القبس الكويتيه-كتب زهير الدجيلي:في اليوم الذي يحتفل فيه العراق بأول ايام عاشوراء، كما هي ايران التي تربطها بالنظام العراقي القائم مذهبية واحدة، قامت قوة ايرانية بالتوغل لتسيطر على حقل «الفكة» ورفعت العلم الإيراني فوقه من دون انتظار لمفاوضات كانت قد بدأت لحسم النزاع على هذا الحقل. وبذلك اثبتت ايران ان علاقاتها مع جيرانها لا تعير اهتماما لأي روابط اخرى حتى لو كانت دينية، انما تتحرك وفق مصالحها السياسية والاقتصادية، خصوصا النفط.
حاولت ايران امس الأول نفي ما قامت به.. لكن الجيش الأميركي الذي يرصد كل صغيرة وكبيرة تدبّ على الأرض في ايران والعراق صور العملية وأكد بالدليل القاطع التوغل الإيراني، ولم يتدخل وترك الأمر للاتصالات بين البلدين، متوجسا من أن تكون العملية استفزازا ايرانيا مرسوما لقواته، مما يتطلب الرد عليه بقوة النار وساعتها يكون رد الفعل الإيراني صراخا وقصفا وتهديدا ردا على ما يمكن ان تصفه وسائل الإعلام الإيرانية بأنه عدوان أميركي على ايران. لهذا، لم تتحرك القوات الأميركية، وأخبرت بغداد.
وحقل «الفكة» يعد من الحقول الاستثمارية في محافظة العمارة (ميسان) التي اعلنها العراق في مزاداته النفطية. وهذا -كما يبدو- أثار حفيظة ايران التي كانت تدعي ان الحقل يعود اليها، وهو ادّعاء يدخل ضمن اشكاليات الخلافات على الحدود، التي فجّرت الحرب العراقية – الإيرانية عام 1980 واستمرت ثماني سنوات.
وأمس، دعت حكومة بغداد طهران إلى سحب جنودها وإنزال العلم الإيراني من برج البئر فورا، معتبرة دخول الحقل خرقاً للحدود وتجاوزاً على سيادة العراق. واجتمع المجلس السياسي للأمن الوطني لتدارس الموقف، مشيرا إلى أن الوزراء المعنيين تحدثوا عن التفاصيل المتعلقة بالتجاوز على الحقل الذي حُفر عام 1979.
مصادر سياسية قالت لـ«القبس»: إن التوغل العسكري الإيراني ليس الأول، فقد سبق أن توغلت قوات داخل الاراضي العراقية مرات عديدة في السابق في المنطقة نفسها.. وفي شمال العراق ايضا، حين اجتاحت قوات ايرانية قرى كردية بحجة مطاردة جماعات إيرانية معارضة. لكن بعض المسؤولين العراقيين الذين تربطهم بإيران علاقات نوعية خاصة، سعوا آنذاك الى تطويق مثل هذه الحوادث وعدم إعلانها. ولو كان هذا التوغل قد حصل منذ ثلاث سنوات مثلا، لما لمسنا رد فعل من الحكومة العراقية آنذاك، ولكن يبدو ان الأمور اختلفت الآن.. وبات الوضع يشهد متغيرات في العلاقة بين البلدين خارج حدود العلاقات المذهبية.
وتضيف المصادر ان الحكومات المحلية في البصرة والعمارة والكوت تعرضت كثيرا الى ضغوط ايرانية وتوغلات سياسية وعسكرية.. وكان يتم التغاضي عنها احتسابا لعلاقات سياسية وإيديولوجية بين الأحزاب الدينية الحاكمة وبين ايران.
وتعتقد المصادر ان استخدام القوة هو نتاج الغطرسة التي بات النظام الإيراني يستخدمها في علاقاته الخارجية.. وكذلك ممارسة ضغوط على العراق قبيل الانتخابات. لكنها ضغوط تؤدي الى نتائج عكسية.
وحقل «الفكة» يعد من الحقول الاستثمارية في محافظة العمارة (ميسان) التي اعلنها العراق في مزاداته النفطية. وهذا -كما يبدو- أثار حفيظة ايران التي كانت تدعي ان الحقل يعود اليها، وهو ادّعاء يدخل ضمن اشكاليات الخلافات على الحدود، التي فجّرت الحرب العراقية – الإيرانية عام 1980 واستمرت ثماني سنوات.
وأمس، دعت حكومة بغداد طهران إلى سحب جنودها وإنزال العلم الإيراني من برج البئر فورا، معتبرة دخول الحقل خرقاً للحدود وتجاوزاً على سيادة العراق. واجتمع المجلس السياسي للأمن الوطني لتدارس الموقف، مشيرا إلى أن الوزراء المعنيين تحدثوا عن التفاصيل المتعلقة بالتجاوز على الحقل الذي حُفر عام 1979.
مصادر سياسية قالت لـ«القبس»: إن التوغل العسكري الإيراني ليس الأول، فقد سبق أن توغلت قوات داخل الاراضي العراقية مرات عديدة في السابق في المنطقة نفسها.. وفي شمال العراق ايضا، حين اجتاحت قوات ايرانية قرى كردية بحجة مطاردة جماعات إيرانية معارضة. لكن بعض المسؤولين العراقيين الذين تربطهم بإيران علاقات نوعية خاصة، سعوا آنذاك الى تطويق مثل هذه الحوادث وعدم إعلانها. ولو كان هذا التوغل قد حصل منذ ثلاث سنوات مثلا، لما لمسنا رد فعل من الحكومة العراقية آنذاك، ولكن يبدو ان الأمور اختلفت الآن.. وبات الوضع يشهد متغيرات في العلاقة بين البلدين خارج حدود العلاقات المذهبية.
وتضيف المصادر ان الحكومات المحلية في البصرة والعمارة والكوت تعرضت كثيرا الى ضغوط ايرانية وتوغلات سياسية وعسكرية.. وكان يتم التغاضي عنها احتسابا لعلاقات سياسية وإيديولوجية بين الأحزاب الدينية الحاكمة وبين ايران.
وتعتقد المصادر ان استخدام القوة هو نتاج الغطرسة التي بات النظام الإيراني يستخدمها في علاقاته الخارجية.. وكذلك ممارسة ضغوط على العراق قبيل الانتخابات. لكنها ضغوط تؤدي الى نتائج عكسية.








