الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخباراغتيال الدكتور كاظم رجوي جريمة ضد الإنسانية

اغتيال الدكتور كاظم رجوي جريمة ضد الإنسانية

اغتيال الدكتور كاظم رجوي جريمة ضد الإنسانية
اغتیل الدکتور کاظم رجوي، الشهید العظیم لحقوق الإنسان في إیران، بتاریخ 24 أبریل 1990 في جنیف، العاصمة العالمیة لحقوق الإنسان، علی ید إرهابیین أرسلهم رفسنجاني ووزارة المخابرات الإیرانیة إلى سويسرا.

اغتيال الدكتور كاظم رجوي جريمة ضد الإنسانية
حدیث الیوم
اغتیل الدکتور کاظم رجوي، الشهید العظیم لحقوق الإنسان في إیران، بتاریخ 24 أبریل 1990 في جنیف، العاصمة العالمیة لحقوق الإنسان، علی ید إرهابیین أرسلهم رفسنجاني ووزارة المخابرات الإیرانیة إلى سويسرا. ثم عاد القتلة إلی کنف أسیادهم بسهولة عبر رحلة مباشرة من جنیف إلی طهران وهم یتمتعون بحصانة دبلوماسیة ویحملون جوازات سفر دبلوماسیة مکتوب علیها عبارة “في مهمة”.

لقد مرّ ثلاثون عاماً علی ارتکاب تلك الجريمة ضد الإنسانیة دون أن یتم محاسبة الجناة، فقد ضاعت مساعي المقاومة الإيرانية واحتجاجاتها المطالبة بمعاقبة مرتکبي الجريمة في مستنقع سياسة الاسترضاء الدولیة المشينة إزاء النظام، ولم یتم اتخاذ أي إجراء قانوني في هذا الشأن، على الرغم من أن مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية حددوا أسماء وهویات القتلة وأحالوا معلوماتهم إلى المسؤولين السويسريين والإنتربول.

وعندما تعرفت فرنسا على اثنين من القتلة واعتقلتهما في باريس بعد مرور عامین علی ارتکاب الجریمة، أدیرت عجلة سیاسة الاسترضاء أیضاً، وتم تسلیم القاتلین إلى نظام الملالي بدلاً من محاكمتهم أو تسليمهم إلى سويسرا.

وکان قد أعلن مكتب المدعي العام لکانتون وود قراره بإغلاق ملف اغتیال الدکتور کاظم رجوي بسبب مرور 30 عاماً على ارتکاب الجريمة مما يقیدها بالمدة الزمنیة بموجب القانون، مضیفاً أن القرار لا يمكن أن يكون موضوع استئناف، مما قوبل بأقوی احتجاجات من قبل مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية والمحامین المدافعین عن القضیة.

وفي هذا الصدد، شدد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيانه الصادر بتاریخ 8 يونيو 2020 على أن «ملف الإرهاب والجریمة المستمرة ضد الإنسانية من قبل حكام إيران، يجب أن یظل مفتوحاً حتی تحقيق العدالة».

وطالب البیان، الذي أدرج أسماء ومواصفات جمیع القتلة والجناة المشارکین مباشرة في عملية الاغتيال، بإصدار مذكرة توقيف دولية بحق القتلة والآمرین الرئيسيين بارتکاب الجریمة بمن فیهم علي خامنئي وعلي أكبر ولايتي وحسن روحاني.

تغییر مذهل

وفي وقت لاحق، وبفضل مبادرات وجهود محامي المقاومة الإيرانية، شهدنا تحولاً في موقف القضاء السويسري حیث أعاد فتح ملف اغتیال الدکتور کاظم رجوي من جدید.

فقد کتب مکتب المدعي العام لکانتون وود رسالة إلى مساعد النیابة الکونفدرالیة في العاصمة برن، أعلن فیها إلغاء القرار السابق للمدعي العام بإغلاق قضیة اغتیال الدکتور کاظم رجوي، وإحالة القضیة إلی نیابة الاتحاد الکونفدرالي باعتبارها جریمة غیر عادیة وإعادة النظر فيها بوصفها “إبادة جماعیة وجریمة ضد الإنسانیة”.

واستند قرار الادعاء العام في سویسرا إلى حقيقة أن السبب الرئیسي لاغتیال الدکتور کاظم رجوي یعود إلی دوره الفعال في فضح مجزرة عام 1988 والجرائم ضد الإنسانیة للنظام الحاکم في طهران، وفي هذا السیاق ذکر الادعاء العام أن «قضیة اغتیال الدكتور كاظم رجوي یجب أن تُعتبر بالدرجة الأولی فضحاً وإدانة للإبادة الجماعیة والجرائم ضد الإنسانیة، ولا یُنظر إلیها من منظور جانبي في سیاق جرائم القتل العادیة».

