الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارمجتمع على صفيح ساخن وبوادر الانفجار

مجتمع على صفيح ساخن وبوادر الانفجار

مجتمع على صفيح ساخن وبوادر الانفجار

كانت طهران وعدة مدن إيرانية أخرى على صفيح ساخن يومي الخميس والجمعة الموافقان 8 و 9 أكتوبر 2020. فأبناء الوطن الذين كانوا متأثرين بوفاة أستاذ الموسيقى والأغنية الإيرانية العظيم محمدرضا شجريان

مجتمع على صفيح ساخن وبوادر الانفجار
حدیث الیوم
كانت طهران وعدة مدن إيرانية أخرى على صفيح ساخن يومي الخميس والجمعة الموافقان 8 و 9 أكتوبر 2020. فأبناء الوطن الذين كانوا متأثرين بوفاة أستاذ الموسيقى والأغنية الإيرانية العظيم محمدرضا شجريان تدفقوا في الشوراع مساء الخميس بعد انتشار الخبر للتعبير عن حبهم لفنانهم الذي لم يستسلم لمطالب نظام الملالي على مدى سنوات عديدة وتوديعه إلى مثواه الأخير داعين له بالمغفرة ودخول جنة الفردوس الأعلى.

وسرعان تحولت هذه التجمعات العفوية إلى مظاهرات مناهضة لنظام الحكم مرددين هتاف “الموت للديكتاتور والموت لخامنئي” مما أدى إلى قيام القوات القمعية بالهجوم على المتظاهرين لتجد المدن الإيرانية نفسها على صفيح ساخن.

ما السبب في ردود فعل نظام الملالي المذعورة؟

فضلًا عن ذلك منع نظام الملالي حضور الناس يوم الجمعة في مقبرة بهشت زهراء، أكبر مقبرة في إيران والواقع في جنوب طهران، وحاصره بعدد كبير من ضباط الشرطة والمخبرين حتى لا يتسنى للناس التجمع لأداء الصلاة. ومن ثم أسرعوا في عجلة من أمرهم لنقل جثمان الاستاذ شجريان إلى مشهد وأعلنوا بطريقة تدعو للسخرية عن أن السفر إلى مشهد ممنوع بحجة تفشي وباء كورونا.

كما اتخذ نظام الملالي أشد الإجراءات الأمنية صرامةً في كل من مشهد وطوس حيث كان من المقرر أن يتم دفن جثمان الاستاذ. وتزامنًا مع هذه الإجراءات عطل نظام الملالي شبكة الإنترنت أيضًا للحيلولة دون نقل الأخبار وإجراء أي اتصال بين الناس ببعضهم البعض وبخارج البلاد. وأسفر هذا الإجراء عن إنطلاق ردود فعل من جانب الجمعيات الدولية بوصفه انتهاكًا خطيرًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ألا يعرف نظام الملالي ولا يدرك كيف أنه بهذه الإجراءات يكشف النقاب أمام العالم عن احتدام صراع المجتمع الإيراني مع نظام الحكم من جهة واضطرابه وعدم استقراره من جهة أخرى؟ ولماذا نظام الملالي مرتاع ومذعور إلى هذه الدرجة ويتصرف بجنون على هذا النحو؟

والجدير بالذكر أن نظام الملالي يعي كل ذلك، بيد أنه لا خيار له سوى ما يفعله، نظرًا لأنه يعلم أفضل من أي شخص آخر أنه جالس على فوهة البركان، وعلى حد قول إسحاق جهانجيري، مساعد روحاني، فإن هذا النظام الفاشي يعلم أن المجتمع الإيراني يشبه غرفة مليئة بالغاز وأن أي شرارة من شأنها أن تضرم فيها النيران، وأن أي تجمع واضطراب من شأنه أن يكون بذرة لاندلاع أي انتفاضة.

الحداد أو الاحتفال فرصة لاندلاع حرب لدودة

إن المجتمع الإيراني يعيش على صفيح ساخن إلى حد كبير، والأوضاع متفجرة لأقصى درجة، وأبناء الوطن المطحونين طفح كيل صبرهم ومتحمسون ويتحينون أي فرصة وأي حجة لفك عقد سلاسل أسرهم. ومن شأن هذه الفرصة والحجة أن تكون تعبيرًا عن الحزن في حداد فنان محبوب أو تكون تعبيرًا عن الاحتفال بالفوز بمباراة في كرة قدم. فقد شهدنا خلال الأسبوع الماضي حدثين وحركتين اجتماعيتين من هذا القبيل.

ففي يوم السبت، أول أيام الأسبوع، شهدنا كيف تحوّل انتصار رياضي في إيران – وهو أمر طبيعي في أي بلد آخر – إلى حركة احتجاجية اجتاحت مختلف المدن الإيرانية لدرجة أن نظام الملالي اضطر إلى اللجوء إلى ضرب أبناء الوطن وسبهم واستخدام الغاز المسيل للدموع للتصدي للمحتجين. وفي عطلة نهاية الأسبوع أيضًا شهدنا كيف تحولت وفاة الاستاذ شجريان إلى حركة اجتماعية كبرى ضد نظام الحكم.

وفي هذه الحالات، لا يمكن مقارنة وضع نظام الملالي حتى بالديكتاتوريات العادية.

والجدير بالذكر أن مثل هذا النوع من نظم الحكم عادة ما يسعى إلى التغطية على إخفاقاته في المجالات الأخرى من خلال تسليط الضوء على الانتصارات الرياضية، بيد أن شدة انحلال نظام الملالي وتصاعد صراع الشعب معه وصل إلى درجة أنه لا يسمح بإجراء مراسم الحداد والاحتفالات فحسب، بل على العكس من ذلك، فإنه يسعى إلى ترويع المجتمع الملتهب الصاخب وتضييق الخناق عليه من خلال المناورات القمعية مثل مشهد مثير للاشمئزاز الطواف بالشباب في أنحاء المدينة ووصفهم بالبلطجية وتعذيبهم وضربهم وسبهم علانية، أو بإصدار أحكام بقطع اليد التي شهدنا ما لا يقل عن ثلاث حالات منها خلال هذا الأسبوع.

هل سينتهي كابوس كورونا؟

إن النقطة الأخرى الجديرة بالتأمل هي أن هاتين الحركتين الاجتماعيتين اللتين حدثتا في أسبوع واحد كانتا الأولتان من نوعهما خلال الأشهر الـ 8 الماضية. وتسبب نظام الملالي اللاإنساني خلال الـ 8 أشهر في أن يلقي وحش كورونا بظلاله على وطننا حتى يتسنى له باستغلاله أن يمد فترة بقائة ولو لحين. وهل يعني هذان الحدثان أن المجتمع الإيراني استطاع التخلص من كابوس كورونا رغمًا عن أنف القتلة الحاكمين؟

والحقيقة هي أن هذه التطورات عبارة عن بعض بوادر الرد على هذا السؤال، وأن نظام الملالي لا يستطيع أسر إيران والشعب الإيراني إلى الأبد مستغلًا تفشي وباء كورونا الذي يراه من وجهة نظره الفاشية أنه نعمة وفرصة لتحقيق مآربه الشريرة.

وربما يكون قد حان وقت ما يتغنى به الناس هذه الأيام بشكل جماعي في ذكرى الأستاذ شجريان ويذكرون به بعضهم البعض:

“هون عليك يا حبيبي وهيا بنا، ولا تكن أسير الألم لوحدك ”

“فآلامنا مشتركة ولا يمكن علاجها بشكل منفصل على الإطلاق”

“فالحياة صعبه ولن تكن سهلة علينا على الإطلاق بدون نضال مشترك”