الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةتأريخ سيصنع الغد لإيران حرة ترفض حکم العمامة والتاج معا

تأريخ سيصنع الغد لإيران حرة ترفض حکم العمامة والتاج معا

تأريخ سيصنع الغد لإيران حرة ترفض حکم العمامة والتاج معا
لو قدر بأن نحدد عاما کان الاهم في التأريخ الايراني الحديث وکان الاکثر قوة وتأثيرا على تحديد مسار الامور والاحداث والتطورات في الاعوام اللاحقة، فإنه ومن دون شك سيکون وبالضرورة العام 1965

N. C. R. I : لو قدر بأن نحدد عاما کان الاهم في التأريخ الايراني الحديث وکان الاکثر قوة وتأثيرا على تحديد مسار الامور والاحداث والتطورات في الاعوام اللاحقة، فإنه ومن دون شك سيکون وبالضرورة العام 1965، وإختيار هذا العام يستند على حدث تأريخي مهم وهو تأسيس منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من قبل نخبة من الشباب المثقفين والذين جعلوا همهم الاکبر معاناة شعبهم وضرورة أن يضعوا حدا لها خصوصا وإن الحکم الملکي قد تجاوز حدوده في مظالمه من کل الجوانب، والذي جعل هذه المنظمة تبرز أکثر فأکثر هو إنها ومنذ الايام الاولى قد أثبتت قدرتها وجدارتها في مواجهة نظام الشاه وصارت شغله الشاغل وهمه الاکبر، وخلال فترة قياسية صار الشعب الايراني يتناقل وبشغف بالغ أنباء الملاحم البطولية لشبان وشابات هذه المنظمة الي يسطرونها بدمائهم.
نظام الشاه وماعاناه علي يد هذه المنظمة، حقيقة ليس الشعب الايراني يعلم بها جيدا بل وإن نظام الملالي يعترف بها ويعيها جيدا ذلك إنه أيضا يعيش ويواجه نفس الحالة بعد أن أراد من خلال الغطاء الديني خداع الشعب الايراني وجعله يخضع لنير إستبداده وظلمه لکن مجاهدي خلق، رمز وعنوان الحرية ورفض ومقارعة الديکتاتورية، أعلنت منذ البداية إن نظام ولاية الفقيه من حيث ظلمه وإستبداده لايختلف عن النظام السابق إلا بالشکل الديني الذي إتخذه.
الجرائم المروعة التي إرتکبها نظام ولاية الفقيه بحق منظمة مجاهدي خلق، لم تکن أقل دموية من تلك التي أقدم عليها نظام الشاه بل وکانت أکثر فظاعة وبربرية منها وأثبتت حقيقة أن حکم التاج لم يختلف حن حکم العمامة من حيث الحقد والکراهية الدفينة تجاه الافکار التحررية والانسانية التي تدعو إليها المنظمة، وإن الذين يظنون بأن نظام ولاية الفقيه ليس مکروها ومرفوضا في إيران کما کان الحال مع نظام الشاه، فإن عليهم أن يتذکروا وبإمعان مجزرة صيف عام 1988، من جانب، ومجزرة 8 أبريل2011 ومجزرة 1 سبتمبر 2013، الى جانب الهجمات الصاروخية ضد سکان أشرف أيام کانوا في العراق، من جانب آخر، وملحمة الخروج السلمي للسکان من العراق وإحباطهم لمخططات النظام بإبادتهم، الى جانب ملحمة خروج المنظمة من قائمة الارهاب وملحمة إنتفاضتي 28 ديسمبر 2017، و15 نوفمبر2019، اللتان قادتهما المنظمة، أدلة دامغة على إستحالة تمکن نظام الملالي من أن يبقى جاثما ککابوس على صدر الشعب الايراني بل إن المنظمة کعادتها في نضالها المستمر والدٶوب قد جعلت کل الاجواء مهيأة لإسقاط حکم العمامة المزيفة وإلحاقها بحکم التاج.
اليوم ومع إقتراب الذکرى السنوية لإنتفاضة 15 نوفمبر2019، وإيران تواجه واحدة من أسوأ الفترات التأريخية التي مرت بها، فإن الشعب الايراني صار يعلم علم اليقين بأن نظام الفاشية الدينية هو المسٶول الاول عن ما آلت إليه الامور والاوضاع وإن بقائه وإستمراره هو سبب بقاء وإستمرار کافة المشاکل التي يعاني منها، ومثلما إن الشعب الايراني يغلي کالبرکان غضبا على هذه الاوضاع الوخيمة التي وصل إليها على الرغم من إن إيران من الدول الغنية في العالم، فإن النظام يرتعد خوفا ووجلا وهو يراقب الاوضاع ويدري جيدا بأن الشعب الايراني يتحين الفرصة من أجل الانقضاض عليه ولاسيما وإن الذکرى السنوية لإنتفاضة 15 نوفمبر قد تکون أفضل شرارة لتشعل النار في الهشيم، فإن هذا النظام يحاول جاهدا أن يتخذ إحتياطاته للحيلولة دون إنفجار برکان الغضب الايراني وإجتياح سيول الثأر والانتقام لمعاقله السوداء وإن قيامه بتحشيد قوات حرسه المنهارة تحت ستار محاربة كورونا في طهران ومدن إيرانية أخرى لمنع تشكيل احتجاجات اجتماعية وصيرورة ذلك نواة للإنتفاضة العارمة التي تکتسح وتهد قلاع الظلم، هو مسعى بائس بهذا السياق، ذلك إن هذا الشعب الذي أنجب قوة وطنية طليعية کمنظمة مجاهدي خلق، لايمکن أبدا أن يقبل بإستمرار ظلم وجور هذا النظام خصوصا وإن هناك تأريخ حافل يٶکد إستحالة أن يبقى حکم الفاشية الدينية الظالمة الفاسدة، هذا التأريخ صنعه الامتزاج الاستثنائي بين الشعب وبين مجاهدي خلق والذي ولد مدرسة للنضال والکفاح لايمکن لأية ديکتاتورية مستبدة مهما عتت وتجبرت في الارض من أن تقف بوجهها، وإن التأريخ الذي سطره هذا الامتزاج منذ عهد الشاه المقبور وعلى مر العقود الاربعة الماضية من حکم نظام الملالي، هو التأريخ الذي سيصنع الغد المشرق لإيران حرة ترفض حکم العمامة والتاج معا.