
ايلاف-محمد علي يوسف: زار رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني العراق في بداية نوفمبر الجاري لمدة 4أيام لاقت موجة من معارضة المواطنين العراقيين ونواب في الجمعية الوطنية وشخصيات سياسية عراقية.. وتمركز لاريجاني في هذه الزيارة على نقطتين أولها الانتخابات النيابية العراقية ومثلما أكد احد النواب في البرلمان قائلا: ”لاريجاني جاء العراق من أجل توحيد ائتلافين لتطبيق قائمة شيعية في الانتخابات المقبلة" وثانيًا ما صرح به لاريجاني نفسه بصراحة وفور دخوله العراق حيث قال: «الحكومة العراقية قد بذلت أشواطا كبيرة تجاه منظمة "مجاهدي خلق" وأن العراق لا يجب أن تكون على أراضيه مثل هذه المنظمة"»
وبدأت تصريحات متتالية للسلطات الإيرانية بعد عودة لاريجاني إلى إيران حيث أشار حسن كاظمي قمي سفير الجمهورية الإسلامية في العراق بنتائج زيارة لاريجاني العراق قائلاً: «إن الحكومة العراقية تهتم بأمر خروج مجاهدي خلق من هذا البلد لأن الشعب العراقي مستاء وقلق من وجود المنافقين (وهو مصطلح يستخدمه الملالي لتسمية مجاهدي خلق الإيرانية) وأن إخراج المنافقين في جدول أعمال الحكومة العراقية» (وكالة أنباء مهر الإيرانية 13نوفمبر 2009).
وبعد أسبوع في 21نوفمبر بثت وكالة أنباء ”فارس” التابعة للحرس الثوري الإيراني خبرًا في نشرتها باللغة الانجليزية والذي تم نشره في اليوم التالي في صحيفة ”طهران تايمز” قالت فيه: «أعلن السفير الإيراني في العراق يوم السبت أن الحكومة العراقية تتبع جادة سياسة باتجاه إخراج منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (ام كي أو)» من العراق وهذا يعني أن طهران لن تهمل فرصة الانتخابات العراقية لتملي املاءاتها وستكثف جهودها لأجل القضاء على معارضيها بأيدي عراقية.
وفيما يتعلق بالسلطات الإيرانية لا تعد هذه التصريحات الغريبة.. ولكنه عندما تكون هناك تصريحات من قبل أعلى سلطة في الحكومة العراقية أي رئيس الوزراء نوري المالكي تثير الشك بأن هذا إتباع لسياسة تمليها إيران.. وتأتي هذه التصريحات الصادرة من المالكي يوم 23نوفمبر أي بعد يومين من التصريحات المذكورة أعلاه للسفير الإيراني في العراق، وذلك خلال اجتماعه مع الرئيس الجديد لبعثة الصليب الأحمر الدولي في العراق والمنشورة في موقع إيلاف الموقر في نفس اليوم: «… وبخصوص ملف منظمة مجاهدي خلق المعارضة للحكومة الإيرانية التي تتخذ من العراق مقرا لها أكد المالكي أن حكومته لا تريد إرجاع عناصرها بالقوة إلى إيران ولا بالسماح لهم بالبقاء بشكل دائم في مخيم اشرف.. وقال "لا مكان لهم في العراق بعد الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب العراقي لممارستهم الإرهاب وتعاونهم مع البعثيين وتدخلهم بشؤوننا الداخلية».
ويبدو أن ذلك تمهيدا لمجزرة جديدة بحق المقيمين في أشرف وخاصة أنه وقد بدا العمل بذلك في اليوم التالي حيث أطلعتنا وسائل الاعلام أن الحكومة العراقية تمنع دخول الأدوية والمواد الغذائية إلى مخيم أشرف الذي يقيم فيه أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة. وتأتي هذه السياسة التي تتبعها الحكومة العراقية بعد المجزرة التي وقعت يومي 27 و28يوليو الماضي وأدت إلى مقتل 11 من سكان أشرف وجرح مئات منهم، وتتبع حاليًا سياسة تجويع المقيمين في المخيم.. وقد وردت أنباء أنه وفي يوم الخميس 26نوفمبر وعشية عيد الأضحى المبارك قامت الحكومة العراقية بمنع دخول الأطباء والأدوية إلى أشرف.