ولهذا تم إحالة القضية إلی الاتحاد الکونفدرالي، إذ یعتبر التحقیق في الجرائم المتعلقة بالإبادة الجماعیة والجرائم ضد الإنسانیة من الاختصاص الحصري للاتحاد، ویمنع التحقیق أو المحاكمة بشکل تام في ولایات قضائیة أخری، وبهذا لا یمکن لمکتب المدعي العام لکانتون وود التحقیق في القضیة.

وبعد هذا القرار الجدید، تغیر مسار القضیة کلیاً، سواء من الناحية القانونية أو من ناحیة مستوی التحقیق، نظراً إلی أن بعض الجرائم مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية لیست مقیدة بمدد زمنیة ويمكن مقاضاتها في أي مكان من العالم.

الجدير بالذكر أن هذه القضية تعُتبر أقوى قضیة إرهاب دولي للنظام الإیراني، بسبب توافر الأدلة والوثائق الدامغة علی الجریمة ومعرفة أسماء ومواصفات المتهمين وتفاصيل ارتکاب الجريمة، وبهذا تشکل مؤشراً بارزاً وعلامةً فارقةً في جميع قضايا إرهاب النظام في الخارج.

في هذا الصدد، أصدرت الوزارة الخارجیة الأمریکیة بياناً في 25 أغسطس 2020، أدرجت فیه أسماء وهویات 13 من قتلة الدکتور کاظم رجوي، «الذین تظاهروا بأنهم دبلوماسیون إیرانیون، وکانوا یتصرفون بأوامر علیا من حکومتهم لإسكات المعارضة وإظهار أن لا أحد في مأمن من النظام الإیراني بغض النظر عن المکان الذي یعیش فیه».

وکشف البیان عن أسماء وهویات هولاء القتلة الـ 13 بالإضافة إلی الرئیس السابق لسجین إیفین وأعلن أنهم «متورطون في عملیة اغتیال وحشیة خطط لها بشکل معقد ونفذت في سویسرا عام 1990 کجزء من حملة إیران العالمیة المستمرة للعنف والإرهاب».

وإذ رحبت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بهذه الخطوة، قالت: «إن إدراج قائمة بأسماء قتلة الدکتور کاظم رجوي وبقیة إرهابي وقادة النظام ومحاكمتهم ومعاقبتهم من قبل الدول الأوروبیة قد تأخر لسنوات عدیدة. هذا التأخیر جعل هذا النظام الفاشي أكثر جرأة علی إراقة الدماء والإرهاب في أوروبا وأماكن أخرى من العالم».

هذه الأفعال وردود الأفعال والإعلان الأولي عن إغلاق القضية ثم إعادة النظر فیها وتحويلها إلى قضية إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية وإحالتها إلى أعلى مستوى قضائي في سويسرا، تدل علی حقائق مهمة:

الصمت إزاء القضية، على الرغم من أهمیتها ووفرة الأدلة والوثائق علیها، هو مؤشر على الأداء القوي لسياسة الاسترضاء المشینة ودورها البارز في أخذ العدالة کرهینة والحیلولة دون إجراء العدالة.

في هذا السیاق، تجدر الإشارة إلى أنه لم یتم التحقیق في أي من قضايا الاغتيال التي ارتكبها النظام في الخارج (باستثناء قضية ميكونوس في برلين) لهذا السبب، ولم تتم مقاضاة الجناة ومرتکبي الجرائم أو معاقبتهم. أما الآن، فإن إعادة فتح قضية اغتيال الدكتور كاظم رجوي یدل على تراجع مکانة سياسة الاسترضاء دولیاً والتغيير النوعي الذي طرأ علی توازن القوى الدولي على حساب النظام ولصالح المقاومة الإيرانية.

من الواضح أن السبب الرئيسي لهذا التغيير هو أن مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية لم يستسلموا أبداً لتوازن القوى الجائر الذي أراد الاستعمار والرجعیة فرضه على الشعب الإيراني، وأنهم لم يتوقفوا عن حملة التقاضي لدماء الشهداء حتى دخلت الحملة مرحلة جدیدة في عام 2016 علی ید السیدة رجوي.

عامل مهم آخر هو الغليان المستمر لدماء شهداء المقاومة الإيرانية، وتحديداً الدماء الطاهرة للدكتور كاظم رجوي، شهيد حقوق الإنسان العظيم في إيران. هذا العامل المهم لن يترك القتلة والجناة ومرتکبي الجریمة في سبیل حالهم حتی یتم تقدیمهم إلی العدالة.