwaqtbehrin.jpgالتهديد بإعدام المتظاهرين تخرج جزافاً من أفواه المسؤولين
الوقت – محرر الشؤون السياسية:يبدو، أن إيران تتجه نحو مزيدٍ من الإسراع في إعدام المعارضين والمحتجين ونشطائهم، ما يشكل نقطة تحول دراماتيكية خطيرة قد تجر الجمهورية الإسلامية، إلى عزلة دولية من جهة، ومن جهة أخرى تعطي مؤشرا قويا على أن البلاد مقبلة على حرب أهلية وصراعات دموية، وسط مؤشرات متلاحقة منذ ‘’الأحد الدامي’’ ـ (العاشر من محرم 27/12/2009) تلتها تهديدات وتوعد من قبل الحرس الثوري، وزارة الداخلية، الاستخبارات، السلطة القضائية،

إلى نواب محسوبين على المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي يطالبون فيها بإعدام السياسسيين المحتجين على سياسات النظام، وطريقة معالجته لأزماته بالعنف المفرط.
«أعداء الله»
يوم الثلاثاء الماضي (5/1/2010) جدد وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار تحذيرات سابقة لنشطاء المعارضة بأنهم سيواجهون الإعدام لأنهم ‘’أعداء الله’’ إذا استمروا في التظاهرات المناهضة للحكومة، وقبل يوم من ذلك حظرت وزارة الداخلية أيضاً على المواطنين إقامة أي اتصال مع ستين منظمة حقوقية غير حكومية غربية، وبوسائل الإعلام الأجنبية الناطقة بالغة الفارسية، وكذلك الاتصال بعدد من المواقع الالكترونية ‘’المضادة للثورة’’..
الاثنين 4 كانون الثاني/يناير قدّم 36 نائبًا في البرلمان محسوبين على خامنئي يقودهم »روح الله حسينيان« وهو قريب من أحمدي نجاد مشروع قرار بالأسبقية الأولى إلى البرلمان مطالبين بالإسراع في إعدام المعتقلين خلال التحركات الاحتجاجية. وجاء في هذا المشروع: على ضوء النظر العاجل في اتهامات المشاغبين ومعاقبة المجرمين نقدم هذا المشروع بالأسبقية الأولى. ونطالب بتقليل أيام المهلة للجرائم المتعلقة بالإخلال في النظام العام إذا كان المتهم محارباً إلى خمسة أيام بدلاً من مهلة 20 يوماً.
‘’الإعدام حق شرعي’’
يذكر أن »محسني ايجئي« المدعي العام في النظام ووزير المخابرات سابقاً كان قد قال هو الآخر: »إن الحكم الشرعي على المتمردين على النظام العادل والإمام العادل والولي العادل هو الإعدام. (وكالة »مهر« الحكومية للأنباء- 4 كانون الثاني/ يناير 2010). وقبل أيام كان رئيسا النائب الأول لرئيس السلطة القضائية الإيرانية ومن أعضاء ما يطلق عليها الإيرانيون المعارضون بـ«لجنة الموت« التي شكلت بفتوى من الإمام الخميني في عام 1988 قال في تصريح له: »كل من يقف بوجه النظام الإسلامي فهو محارب … واستخدام العصي والحجارة يعتبر محاربة وتستحق عقوبة الإعدام (تلفزيون إيران- 30 كانون الأول/ ديسمبر 2009).
حكم الإمام
وفي اليوم نفسه قال الملا علم الهدى خطيب وإمام الجمعة في مدينة مشهد: »من يتعاون مع مجاهدي خلق فهو محارب«، واعتبر من وصفهم بالمشاغبين في يوم عاشوراء أفرادًا و جنودًا من مجاهدي خلق قائلاً: »طبقاً لحكم الإمام، فإن أولئك الذين أثاروا فتنة يوم عاشوراء هم من المحاربين«.
كما وصف »نجار« وزير الداخلية و«إسماعيل أحمدي مقدم« قائد قوى الأمن الداخلي ونائبه »أحمد رضا رادان« وقادة آخرون في قوات الأمن والحرس الثوري، المشاركين في التجمعات والتظاهرات بالمحاربين مطالبين بإنزال عقوبة سريعة عليهم.