إن تصريحات السيد نوري المالكي تلك والإجراءات المتخذة بعدها ميدانيًا هي انتهاك صارخ لكل الأعراف الدولية وانتهاك كبير لما أعلنه في يوم من الأيام من قيم.. وإن سلسلة تصريحات المسؤولين في النظام الإيراني التي أوردناها أعلاه جزءًا ضئيلاً فقط مما صرح به وخاصة الإجراءات المتخذة ميدانيًا لا تبقي أي شيء من الغموض أن هناك كارثة أنسانية أخرى على وشك الوقوع.. وهي كارثة تهدد بحياة 3400إنسان 1000 منهم من النساء المجاهدات الصابرات.
ومن تتابع هذه التطورات عليه أن يجيب على بعض الأسئلة التي نطرحها فيمايلي:
لماذا لم يرد لحد الآن رئيس الوزراء العراقي ومختلف المسؤولين العراقيين على عشرات الرسائل الموجهة إليهم من قبل محاميي مجاهدي خلق والمنشورة اعلاميًا وقد شددوا فيها على أنه إن كانت هذه الإدعاءات والتهم الخاطئة لا تطلق بأوامر صادرة عن طهران، فعليهم أن يردوا على هذه النداءات المتكرّرة التي أطلقها هؤلاء المحامين لإحالتهم إلى محكمة دولية أو لجنة تقصّي الحقائق الإنسانية الدولية؟
ولماذا في حين أعلن سكان أشرف عن استعدادهم لقبول الحكم الصادر عن لجنة تقصّي الحقائق الإنسانية الدولية حول ادعاءات النظام الإيراني ووكلائها في العراق، لم تقدم الحكومة العراقية كلّ الملفات الحالية لديها في العراق ضدّ مجاهدي خلق إلى هذه اللجنة؟ وكان من المفترض ان تقدم ما لديها منذ عام 2003 إن كانت تملكها ونعتقد انها لو كانت تملكها لقدمتها منذ زمن بعيد.
من الواضح جدًا أنه اذا ما يتم تبرئة مجاهدي خلق، ستكون الدائرة على السيد نوري المالكي لتنظر المحكمة بشكل جدي في أمر الاتهامات الموجهة إليه حول تمهيد الارضية للقتل وجريمة حرب اقبل عليها وعندها لن يقول احدا انها امليت عليه فهو اعلى مسؤول رسمي عراقي.
اورد بان كيمون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في الفقرة 49 من تقريره السنوي إلى المجلس الأمن
بتأريخ 11نوفمبر 2009 حول الموقف في أشرف: «وفيما يتعلق بالحالة في معسكر ”أشرف” (Camp Ashraf) تصاعدت التوترات يومي ٢٨ و٢٩ يوليو بين قوات الأمن العراقية وسكان المعسكر الذين ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق. فعندما دخلت قوات الأمن العراقية المعسكر لإنشاء مركز للشرطة داخله، اعترض مجاهدو خلق بشدة، وأسفرت المواجهة التي تلت ذلك عن مقتل أحد عشر شخصًا من سكان المعسكر وإصابة حوالي ٢٠٠ شخص.. وبعد ذلك، دعا المسؤولون في الحكومة العراقية إلى إغلاق المعسكر، ولكنهم أكدوا من جديد للبعثة أي بعثة الامم المتحدة التزامهم بمعاملة سكان المعسكر وفقًا للقانون الإنساني الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية. واستجابة لطلبات عديدة، أخذت البعثة على عاتقها، بدعم من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رصد الحالة الإنسانية في المعسكر في إطار الجهود المبذولة لإيجاد حلول ممكنة تضم مختلف الأطراف المهتمة».
كما واعلنت (يونامي) في بيان بعنوان «بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق لا تزال قلقة إزاء الوضع الإنساني في مخيم أشرف» بتأريخ 26 أكتوبر 2009 أنه «هناك حاجة الآن إلى جهود جميع الأطراف للحد من التوتر والبحث عن حلول…».
