الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارنظام الملالي يرفع أسعار السلع سرًا لسد العجز في ميزانيته

نظام الملالي يرفع أسعار السلع سرًا لسد العجز في ميزانيته

نظام الملالي يرفع أسعار السلع سرًا لسد العجز في ميزانيته

هذا فضلًا عن أن نظام الملالي يقوم يوميًا وبشكل مستمر بطباعة 2000 مليار تومان من الأوراق النقدية ويضخها في السوق. وهكذا ينفخ باستمرار في تنور التضخم .

حدث الیوم
بموجب اعتراف المتواطئين مع نظام الملالي، فإن الأسعار لا ترتفع كل يوم فحسب، بل كل ساعة. ونظام الملالي نفسه، وتحديدًا حكومة روحاني التي فاقمت من الغلاء الحالي المطلق العنان برفع أسعار السلع والخدمات التي تحتكرها الحكومة، مثل ناقلات الطاقة والنقل والخبز، وما شابه ذلك، أو السلع والخدمات التي تلعب الحكومة دورًا حاسمًا في رفع أسعارها، مثل الإسكان.

هذا فضلًا عن أن نظام الملالي يقوم يوميًا وبشكل مستمر بطباعة 2000 مليار تومان من الأوراق النقدية ويضخها في السوق. وهكذا ينفخ باستمرار في تنور التضخم .

والحقيقة هي أن الغلاء في إيران في ظل حكم الملالي لا يعود إلى ما تنص عليه القوانين الاقتصادية والعرض والطلب. بل إنه نتاج نهب نظام يسعى إلى تعويض خسارة 50 مليار دولار من عائدات النفط من لقمة عيش أبناء الوطن، فضلًا عن أنه ناجم عن الجشع الذي لا يسمن ولا يغني من جوع للزمر المافيوزية الحاكمة التي تجنى أرباحًا فلكية على حساب حوجاء الشعب؛ من خلال الاحتكار وخلق أسواق لكافة السلع بدءًا من الأدوية والمواد الغذائية وصولًا إلى الزفت والأسمنت.

“الغلاء الخفي” نتيجة لحاجة نظام الملالي ومخاوفه

من ناحية، نجد أن نظام الملالي في حاجة ماسة إلى رفع أسعار السلع لتعويض العجز في ميزانيته الفلكية، بيد أنه من ناحية أخرى، ينتابه القلق الشديد من رد الفعل الاجتماعي خشيةً من تكرار أحداث ارتفاع أسعار البنزين.

ولذلك، تبنى بخبث أسلوب رفع الأسعار سرًا دون الإعلام الرسمي عنه. والجدير بالذكر أن نظام الملالي تبنى هذا الأسلوب منذ سنوات عديدة فيما يخص الماء والكهرباء والغاز والتليفونات. والآن جاء الدور على السلعة الأساسية الأكثر إلحاحًا لأبناء الوطن، ولاسيما الغالبية العظمى الفقيرة، ألا وهي الخبز.

وبموجب سيناريو متكرر ينطوي على تقليص حصة المخابز من الطحين الحكومي، مما يجبرها على شراء الطحين من السوق السوداء بضعف السعر الحكومي بمقدار 3 مرات؛ يرفع نظام الملالي بهذه الطريقة أسعار الخبز دون أن يعلن عن ذلك رسميًا.

كما أنه عندما يغضب الناس ويصابوا بالإنهاك وخيبة الأمل، يتدخل هذا النظام الفاشي ويرفع الأسعار رسميًا بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30 في المائة أو أكثر.

وأثار هذه القضية بعض أعضاء مجلس شورى الملالي الذين يخشون الوضع المتفجر في المجتمع وغضب الشعب، في جلسة يوم الأحد 1 نوفمبر 2020. وتُزيد بعض اعترافاتهم الواردة أدناه هذه القضية وضوحًا:

فعلى سبيل المثال، قال كمال حسين بور: “إن أسعار السلع والخدمات لا تتغير في غضون عام فحسب، بل إنها تتغير كل ساعة. وبالتالي تم استنزاف قدرة أبناء الوطن في ظل عبء الفقر والعوز وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وإغلاق الورش التي توفر فرص العمل، ومهنة العتالة”.

