مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهاعادة ايران هيكلة قواتها في الخليج رسالة لتخويف العرب قبل اميركا

اعادة ايران هيكلة قواتها في الخليج رسالة لتخويف العرب قبل اميركا

sepah-2.gifعبد الكريم عبد الله: تقول الانباء المتواترة عن ايران انه: كشف تقرير أعدته الاستخبارات الأميركية أن إيران أعادت هيكلة قواتها البحرية لمنح الحرس الثوري المسؤولية الكاملة عن عمليات عسكرية في الخليج العربي في حالة وقوع حرب مع الولايات المتحدة مستعينةً بشركات إيطالية وصينية وكورية شمالية، مستبعداً في الوقت ذاته أن تعمد طهران إلى إغلاق مضيق هرمز لقطع إمدادات النفط العالمية.

وذكرت دراسة لـ«المكتب الأميركي للاستخبارات البحرية» صدرت مؤخراً أن تركيز القوات البحرية لفيلق الحرس الثوري على زوارق الهجوم السريع وصواريخ كروز في مضيق هرمز والخليج العربي وبامتدادهما «يتيح بدرجة أفضل لأسلحة البحرية المساهمة في الإستراتيجية الدفاعية الإيرانية متعددة المستويات وتوسيعها».
وأضافت الدراسة أن الحرس الثوري الإيراني «وسع تدريجياً من قدراته البحرية على مدى أعوام من خلال دمج تصميمات وتكنولوجيات صينية وكورية شمالية وايطالية سواء عسكرياً أو تجارياً»، مشيرةً إلى أنه «يقوم حالياً بنشر بعض من أسرع الزوارق البحرية في الخليج». وجاء في الدراسة أنه «تردد أيضاً أن الحرس الثوري يريد صنع أو الحصول على سفن بحرية تعمل بلا أطقم وذلك في إطار إعادة التنظيم الذي بدأه العام 2007».
ومضت لتلفت أنه «وبصفة عامة، فإن البرنامج الإيراني قوى من فعالية القدرات البحرية ما أدى إلى زيادة ما تمتلكه البلاد من زوارق صغيرة وألغام وصواريخ كروز مضادة للسفن وطوربيدات ومعدات الدفاع الجوي». وبخصوص مضيق هرمز، استندت الدراسة إلى تصريحات سابقة أدلى بها مسؤولون إيرانيون أشاروا إلى أنهم «سيبحثون إغلاق أو السيطرة على المضيق إذا أطلقت الولايات المتحدة ضد بلادهم عملية عسكرية وبالتالي قطع نحو 30 في المئة من إمدادات النفط العالمية».
وأفاد التقرير أن إغلاق المضيق «سيتسبب في خسائر اقتصادية هائلة لإيران التي على الأرجح لن تقوم بعملية الإغلاق لكنها على الأرجح ستعمد إلى الحركة الملاحية أو التهديد بذلك كأداة فعالة في نزاعها». وعلى هذا فان اغلاق مضيق هرمز ليس اكثر من بالون تهديد كما ترى المخابرات الاميركية، ومرة اخرى تقع المخابرات الاميركية في عدة اغلاط في ما يخص تقييم السلوك الايراني عمدًا او عن غير عمد فالرسالة الايرانية في اعادة هيكلة قواتها في الخليج  ليس القصد منها تخويف اميركا فالايرانيون يعرفون قدرهم في  هذا المضمار امام الاميركان وان ابدوا عنادًا واستعرضوا قدرات تهديدية، وهم يعرفون قبل غيرهم ان عصاهم ليست غليظة الى الحد الذي يمكن ان يخيف الاميركان، لكن الرسالة موجهة الى العرب الذين تهيء ايران كل اسباب المواجهة معهم على الارض وليس لمجرد اخافتهم، فهي تريد ان تعزلهم وبخاصة عرب الخليج عن الاميركان تحت طائلة التهديد بانهم اول من سيضرب اذا ما  ضربت ايران اكان لهم شان بذلك ام لم يكن، اي استخدمت اميركا قواعدها  في اراضيهم مياههم ام  لم تستخدمها، فالمطلوب اذلالهم ليتوسلوا اميركا ان تساوم ايران وان تعترف بها كلاعب اسا س في المنطقة وكـ(مهيمن) فاعل فيها وقد افلتت الامور بعض الشيء من يد العرب في هذا الشان ومع ذلك يمكن استعادة موقف المغرب العربي من ايران ازاء تعدياتها على البحرين ويمكن النظر بعين الاعتبار الى الموقف اليمني الذي ترصد بقوة السلاح  عملاء ايران في  شمال اليمن وكذلك موقف السعودية المساند  لليمن، وهذه كلها في الحقيقة رسائل مضادة يوجهها العرب  لايران التي لجات الى التهديد عبر هيكلة قواتها في الخليج والا فان الملف النووي الايراني الذي تواجه ايران اوقاتاً عصيبًا منذ الان حتى نهاية العام الحالي بسببه ليس بالامر الجديد ولن يتعدى اي قرار تتخذه اميركا واوربا ضد ايران مع تعضيد روسيا والصين او سكوتهما فرض المزيد من العقوبات التي باتت ايران خبيرة بكيفية المناورة واللف والدوران حولها، نعم لا يمكن ان تكون الرسالة موجهة للعرب وحدهم انما هي تشمل اميركا واوربا ايضًا وهي تهدد كل من له مصالح في المنطقة وبخاصة علاقات الامدادات النفطية وبضمنها اليابان واستراليا، لكنه مجرد تهديد اجوف فايران لا يمكن ان تحتمل قطع امدادات النفط، لانها بذلك تحاصر نفسها بنفسها وتقطع مواردها التي  هي بامس الحاجة اليها للعيش!! في حين بامكان اوربا واميركا وحتى اليابان ايجاد بدائل تزودها بالطاقة في وقت قياسي وهو ما رتبت  حالها عليه منذ الان الامر الذي سحب البساط من تحت اقدام ايران بالنسبة لورقة التهديد باغلاق مضيق هرمز، بل ان هذه الورقة باتت تهدد ايران نفسها اي ان الامر بات معكوسًا، ما يؤبه له هنا، هو رد الفعل العربي الذي سجلته المغرب واليمن والسعودية ما بين صدام دبلوماسي كما هو حال المغرب وصدام مسلح كما هو حال اليمن والسعودية ما يشجع دول الخليج وبخاصة مجلس التعاون على تطوير شبكة علاقاته الى حد التمكين والتضامن والتحالف العسكري وان لم يكن معلناً مسنودًا بقدرات السعودية وحلفائه الغربيين، وبمعنى من المعاني  نشهد هنا ان المؤشرات العربية في منطقة الخليج تبدي انكسار الحاجز النفسي للتردد في التعامل مع ايران وغض  الطرف عن تعدياتها وربما شهدنا نوعًا من التحدي العربي للمشروع الايراني في المنطقة  بعد ان يبلور حوله كل معطيات الخذلان الايراني داخلياً وفي الوسط الدولي الذي بات ينزع الى عزل ايران وتصعيد مقاطعتها وفرض العقوبات عليها بل وفي بعض الاتجاهات تبني خيارات تغيير النظام فيها.