و بعد كل هذا نطرح سؤالنا الأخير: في حين أن كل الأطراف الدولية وخاصة الأمين العام للأمم المتحدة وعن طريقه اعضاء المجلس الأمن الدولي و”يونامي” يصرحون أنه هناك حاجة الآن إلى جهود جميع الأطراف للحد من التوتر في أشرف والبحث عن حلول، ولماذا شخص نوري المالكي والحكومة العراقية يصرون على إثارة التوترات خلافًا لكل التعهدات الخطية التي اعطوها؟ ولنا على هذا السؤال اجابة وهي أن النظام الإيراني وفي خضم الانتفاضات والنهضات الشعبية العارمة التي تهدد وجوده، اراد أن يقوم بإزالة بديله الديمقراطي وأن ينفذ هذا باسرع وقت ممكن وبأي ثمن كان.. ويمارس ضغوطا على الحكومة العراقية لتمشية هذه الخطة بتكرار تنفيذ كارثة أخرى انسانية ومجزرة أخرى. وهل ستكون الحكومة العراقية الحالية أداة لهذا العمل وفي الأيام الأخيرة من عمر هذا النظام وهل ستربط مصيرها بمصير هذا النظام.. وهل يستحق نظام طهران هكذا مغامرة؟ هذا ما ستبرزه الايام المقبلة.
وفيما يتعلق بالسلطات الإيرانية لا تعد هذه التصريحات الغريبة.. ولكنه عندما تكون هناك تصريحات من قبل أعلى سلطة في الحكومة العراقية أي رئيس الوزراء نوري المالكي تثير الشك بأن هذا إتباع لسياسة تمليها إيران.. وتأتي هذه التصريحات الصادرة من المالكي يوم 23نوفمبر أي بعد يومين من التصريحات المذكورة أعلاه للسفير الإيراني في العراق، وذلك خلال اجتماعه مع الرئيس الجديد لبعثة الصليب الأحمر الدولي في العراق والمنشورة في موقع إيلاف الموقر في نفس اليوم: «… وبخصوص ملف منظمة مجاهدي خلق المعارضة للحكومة الإيرانية التي تتخذ من العراق مقرا لها أكد المالكي أن حكومته لا تريد إرجاع عناصرها بالقوة إلى إيران ولا بالسماح لهم بالبقاء بشكل دائم في مخيم اشرف.. وقال "لا مكان لهم في العراق بعد الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب العراقي لممارستهم الإرهاب وتعاونهم مع البعثيين وتدخلهم بشؤوننا الداخلية».
ويبدو أن ذلك تمهيدا لمجزرة جديدة بحق المقيمين في أشرف وخاصة أنه وقد بدا العمل بذلك في اليوم التالي حيث أطلعتنا وسائل الاعلام أن الحكومة العراقية تمنع دخول الأدوية والمواد الغذائية إلى مخيم أشرف الذي يقيم فيه أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة. وتأتي هذه السياسة التي تتبعها الحكومة العراقية بعد المجزرة التي وقعت يومي 27 و28يوليو الماضي وأدت إلى مقتل 11 من سكان أشرف وجرح مئات منهم، وتتبع حاليًا سياسة تجويع المقيمين في المخيم.. وقد وردت أنباء أنه وفي يوم الخميس 26نوفمبر وعشية عيد الأضحى المبارك قامت الحكومة العراقية بمنع دخول الأطباء والأدوية إلى أشرف.
إن تصريحات السيد نوري المالكي تلك والإجراءات المتخذة بعدها ميدانيًا هي انتهاك صارخ لكل الأعراف الدولية وانتهاك كبير لما أعلنه في يوم من الأيام من قيم.. وإن سلسلة تصريحات المسؤولين في النظام الإيراني التي أوردناها أعلاه جزءًا ضئيلاً فقط مما صرح به وخاصة الإجراءات المتخذة ميدانيًا لا تبقي أي شيء من الغموض أن هناك كارثة أنسانية أخرى على وشك الوقوع.. وهي كارثة تهدد بحياة 3400إنسان 1000 منهم من النساء المجاهدات الصابرات.
