الراي الاردنية- رجاء طلب:من الصعب تصور ما يجرى في إيران على انه مجرد احتجاجات عابرة او موجات غضب متقطعة للجماهير الإيرانية، فالمواجهة بين رجال امن النظام من شرطة وياسيج وحرس ثوري مستمرة منذ حزيران الماضي اي منذ صدور نتائج الانتخابات الرئاسية التي فرض فيها مرشد الثورة على خامنئي احمدي نجاد رئيسا لكل الأمة الإيرانية على الرغم من عمليات التزوير الواضحة للعيان والتي كانت سببا مباشرا في انطلاق شرارة الثورة الشعبية على نظام الولي الفقيه الذي أنتجه آية الله الخميني بعد الثورة ضد الشاه عام 1979.لقد مزقت هذه الحركة الشعبية العارمة ضد النظام والمستمرة منذ سبعة شهور بيت العنكبوت المقدس الذي كان يحمى فكرة الولي الفقيه وهيبة الولي الفقيه نفسه، فقد أصبح شعار الموت للديكتاتور هو القاسم المشترك لحناجر الغضب الإيرانية، وتمزيق صور خامنئي وحرق صوره وصور الخميني امرا عاديا تكرر في مناسبات عديدة
من هبة يوم الطالب الى يوم بيعة الغدير او غدير ؟خم الى عاشوراء الى جنازة منتظري التي شكلت وتشكل علامة فارقة في مصير هذه الثورة الشعبية بحكم قيمة الرجل واهميته وطبيعة الخطر الفكري والديني الذي كان يمثله على عقيدة الدولة الإيرانية.
لقد كانت مواجهات الإيرانيين مع اجهزة امن النظام خلال تشييع جثمان منتظري هي الأعنف منذ بدء الثورة على الثورة وهو ما اشعر خامنئي شخصيا ان النظام بدا يعيش حالة من فقدان الوزن وفقدان الشرعية الدينية التي تغطى فيها ووظفها توظيفا مجحفا على مدى 30 عاما، والسبب هذه المرة ليس مرده ضراوة الثورة وتمددها جغرافيا وقوميا (العرب والفرس والبلوش والكرد) فحسب بل البعد الفكري والديني الذي يمثله منتظري والذي تمكن من توحيد قوميات إيران المختلفة حوله وفي لحظة وفاته التي اعتقد النظام انها نهاية هذا الرجل ونهاية فكره المناقض تماما لفكر خامنئي وقبله الخميني الذي أبعده عن موقع الخلافة ويكمن خطر منتظري الفكري على نظام الولي الفقيه في نقطتين اساستين وهما : اولا : لم يكن منتظري من مؤيدي ولاية الفقيه المطلقة التى آمن بها الخميني وبعده خامنئي والتي تعني سيطرة الولي الفقيه على حياة المجتمع والدولة بصورة كاملة، وفي مقابلة له قبل رحيله نشرها موقع المعصومين الـ14 على الانترنت ان نفي الولاية المطلقة للفقيه لا يستدعي دليلا اذ الأصل يقتضي عدم ولاية احد على احد مشددا على ان اثباتها يستدعي دليلا قاطعا موضحا انه لم يعثر على ذلك لا في الكتاب والسنة ولا في حكم العقل… وهذا يعني عمليا انهاء سيطرة الدين على الدولة والمجتمع وبالتالي انهاء سلطة الملالي على الشعب الإيراني.
ثانيا : رفضه الصريح لمبدأ تصدير الثورة الذي تبناه الخميني ومن بعده خامنئي، والمقصود بتصدير الثورة في نظر منتظري هو تصدير العنف وتغيير المجتمعات التي يعيش بها الشيعة بالقوة لصالح حقوق الشيعة وهو ما رفضه منتظري بصريح العبارة مبكرا وحتى قبيل موته حيث قال في اخر مقابلة له والمشار اليها أعلاه ما نصه : ان مبدأ تصدير الثورة لم يكن بمعنى الهجوم على البلاد وقتل النفوس، بل بمعنى الحماية الثقافية والسياسية والإعلامية للمظلومين في البلاد والدفاع عنهم في تحصيل حقوقهم الاجتماعية.
