مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالمجلس الإسلامي الأعلى راعي الشؤون الإيرانية في العراق؟

المجلس الإسلامي الأعلى راعي الشؤون الإيرانية في العراق؟

hakil-alrobye-regim.jpgقناة (الفرات) وحادثة بئر "الفكة".. نموذجاً!!
واع-عراقي نزيه:يكاد يجمع الكثيرون من ساسة ومحللين سياسيين ورجال اعلام على أن حادثة تجاوز السلطات الإيرانية على حرمة الأراضي العراقية والسيطرة على بئر نفطية حدودية.. حادثة بالغة الأهمية كونها تحمل رسائل خطيرة ومتعددة..
وفي نظرة تحليلة لوسائل الإعلام العراقية المرئية خصوصا التي تناولت الحدث، فإننا سنجد أن جميع القنوات التلفازية العراقية البث الأرضي والفضائي تناولت النبأ بالتفصيل والتحليل وجلب الضيوف على الهواء ومن خلال الإتصال الهاتفي وبعض القنوات سعت إلى تغيير طبيعة بعض برامجها لتتماشى مع هذا الحدث الخطير..

إلا قناة واحدة وهي قناة "الفرات" التلفازية والتي تجاهلت الخبر بالكامل وكأن الشأن ليس عراقيا ولا يمس البلد بكامله أو حتى لا يمس محافظة ميسان الجنوبية المظلومة في الحقبة البعثية الصدامية والمظلومة بالأحزاب الدينية المتكالبة عليها حتى هذه اللحظة.. فالقناة لم تتطرق، على الإطلاق، لهذه الحادثة في نشرات الأخبار.. تصورت أن المسألة ربما تتعلق بتخصيص النشرات للمراسم الحسينية وشهر محرم… لكن ذلك لم يكن السبب.
ربما ستغضب عزيزي القارىء المحترم، ولو قليلا، لكنك قد تفور غضبا إذا ما علمت أن القناة ركزت وفي صدر نشراتها تلك على خبر مصور لآلاف من الحشود الإيرانية التي خرجت دعما للثورة الإسلامية في إيران ليأخذ الخبر نحو خمسين ثانية على الأقل.!!!!
ماذا أرادت أن تقول القناة لك ، عزيزي المشاهد والقارىء الكريم؟
لا أعرف لمَ تصورت لحظتها وكأن القناة ممولة من الثورة الإسلامية في إيران.. وأنتم ما رأيكم في هذه الحال؟
كم كنت أتمنى ان يتملص المجلس الأعلى الإسلامي من تبعيته، شيئا فشيئا، لإيران.. لا يعني إن إيران احتضنتكم سنين المعارضة لكي تردوا لها فضل ذلك.. ولا أدري لماذا عادت بي الذاكرة إلى ما صرح به السيد محمد باقر الحكيم قبل اغتياله بأن إيران تستحق تعويضات من العراق بسبب حرب السنوات الثمان!!!
حادثة، فأخرى، وغيرها من قبل بدءاً من المساعي  الحثيثة لإبعاد منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني، ومروراً بحادثة الزوية، وشراء ذمم المحرومين والمظلومين بتوزيع البطانيات والمدافىء النفطية.. حوادث تصب في طريق تخريب أي تقدم للمجلس الأعلى الإسلامي او الإئتلاف العراقي في الإنتخابات التشريعية القادمة..
وأخيرا أتساءل وغيري أيضا.. كيف سيرد أهل ميسان والبصرة المظلومين على حادثة الفكة هذه في الإنتخابات القادمة.. هل سيصوتون للمجلس الذي ذاق مرارة الفشل في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة؟!!
البعض يتوقع انتكاسة أكبر أخرى لهذه الكتلة.. فيما يتحدث الآخرون عن انتكاسات لجميع الكتل ذات الطابع الديني.. أشعر بالأسف لذلك، فقد كان الكثيرون يأملون بانطلاق مشروع إسلاموي تنويري ليس على غرار إيران أو حزب الله أو حماس.. لكن غياب ذلك الفكر والرؤية الحكيمة وضعف قيادات المعارضة الصدامية التي لطالما كانت تعاني من التخبط وعدم التوازن والتبعية لدول اخرى.. كل ذلك أفشل ذلك المشروع.. ومع الأسف، فإن النبوءة تقول إن أسهم العلمانية في تصاعد وهو أيضا مشروع يشكو من عدم التفرد في المشهد السياسي العراقي، وهو أيضا ليس الحلم وليس محصلة الضحايا والدماء التي أُريقت على أرض بلاد الرافدين على مدى عقود.. هل يبدو بلدنا عاجزا حتى الآن عن استنهاض فكر جديد يأتلف العراقيون جميعا حوله لينتشلنا من هذا الخراب؟.