ومن تتابع هذه التطورات عليه أن يجيب على بعض الأسئلة التي نطرحها فيمايلي:
لماذا لم يرد لحد الآن رئيس الوزراء العراقي ومختلف المسؤولين العراقيين على عشرات الرسائل الموجهة إليهم من قبل محاميي مجاهدي خلق والمنشورة اعلاميًا وقد شددوا فيها على أنه إن كانت هذه الإدعاءات والتهم الخاطئة لا تطلق بأوامر صادرة عن طهران، فعليهم أن يردوا على هذه النداءات المتكرّرة التي أطلقها هؤلاء المحامين لإحالتهم إلى محكمة دولية أو لجنة تقصّي الحقائق الإنسانية الدولية؟
ولماذا في حين أعلن سكان أشرف عن استعدادهم لقبول الحكم الصادر عن لجنة تقصّي الحقائق الإنسانية الدولية حول ادعاءات النظام الإيراني ووكلائها في العراق، لم تقدم الحكومة العراقية كلّ الملفات الحالية لديها في العراق ضدّ مجاهدي خلق إلى هذه اللجنة؟ وكان من المفترض ان تقدم ما لديها منذ عام 2003 إن كانت تملكها ونعتقد انها لو كانت تملكها لقدمتها منذ زمن بعيد.
من الواضح جدًا أنه اذا ما يتم تبرئة مجاهدي خلق، ستكون الدائرة على السيد نوري المالكي لتنظر المحكمة بشكل جدي في أمر الاتهامات الموجهة إليه حول تمهيد الارضية للقتل وجريمة حرب اقبل عليها وعندها لن يقول احدا انها امليت عليه فهو اعلى مسؤول رسمي عراقي.
اورد بان كيمون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في الفقرة 49 من تقريره السنوي إلى المجلس الأمن
بتأريخ 11نوفمبر 2009 حول الموقف في أشرف: «وفيما يتعلق بالحالة في معسكر ”أشرف” (Camp Ashraf) تصاعدت التوترات يومي ٢٨ و٢٩ يوليو بين قوات الأمن العراقية وسكان المعسكر الذين ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق. فعندما دخلت قوات الأمن العراقية المعسكر لإنشاء مركز للشرطة داخله، اعترض مجاهدو خلق بشدة، وأسفرت المواجهة التي تلت ذلك عن مقتل أحد عشر شخصًا من سكان المعسكر وإصابة حوالي ٢٠٠ شخص.. وبعد ذلك، دعا المسؤولون في الحكومة العراقية إلى إغلاق المعسكر، ولكنهم أكدوا من جديد للبعثة أي بعثة الامم المتحدة التزامهم بمعاملة سكان المعسكر وفقًا للقانون الإنساني الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية. واستجابة لطلبات عديدة، أخذت البعثة على عاتقها، بدعم من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رصد الحالة الإنسانية في المعسكر في إطار الجهود المبذولة لإيجاد حلول ممكنة تضم مختلف الأطراف المهتمة».
كما واعلنت (يونامي) في بيان بعنوان «بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق لا تزال قلقة إزاء الوضع الإنساني في مخيم أشرف» بتأريخ 26 أكتوبر 2009 أنه «هناك حاجة الآن إلى جهود جميع الأطراف للحد من التوتر والبحث عن حلول…».
و بعد كل هذا نطرح سؤالنا الأخير: في حين أن كل الأطراف الدولية وخاصة الأمين العام للأمم المتحدة وعن طريقه اعضاء المجلس الأمن الدولي و”يونامي” يصرحون أنه هناك حاجة الآن إلى جهود جميع الأطراف للحد من التوتر في أشرف والبحث عن حلول، ولماذا شخص نوري المالكي والحكومة العراقية يصرون على إثارة التوترات خلافًا لكل التعهدات الخطية التي اعطوها؟ ولنا على هذا السؤال اجابة وهي أن النظام الإيراني وفي خضم الانتفاضات والنهضات الشعبية العارمة التي تهدد وجوده، اراد أن يقوم بإزالة بديله الديمقراطي وأن ينفذ هذا باسرع وقت ممكن وبأي ثمن كان.. ويمارس ضغوطا على الحكومة العراقية لتمشية هذه الخطة بتكرار تنفيذ كارثة أخرى انسانية ومجزرة أخرى. وهل ستكون الحكومة العراقية الحالية أداة لهذا العمل وفي الأيام الأخيرة من عمر هذا النظام وهل ستربط مصيرها بمصير هذا النظام.. وهل يستحق نظام طهران هكذا مغامرة؟ هذا ما ستبرزه الايام المقبلة.