وحذرت المعارضة الإيرانية من حملة قتل المعتقلين خلال حركة الاحتجاج تحت عنوان ‘’المحاربة«. فقال الملا إبراهيم رئيسي النائب الأول لرئيس السلطة القضائية بهذا الشأن: »إن ما حدث في يوم عاشوراء يمكن اعتباره محاربة، لكن يمكن أحيانًا أن تطلق صفة المحاربة على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مثل منظمة المنافقين، وكل من ساعد منظمة المنافقين بأي شكل كان وتحت أية ظروف يطلق عليه صفة المحارب، لأنها هي تيار منظم« (تلفزيون النظام- 30 ديسمبر/ كانون الأول 2009).
ماذا تعني هذه التصريحات غير الحديث عن أن إيران مقبلة على طواحين دم، في حين ذكرموقع ‘’رهسبز’’ المعارض الأربعاء (6/1/2010)، أن السلطات اعتقلت أكثر من تسعين شخصية معارضة لحكومة نجاد بعد التظاهرات العنيفة في 27 ديسمبر/ كانون الأول (2009) في إيران، حيث أوقفوا منذ 28 ديسمبر/ كانون الأول، بينهم 10 من معاوني زعيم المعارضة مير حسين موسوي و17 صحافيا و12 من البهائيين.
تجهيز مشانق
الموقع ذاته تحدث أيضاً، عن توقيف 94 طالبا في مدن إيرانية مختلفة خصوصا مشهد (شمال شرق) بعد تظاهرات الشهر الماضي لكنه لم ينشر أسماءهم.
وهذه التظاهرات التي شهدتها المدن الإيرانية الرئيسية كانت الأكبر والأعنف منذ بدء الحركة الاحتجاجية في يونيو/ حزيران إثر إعادة انتخاب أحمدي نجاد.
واعتقل مئات الأشخاص خلال هذه التظاهرات التي أوقعت ما لا يقل عن ثمانية قتلى ومئات الجرحى.
ولا يزال مئات المتظاهرين معتقلين في كافة أنحاء البلاد بعد 10 أيام على التظاهرة بينهم أكثر من 300 في طهران بحسب السلطات التي أعلنت أنهم سيحاكمون بقسوة. وقالت السلطات الإيرانية أن متظاهرين متهمون بأنهم ‘’أعداء الله’’ قد يتعرضون لعقوبة الإعدام.
وغداة التظاهرات أطلقت السلطات الإيرانية حملة اعتقالات في صفوف المعارضة الإصلاحية طالت أساسا أوساط وشخصيات المعارضة والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
ونقل الموقع انه إضافة إلى 10 مقربين من رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، اعتقلت الشرطة ثلاثة معاونين للرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي ومسؤولا في حركة رئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي.
بهائيون بين المعتقلين
وبحسب الموقع الالكتروني، اعتقل 12 بهائيا بينهم السكرتيرة السابقة لمركز الدفاع عن حقوق الإنسان الذي أسسته الناشطة الإيرانية لحقوق الإنسان شيرين عبادي حائزة جائزة نوبل السلام.
واعتقلت شقيقة عبادي غداة تظاهرات عاشوراء في خطوة اعتبرت بأنها تأتي للضغط على عبادي التي لا توفر احمدي نجاد بانتقاداتها.
انتقاد إيراني لفرنسا
ماذا لو تم إعدام كل هؤلاء بحسب هذه التصريحات النارية؟، هل ستسلم إيران من انتقاد المنظمات الحقوقية العالمية والمجتمع الدولي، أو من معاقبتها؟ أم إنه سيشفع عليها ‘’انتقادها لاعتقال الشرطة الفرنسية مئات الأشخاص في فرنسا ليلة رأس السنة على اعتباره انتهاكاً لحقوق الإنسان’’، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ‘’أرنا’’ التي نقلت عن رامين مهمانبرست المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين الماضي قوله: ‘’إن تصرف الشرطة الفرنسية يشكل مثالا أكيدا لانتهاك الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للشعب الفرنسي، وهو أمر غير مقبول ومخالف لالتزامات بلد موقع على الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان’’.
يذكر أنه تم اعتقال 481 شخصا قيد التحقيق مساء 31 ديسمبر إلى الأول من يناير في فرنسا إثر أحداث باتت تقليدية في ليلة رأس السنة، وهو عدد تضاعف قياسا إلى العام السابق.