أوان الكويتية-عدنان حسين:لو كان آخر شاهات إيران محمد رضا بهلوي عاقلا بالقدر الكافي، واستمع إلى نصائح العقلاء من مستشاريه، وحقق لمعارضيه، الذين قادوا ثورة متصاعدة ضده في العام 1978، نصف مطالبهم قبل أن تتفاقم ثورتهم، لكان صنع لنفسه ولعائلته وبلاده والمنطقة، بل وللعالم كله، تاريخا آخر. ولو كان لصدام حسين بعض عقل، والقليل من العاطفة الإنسانية، واستمع إلى مشورة العقلاء في نظامه، ولبّى نصف مطالب معارضيه، الذين تعامل معهم بوحشية سافرة، ولو تجاوب مع مساعي عدد من الحكام العرب، وغيرهم، ممن حاولوا إقناعه بالتراجع عن شن الحرب على إيران، ثم غزو الكويت، لكان صنع لنفسه ولعائلته وحزبه وبلاده وللمنطقة والعالم بأسره تاريخا مختلفا.
ركب الشاه رأسه، ومثله فعل أيضا صدام حسين، وكانت النهاية لكل منهما مأساوية.. لكن المأساة لم تقتصر عليهما وعلى عائلتيهما وأنصارهما، بل امتد نطاقها إلى بلديهما بالكامل، والمنطقة والعالم، وغدت محنة شاملة لم يزل يعاني منها شعبا إيران والعراق، ومن آثارها شعوب أخرى.
الآن، التاريخ يعيد نفسه، في إيران بالذات.. فنظام خامنئي – أحمدي نجاد، كما نظام الشاه، ونظام صدام من قبل، لا يرى من سبيل لإسكات معارضيه سوى القمع والمزيد من القمع، والقسوة والمزيد من القسوة.
منذ الانتخابات الرئاسية التي وسّعت القسوة، التي ووجهت بها الاحتجاجات على التلاعب في نتائجها، من قاعدة المعارضين لهذا النظام، توافرت مناسبات عدة لتخفيف الاحتقان وإرسال إشارات الى المعارضين بإمكانية الالتقاء عند منتصف الطريق، وآخر هذه المناسبات وفاة آية الله حسين منتظري.. بيد أن النظام تصرّف على نحو ينفخ في بالون الأزمة، ولا ينفّسها، ويزيد نارها اشتعالا بدلا من إطفائها.
ما كان منتظري شخصا عاديا.. إنه من أهم الشخصيات، أو الرموز في تاريخ الثورة الإيرانية، وأهم رجالات نظام الجمهورية الإسلامية بعد الخميني.. وأهميته تتجاوز بالتأكيد أهمية خامنئي نفسه، وعلى المستويات كافة. بيد أن نظام خامنئي – أحمدي نجاد، لم يقدّر للرجل تاريخه، فضلا عن مكانته الدينية المرموقة.. حتى حرمة الموت لم يتردد نظام خامنئي – أحمدي نجاد في انتهاكها، وبدلا من أن يتمسك هذا النظام بالقاعدة الذهبية التي يأخذ بها حتى الجهلة من الناس: «اذكروا محاسن موتاكم»، رأينا خامنئي نفسه يطعن في سيرة الرجل، بعدما أصدر الأوامر إلى أجهزة الإعلام بتجاهله تماما، حتى وهو ميت.. بل حتى إن عائلته وطلبته وخاصته ومقلّديه وحاملي نعشه والمعزين به، لم يسلموا من القمع والقسوة، من دون مراعاة لظروفهم الموجبة للمواساة.
كان إفراط الشاه في القسوة ضد معارضيه علامة على ضعف نظامه، وكذا الحال بالنسبة إلى صدام حسين.. وهذه القسوة المفرطة والقمع السافر من نظام خامنئي – أحمدي نجاد ضد معارضيه، حتى وهم أموات، دليل على ضعف هذا النظام، وعلامة على أن نهايته لن تكون مختلفة عن نهاية نظامي الشاه وصدام.. اللهم إلا في بعض التفاصيل.
الآن، التاريخ يعيد نفسه، في إيران بالذات.. فنظام خامنئي – أحمدي نجاد، كما نظام الشاه، ونظام صدام من قبل، لا يرى من سبيل لإسكات معارضيه سوى القمع والمزيد من القمع، والقسوة والمزيد من القسوة.
منذ الانتخابات الرئاسية التي وسّعت القسوة، التي ووجهت بها الاحتجاجات على التلاعب في نتائجها، من قاعدة المعارضين لهذا النظام، توافرت مناسبات عدة لتخفيف الاحتقان وإرسال إشارات الى المعارضين بإمكانية الالتقاء عند منتصف الطريق، وآخر هذه المناسبات وفاة آية الله حسين منتظري.. بيد أن النظام تصرّف على نحو ينفخ في بالون الأزمة، ولا ينفّسها، ويزيد نارها اشتعالا بدلا من إطفائها.
ما كان منتظري شخصا عاديا.. إنه من أهم الشخصيات، أو الرموز في تاريخ الثورة الإيرانية، وأهم رجالات نظام الجمهورية الإسلامية بعد الخميني.. وأهميته تتجاوز بالتأكيد أهمية خامنئي نفسه، وعلى المستويات كافة. بيد أن نظام خامنئي – أحمدي نجاد، لم يقدّر للرجل تاريخه، فضلا عن مكانته الدينية المرموقة.. حتى حرمة الموت لم يتردد نظام خامنئي – أحمدي نجاد في انتهاكها، وبدلا من أن يتمسك هذا النظام بالقاعدة الذهبية التي يأخذ بها حتى الجهلة من الناس: «اذكروا محاسن موتاكم»، رأينا خامنئي نفسه يطعن في سيرة الرجل، بعدما أصدر الأوامر إلى أجهزة الإعلام بتجاهله تماما، حتى وهو ميت.. بل حتى إن عائلته وطلبته وخاصته ومقلّديه وحاملي نعشه والمعزين به، لم يسلموا من القمع والقسوة، من دون مراعاة لظروفهم الموجبة للمواساة.
كان إفراط الشاه في القسوة ضد معارضيه علامة على ضعف نظامه، وكذا الحال بالنسبة إلى صدام حسين.. وهذه القسوة المفرطة والقمع السافر من نظام خامنئي – أحمدي نجاد ضد معارضيه، حتى وهم أموات، دليل على ضعف هذا النظام، وعلامة على أن نهايته لن تكون مختلفة عن نهاية نظامي الشاه وصدام.. اللهم إلا في بعض التفاصيل.