وقال حاجي دليكاني: ” دائمًا ما نشهد ارتفاع أسعار الخدمات والسلع، والأجهزة الحكومية هي السبب في هذا الغلاء. ففي خضم ضجة التضخم الحالية رفعوا أسعار الخبز فجأة. ويقوم كل جهاز حكومي برفع الأسعار سرًا”.

الفقر المتفشي الذي أدى إلى التعاسة وشظف العيش والجوع

إن نتيجة هذا النهب الممنهج البربري هو الفقر المتفشي الذي ألقى بظلاله على المجتمع الإيراني وقضى بادئ ذي بدء على الطبقة المتوسطة ودفعها للعيش تحت خط الفقر. ونتيجة لذلك احتلت إيران المرتبة الثانية في التصنيف العالمي لمؤشر البؤس بعد فنزويلا.

وكشفت بعض الإحصاءات التي قدمتها المصادر الرسمية في نظام الملالي النقاب عن جانب من جوانب هذا الفقر العام وتجويع الطبقات الفقيرة. إذ يفيد تقرير رسمي أعده معهد الدراسات والبحوث التجارية التابع لوزارة الصناعة والمعادن والتجارة أن الأسر اضطرت إلى تقليص استهلاكها الفردي بسبب عدم تعويض تراجع القدرة الشرائية من خلال الرواتب والأجور”. (صحيفة “جهان صنعت”، 1 نوفمبر 2020).

ويفيد التقرير المذكور آنفًا في إشارته إلى ارتفاع سعر المواد الغذائية من 55 في المائة إلى 100 في المائة إلى تقلص استهلاك الفرد من الأرز على سبيل المثال، خلال فترة زمنية مدتها عامًا ونصف اعتبارًا من 20 فبراير 2019 حتى سبتمبر 2020 من 14,9 كيلوجرامًا إلى 12,4 كيلوجرامًا. ويمكننا أن نُظهر هذا التراجع في استهلاك جميع المواد الغذائية الذي يعني زيادة تقليص موائد سفرة الإيرانيين؛ بنسب أكبر أو أقل. والجدير بالذكر أن بعض المواد الغذائية تغيب تمامًا عن موائد الطبقات الفقيرة، مثل اللحوم. ويفيد تقرير المصادر الرسمية أن 8,2 في المائة من الأسر الإيرانية لم تتناول اللحوم الحمراء على مدى عام حتى ولو لمرة واحدة.

وما يزيد الطين بلة هو أن الكارثة لم تتوقف عند هذا الحد فحسب، بل إن تقلص استهلاك المواد الغذائية بات يشمل الخبز أيضًا. ففي الماضي، كان معدل استهلاك الخبز يرتفع عندما ترتفع أسعار المواد الغذائية.

وكان من الواضح أن الطبقات الفقيرة تلجأ إلى استهلاك الخبز بدلًا من المواد الغذائية الأخرى. ولكن عندما يتقلص استهلاك الخبز لبعض الوقت، فإن هذا يعني بوضوح أن جزءًا كبيرًا من المواطنين غير قادر حتى على الحصول على ما يكفي من الخبز، وفي الحقيقة يقتلهم الجوع. وبالتالي، لم يعد من المناسب بالنسبة لهذا الجزء الذي يضم عدة ملايين من أبناء الوطن أن نستخدم عبارة “تقليص موائد السفرة”، ويجب علينا أن نقول أن موائد سفرتهم خالية تمامًا من المواد الغذائية.

والسؤال الآن لا يكمن فيما إذا كان هذا الوضع يمكن أن يستمر في مجتمع شهد انتفاضتين كبيرتين في أقل من عامين، ولاسيما انتفاضة نوفمبر 2019 النارية من عدمه. بل السؤال هو متى سيحدث هذا الانفجار الحتمي ويتحرك جيش الملايين من العاطلين عن العمل والجياع؟ وتشير كل المؤشرات إلى أن هذا الموعد في القريب العاجل ولن يتأخر.