ان واقع المشهد الإيراني يشير بوضوح الى ان إيران وفي ظل ما يجرى هي أكثر دولة تضطهد الشيعة مثلما تضطهد بقية المكونات العرقية والمذهبية داخلها في ظل سيطرة رجال الدين المحافظين، وهذه هي علامة واضحة على إيران دولة تحكمها اقلية دينية تعيش مواجهة حقيقية مع مكونات امة كاملة تناصبها العداء وترفض حكمها او منحها اية شرعية.
لقد كانت مواجهات الإيرانيين مع اجهزة امن النظام خلال تشييع جثمان منتظري هي الأعنف منذ بدء الثورة على الثورة وهو ما اشعر خامنئي شخصيا ان النظام بدا يعيش حالة من فقدان الوزن وفقدان الشرعية الدينية التي تغطى فيها ووظفها توظيفا مجحفا على مدى 30 عاما، والسبب هذه المرة ليس مرده ضراوة الثورة وتمددها جغرافيا وقوميا (العرب والفرس والبلوش والكرد) فحسب بل البعد الفكري والديني الذي يمثله منتظري والذي تمكن من توحيد قوميات إيران المختلفة حوله وفي لحظة وفاته التي اعتقد النظام انها نهاية هذا الرجل ونهاية فكره المناقض تماما لفكر خامنئي وقبله الخميني الذي أبعده عن موقع الخلافة ويكمن خطر منتظري الفكري على نظام الولي الفقيه في نقطتين اساستين وهما : اولا : لم يكن منتظري من مؤيدي ولاية الفقيه المطلقة التى آمن بها الخميني وبعده خامنئي والتي تعني سيطرة الولي الفقيه على حياة المجتمع والدولة بصورة كاملة، وفي مقابلة له قبل رحيله نشرها موقع المعصومين الـ14 على الانترنت ان نفي الولاية المطلقة للفقيه لا يستدعي دليلا اذ الأصل يقتضي عدم ولاية احد على احد مشددا على ان اثباتها يستدعي دليلا قاطعا موضحا انه لم يعثر على ذلك لا في الكتاب والسنة ولا في حكم العقل… وهذا يعني عمليا انهاء سيطرة الدين على الدولة والمجتمع وبالتالي انهاء سلطة الملالي على الشعب الإيراني.
ثانيا : رفضه الصريح لمبدأ تصدير الثورة الذي تبناه الخميني ومن بعده خامنئي، والمقصود بتصدير الثورة في نظر منتظري هو تصدير العنف وتغيير المجتمعات التي يعيش بها الشيعة بالقوة لصالح حقوق الشيعة وهو ما رفضه منتظري بصريح العبارة مبكرا وحتى قبيل موته حيث قال في اخر مقابلة له والمشار اليها أعلاه ما نصه : ان مبدأ تصدير الثورة لم يكن بمعنى الهجوم على البلاد وقتل النفوس، بل بمعنى الحماية الثقافية والسياسية والإعلامية للمظلومين في البلاد والدفاع عنهم في تحصيل حقوقهم الاجتماعية.
ان واقع المشهد الإيراني يشير بوضوح الى ان إيران وفي ظل ما يجرى هي أكثر دولة تضطهد الشيعة مثلما تضطهد بقية المكونات العرقية والمذهبية داخلها في ظل سيطرة رجال الدين المحافظين، وهذه هي علامة واضحة على إيران دولة تحكمها اقلية دينية تعيش مواجهة حقيقية مع مكونات امة كاملة تناصبها العداء وترفض حكمها او منحها اية شرعية.








