الإثنين,24يونيو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالتفاوض واللاتفاوض وحلقة النظام المفرغة

التفاوض واللاتفاوض وحلقة النظام المفرغة

التفاوض واللاتفاوض وحلقة النظام المفرغة

صوت کوردستان – سعاد عزيز
بعد أن کان هناك أکثر من تعويل على فوز جو بايدن بالرئاسة الامريکية والتصور من إنه سيصبح مخرجا للأزمة الايرانية فإنه لامناص من الاقرار بأنه تسود حالة من القلق والتوجس المفعمة بالتخبط واللاقرار في أوساط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وتضارب وتناقض حاد في التصريحات والمواقف بين جناحي النظام الى الحد الذي تتجاوز فيه الحدود المألوفة مما يدل على إن الاشهر القادمة التي ستعقب تسلم بايدن لزمام الامور والمقاليد في واشنطن لن تکون آمنة.

عندما يقول سالاري من جناح روحاني في نبرة تهکمية وهو يوجه کلامه الى الجناح الآخر وهو يتناول الموقف والوضع الحرج جدا للنظام الايراني في مواجهة المجتمع الدولي والعزلة الخانقة التي يعاني منها قائلا: “لا يجب أن ندفع النظام إلى مستنقع العزلة الدولية بأنفسنا. فمواجهة المجتمع الدولي تعتبر نوع من جرح النفس السياسي على الصعيد العالمي عندما تتوفر فرص المزيد من التفاعل مع النظام”، فإنه وعلى الطرف الآخر، يسعى أحمد خاتمي المقرب من خامنئي لتفنيد کلام سالاري خصوصا وعندما يعيد الى الاذهان ماجرى للقذافي عندما تم القضاء عليه على الرغم من إنبطاحه الکامل أمام الولايات المتحدة الامريکية وتفکيکه لبرنامجه النووي قائلا: “لا تعقدوا الأمل على الآخرين، ولن يفعلوا لكم شيئا”. ولم يكتف خاتمي بذلك، فعندما وصف رغبة جناح روحاني في التفاوض بأنها “الذل بعينه”، قال: “أمريكا لا تسعى إلى التفاوض، بل إنها تسعى إلى الهيمنة، وهلم جرا. ولا فرق بين ترامب وبايدن” أما قائد الحرس الثوري الاسبق رضائي فإنه يعتقد بأن العقوبات الدولية ضد نظامه ستستمر لفترة تتراوح ما بين 4 و 5 سنوات أخرى، وأضاف وهو ينتقد ميل جناح روحاني للتفاوض ولاسيما من حيث ربط ميزانية النظام للعام 2021 بالتفاوض قائلا: “يسعى كل من ترامب وبايدن إلى مواصلة فرض العقوبات الاقتصادية كورقة ضغط على خاصرة نظام الملالي. فالمخاطرة الخطيرة هي أن نضع الميزانية بناء على أحداث قد انتهت”، ولکن لابد من الإشارة الى إن کلا الجناحين ومع الاخذ بنظر الاعتبار لکل مايقولونه ويٶکدون عليه فإنهم يعلمون حقيقة مهمة وهي إنه وفي کل الاحوال فإنه ليس هناك من مخرج أمام النظام الايراني وفي کل الاحوال سوى الاذعان والرضوخ للمطالب الدولية، وهذا هو الذي يقض مضجع النظام الايراني أکثر من أي شئ آخر.

الحقيقة أن النظام الايراني وفي ظل أوضاعه الحالية ولاسيما بعد محاکمة الدبلوماسي الارهابي أسدي وعصابته في بلجيکا وإحتمال صدور أحکام الادانة بحقهم في يناير القادم الى جانب إن الرسالة التي وجهها سبعة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة الى النظام الايراني من ضرورة أن لاتظل مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988 بدون تحقيق وعقاب. وإذا استمر النظام الايراني في الامتناع عن الوفاء بالتزاماته بموجب ما نص عليه القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإنهم سوف يطالبوا المجتمع الدولي بتقصي الحقائق ومتابعة الحالات المتعلقة بمجزرة السجناء السياسيين في عام 1988، من خلال إنشاء مسار دولي لتقصي الحقائق، فإن الاشهر القادمة ستکون ليست مظلمة وإنما بالغة القتامة ويجب أن يتخوفوا منها أکثر من اللازم.