الجمعة,27يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخباراليأس عند مفترق طرق الموت وتفاقم الازمة داخل النظام

اليأس عند مفترق طرق الموت وتفاقم الازمة داخل النظام

اليأس عند مفترق طرق الموت وتفاقم الازمة داخل النظام

حدیث الیوم
في صباح يوم الجمعة الموافق 18 كانون الأول (ديسمبر) 2020، هتف جمع من الملالي في مدينة قم، شعارات ضد روحاني رئيس جمهورية النظام : “صرخة غضب حوزة الإيمان – البراءة من روحاني” و “نفي نهج الآية القرآنية – البراءة من روحاني “.

بعد ذلك، جاء دور ممثلي خامنئي في صلوات الجمعة لجلد روحاني وعصابته على المنابر. وقال ممثل خامنئي في مشهد علم الهدى: “أوروبا والولايات المتحدة عدوان لنا، فهل نتوسل إليهما لرفع العقوبات؟ حتى التفكير في ذلك إما جهل أو خيانة. من ينطق بذلك إما جاهل وأمي، أو يده في يد عدو خائن”.

وذكر فلاحتي ممثل خامنئي في رشت بأن هدف الدول الأوروبية من العودة إلى الاتفاق النووي صياغة “قرارات جديدة ضد النظام” وخاطب روحاني قائلا: “لا يزال هناك من يعقد الأمل على البيت الأبيض. من يثق في الظالم في هذا البلد فهو نفسه ظالم!”

وألقى المعمم حسيني همداني في صلاة الجمعة في كرج اللوم على روحاني ووصف الاتفاق بأنه “خسارة محضة” قائلا: “لماذا لا يزال بعض الرجال في الحكومة لا يعتقدون أن الولايات المتحدة وأوروبا أعداءنا وأن العلاقات مع الولايات المتحدة ضارة بالبلاد؟ لماذا لا يعتقدون أن الولايات المتحدة وأوروبا تنويان تدمير النظام بالاتفاق النووي وما شابه؟” محذرا من أن “كل محاولة الغرب هي تغيير النظام في إيران!”

وقال شريعتمداري مدير صحيفة كيهان التابعة لخامنئي، الذي وصف عصابة روحاني بـ “من لديهم توجهات غربية”: “نأمل ان يلتفت اولئك الذين يحلمون بالتفاوض مع اميركا، وهم غير مدركين ان الهدف النهائي والاساس لخطة العمل المشترك اسقاط ايران الاسلامية وان يحذروا من السعي وراء السراب بدل البحث عن الماء”.

كل هذه الفظائع تأتي بعد 48 ساعة فقط من نصيحة خامنئي الذي قال: “حافظوا على الاتحاد (في النظام)” محذرا من أن هذه الحرب والصراع بين زمر النظام ستؤدي إلى “تفتيت” النظام!

ما سبب هذا الوضع؟

سبب هذا الموقف هو التناقض والفجوة في خطاب خامنئي نفسه. في حين أنه ينصح أولاً “الوحدة” نظرا لشدة الصراع بين زمر النظام، ويظهر للعصابات المتنازعة الاحتمال المظلم لـ “تفتيت” النظام ؛ لكن بعد بضع جمل، هاجم هو نفسه روحاني وعصابته وقال ساخرًا: “ألم تؤكدوا ضرورة التفاوض مع العالم؟! وهل يستحيل التحاور وتسوية الخلافات مع المكوّن المحلي؟!؟”

هذه الفجوة والتناقض في خطاب خامنئي حول القضية الاستراتيجية لـ “المفاوضات مع الولايات المتحدة” واضح تمامًا. عندما هاجم الولايات المتحدة وأوروبا، وصفهم بداية بصفات الشر والخبث والنفاق، قائلاً: “لقد رأيتم ما فعلت أمريكا ترامب و أمريكا أوباما”. ثم عندما أراد أن يبيّن الإستراتيجية والمسار إلى عناصر النظام، قال: “أكرر، رفع العقوبات بيد العدو” وليس بيدنا. لكنه قال بعد ذلك ببضع كلمات: “إذا استطعنا رفع العقوبات، فلا يجب أن نتأخر لمدة ساعة!” وهكذا يترك زمر النظام حائرة أمام التفاوض أو عدم التفاوض.

المأزق الجوهري

الحقيقة هي أن هذه الازدواجية حول القضايا الأكثر استراتيجية للنظام (الأزمة الداخلية ومسألة المفاوضات مع الولايات المتحدة) في خطاب خامنئي ينبع من المأزق الجوهري للنظام برمته.

نظام الملالي، بحسب وسائل إعلامه وخبرائه، يعيش في أسوأ حالة اقتصادية منذ 40 عامًا. الاختناق الاقتصادي الذي يعاني منه النظام جعله محتضرا واستنفدت احتياطياته المالية. استهدف نقص الأموال للأجهزة القمعية والإرهابية الأدوات الاستراتيجية للنظام، كما أدى الغلاء الجامح والتضخم غير المسبوق إلى وضع مجتمع ملتهب أمام النظام الذي من المحتمل أن ينفجر في كل لحظة.

لذلك، فإن خامنئي ونظامه بحاجة ماسة إلى إرخاء حبل العقوبات الذي تم إحكامه حول النظام، حتى لو كان قليلا، حتى يتمكنوا من التنفس.

لكن بحسب المواقف المختلفة لمسؤولين أمريكيين، وأوروبين، والأمين العام للأمم المتحدة، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وغيرهم، فإن الوضع مختلف تمامًا عن عام 2016، وإذا كانت الإدارة الأمريكية الجديدة تنوي العودة إلى الاتفاق النووي، “فهذا يخضع لشروط عدة. وهو تحقيق الاتفاق النووي الأوسع الذي قال، روحاني بشأنه ان “رجل الأعمال الأمي” (ترامب) كان يسعى إليه “(صحيفة وطن أمروز الحكومية – 17 ديسمبر) ؛ وهدف بايدن هو “التفاوض مع نظام ضعيف واحتواء مكونات قوة النظام (الصاروخية والإقليمية) بكل الوسائل المتاحة” (منصوري – القائد الأول لقوات الحرس – سفير النظام السابق في الصين – 15 ديسمبر).

وهكذا يواجه خامنئي مفترق الموت الناجم عن المأزق الجوهري للنظام. لذلك عليه أن يتطرق في خطاباته إلى “سراب التفاوض” تارة وإلى “التفاوض” تارة أخرى.

أدى المأزق الجوهري وبالتالي التناقضات في الأقوال إلى تفاقم الأزمة الداخلية للنظام. وضع يزيد من تآكل نظام الملالي ويجعله أضعف وأكثر هشاشة في مواجهة جبهة الشعب و المقاومة الإيرانية.