الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارإيران .. الفجوة العميقة ذات المغزى والمؤذية بين الشعب والحكومة

إيران .. الفجوة العميقة ذات المغزى والمؤذية بين الشعب والحكومة

إيران .. الفجوة العميقة ذات المغزى والمؤذية بين الشعب والحكومة

الکاتب:عبدالرحمن كوركي مهابادي
الفجوة العميقة
بعد مرور أكثر من عام على انتفاضة الشعب في نوفمبر 2019 التي هزت أركان نظام الحكم، لا تزال وسائل الإعلام والعناصر الحكومية تتأوه وتئن بحسرة وألم من الآثار المدمرة لهذه الانتفاضة على جسد نظام الملالي الفاشي بأكمله.

وبالإضافة إلى التنهد والندب على ما حدث جراء هذه الانتفاضة، فإنهم يعبرون عن رعبهم اللامحدود من العصيان واندلاع انتفاضة أخرى أكثر شراسة وانتشارًا من انتفاضة نوفمبر.

وفي تحذيرهم لنظام الملالي يعترفون بأن الوضع في البلاد والوقت ليس في مصلحة هذا النظام الفاشي وأن فرصة البقاء تضيع أدراج الرياح.

ومن بين الأسباب الرئيسية لقلقهم هي حالة الفقر وشظف العيش التي يعاني منها أبناء الوطن والناجمة عن سياسات النهب التي يتبناها نظام الحكم والتي جعلت الظروف مهيأة بشكل غير مسبوق لاندلاع انتفاضة شعبية ضخمة تجتاج جميع أنحاء البلاد بشراسة منقطعة النظير.

إيران .. الفجوة العميقة ذات المغزى والمؤذية بين الشعب والحكومة

بعد مرور أكثر من عام على انتفاضة الشعب في نوفمبر 2019 التي هزت أركان نظام الحكم، لا تزال وسائل الإعلام والعناصر الحكومية تتأوه وتئن بحسرة وألم من الآثار المدمرة لهذه الانتفاضة على جسد نظام الملالي الفاشي بأكمله.

وفي عددها الصادر في 19 ديسمبر 2020، حذرت صحيفة “همدلي” في إشارتها إلى الأزمات التي أوقعت النظام الحاكم في الفخ في السنوات الأخيرة ؛ من الكراهية العميقة التي يكنها الشعب للنظام الحاكم وتراكم الاستياء العام، وكذلك من سياسيات النهب والسرقة المناهضة للشعب التي يتبناها النظام الفاشي، معتبرةً هذه السياسة هي السبب في الفجوة العميقة بين الحكومة والشعب، ونتيجة لذلك يزداد جدار انعدام ثقة أبناء الوطن في المسؤولين ارتفاعًا يومًا بعد يوم.

والحقيقة هي أنه لا توجد لدى أبناء الوطن أي درجة من درجات الثقة في نظام ولاية الفقيه. وسواء كان جدار انعدام الثقة مرتفعًا أم قصيرًا، إلا أن ما نراه هو انعدام الثقة المطلق وحقد وكراهية أبناء الوطن لصانعي السياسات والحكام اللصوص الناهبين.

كراهيةٌ عميقة جعلت كأس صبر أبناء الوطن يفيض ويعبرون عنها في احتجاجاتهم اليومية تجاه قادة نظام الملالي ومؤسساته وعناصره.

وفي إشارتها إلى التداعيات الوخيمة الناجمة عن خلو موائد سفرة الإيرانيين، والقلوب المليئة بالحزن والغضب لشريحة كبيرة من المجتمع، أضافت وسيلة الإعلام الحكومية المذكورة: إن التربح الريعي والبطالة والتضخم المنفلت وأداء بعض المسؤولين والتبجح القبيح والمثير للغثيان لأبناء الذوات والاختلاس والرشوة، والأهم من ذلك كله القضاء على الطبقة المتوسطة تدريجيًا وبناء قصور الأحلام بجوار العديد من الأكواخ هي التي جعلت كأس صبر أبناء الوطن يفيض وقللت من درجة صبرهم إلى أدنى مستوى، وهي الفجوات التي من شأنها أن تسفر عن ثورة جيش الجياع في أي لحظة بشرارة استفزاز واحدة”. (المصدر نفسه)

 

وعلى نفس المنوال ترى صحيفة “شرق” أن نظام الملالي وقع في مأزق استراتيجي بشكل غير مسبوق، وأن انتفاضة نوفمبر 2019 واحدة من أبرز احتجاجات الطبقة الدنيا ضد نظام الحكم الذي يواجه حراك الفقراء. وتحذر الصحيفة من أن الفقراء سيلعبون بأي حال من الأحوال دورًا مهمًا خطيرًا في التطورات المستقبلية إذا ما استمر هذا الوضع على ما هو عليه. (صحيفة ” شرق”، 19 ديسمبر 2020).

كما أعرب مسؤولٌ حكوميٌ عن قلقه من ظهور استياء أبناء الوطن وكرههم لنظام الملالي على شكل صراعات اجتماعية على مستوى المجتمع مثلما شهدنا بوضوح تلألؤه العنيف والخطير في السنوات الأخيرة”. (صحيفة ” إيران “، 19 ديسمبر 2020).

ولا شك في أن استياء أبناء الوطن من هذا النظام الفاشي سيزداد في المستقبل بشكل غير مسبوق، وسوف يسفر عن هبوب عاصفة من الغضب الشعبي وكنس هذا النظام الديني المشؤوم القذر.

وسوف يحدث ذلك في سياق الجبهة المتحدة للشعب ومعاقل الانتفاضة والمقاومة المنظمة التي سلب صمودهها وتضحياتها النوم من عيون قادة نظام الملالي ؛ عند مواجهة جبهة نظام الحكم المنهارة والمتشتتة.

إن جبهة الشعب و معاقل الانتفاضة والمقاومة المنظمة جبهةٌ جسورة ثائرة وصامدة أعدت نفسها راسخةً الخطى لمواجة القوى القمعية في انتفاضة نوفمبر 2019 وأدت مهمتها في الصمود والتضحية كما ينبغي على أحسن وجه.

وفيما يتعلق بصمود هذه الجبهة، كتب كاتب المقال الذي نشرته صحيفة “شرق” في 5 ديسمبر 2020، بعد مرور أكثر من عام على انتفاضة نوفمبر: ” لا يمكننا أن نتجاهل احتجاجات نوفمبر بسهولة ونمر عليها مرور الكرام، وهلم جرا. فعندما يتم بث نطاق الاحتجاجات الواسع النطاق بمثل هذا المستوى الضخم، يجب على المسؤولين عن إدارة شؤون البلاد أن يبحثوا عن حل لتحديد مصدر هذه الاحتجاجات“.

وعلى الرغم من ادعاء كاتب المقال الحكومي بأن مصدر الاحتجاجات الشعبية غير معروف بالنسبة للمسؤولين عن إدارة شؤون البلاد، بيد أن الحقيقة هي أن رغبة أبناء الوطن في الإطاحة بالنظام الفاشي برمته أمر غير خفي بالنسبة لهم، ولا بالنسبة لخامنئي وروحاني.

وهم يدركون هذه الحقيقة جيدًا أكثر من أي شخص آخر في هذا النظام الفاشي وقلقون منها أيضًا ويعلمون أن الأزمة الرئيسية والخطر الأكبر على نظام الملالي هو أزمة الانفجار الاجتماعي، والتحذيرات من غضب الجياع شاهد على هذه الحقيقة.