
لاخير في دولة تحميها ميليشيات مسلحة
بحزاني – منى سالم الجبوري: بعد الاحتلال الامريکي للعراق وبدأ ماقد وصف بالعملية السياسية في العراق فإنه کان واحدا من أهم ملامح ومميزات هذه العملية هي الحرية والديمقراطية، ولکن لايبدو إن هذه الحرية وتلك الديمقراطية يمکن سحبها على کل الامور بل هناك ثمة موضوعين يتعارضان تماما معها وهما؛ نفوذ النظام الايراني في العراق والميليشيات المسلحة المرتبطة به ولاسيما من حيث حلها أو تحديد صلاحيتها أو تغييرها، ومن هنا فإن ماقد دعا إليه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يوم الثلاثاء الماضي من خلال بيان له الى محاكمة العناصر المسيئة من عناصر الحشد الشعبي، ودعا إلى ضرورة دمج هيئة الحشد الشعبي بالأجهزة والقوات الأمنية الأخرى حفاظا على هيبة الدولة. قد أثار ردود فعل رافضة لذلك.
التعليق الذي أدلى به محمد البلداوي النائب عن كتلة الفتح على دعوة الصدر قائلا بأن:” هيئة الحشد الشعبي هي جزء من القوات الأمنية العراقية، وتعمل بإمرة القائد العام لقوات المسلحة، ولها قانون خاص ينظم وظيفتها وعملها” متسائلا بصورة يغلب عليها التشکيك:” لماذا هذا التركيز على حل هيئة الحشد الشعبي رغم تضحياتها الكبيرة؟” معتبرا بأن:” المطالبة بحل الحشد الشعبي ودمجه بالقوات الأمنية بأنها عملية استهداف من الجهات التي دعمت تنظيم داعش وحاولت تسقطيه إعلاميا” مشددا بأن کتلته” متمسكة بهيئة الحشد الشعبي وترفض كل هذه المحاولات”، وبطبيعة الحال فإن هذا التعليق متزامن مع تحذير من جانب تحالف سائرون، المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من اندلاع حرب اميركية – ايرانية على الاراضي العراقية. وقال القيادي في التحالف، النائب محمود الزجراوي، في تصريح صحفي:” هناك خشية من قرب اندلاع حرب اميركية – ايرانية على الاراضي العراقية، بعد قيام متظاهرين مدعومين من اميركا بمهاجمة وحرق مقرات فصائل مسلحة مدعومة ومقربة من ايران” وأوضح الزجراوي ان” الهدف من اعمال حرق ومهاجمة مقرات الفصائل المسلحة، هو اشعال حرب اميركية – ايرانية على الاراضي العراقية وبأدوات عراقية، وهذا الامر بدأ يقترب وهذا ينذر بكارثة حقيقية، يجب على الجميع التعاون لافشاله”، ولاريب عندما نقوم بالجمع بين الموقفين فإن ثمة رائحة مشبوهة تفوح منهما إذ إضافة للطعن في قضية تحديد دور وتأثير ميليشيات الحشد فإنه يجري الطعن في المتظاهرين الرافضين للدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني والميليشيات التابعة له وإعتبارهم تابعين لأمريکا! والذي يلفت النظر کثيرا إن المحسوبين على النظام الايراني والمغردين ضمن سربه المعروف في العراق بجميع إتجاهاته المتباينة، لايکلفون أنفسهم عناء البحث فيما قد جناه نفوذ النظام الايراني ونشاطات الميليشيات التابعة له على الاوضاع في العراق الى الدرجة التي صار العراق يعتبر من الدول الفاشلة، بل وإن هٶلاء يحذرون حتى من موضوع فك إرتباط الميليشيات المسلحة بالنظام الايراني وينأون بأنفسهم بعيدا عن ذلك والى جانب کل ذلك يغلقون أعينهم ويصمون آذانهم عن کل مايقال عن حالة الفشل والاخفاق التي صار النظام الايراني يواجهها على کافة الاصعدة ويکفي أن نشير الى تصريحات ومواقف تٶکد هذا الفشل نظير ماقد جاء على لسان علي مطهري المحسوب على جناح روحاني عندما إعترف بأن النظام الايراني لم ينجح في أن يصبح نموذجا مفضلا للآخرين حيث أکد على أن أن “الممارسات المذهبية” غير صائبة في سياسات الدول، مبينا أن مبالغة طهران في التطرق إلى المذهب الشيعي، تعدّ من العوامل التي تهدد مكانتها ضمن العالم الإسلامي.
هذه المواقف المشبوهة والتي تأتي من أجل ذر الرماد في الاعين والتمويه على الحقيقة الاساسية وهي الدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني ولميليشياته في العراق والذي يتعارض مع السيادة الوطنية العراقية وإن الحل الذي لايمکن تجاهله أبدا هو إنهاء هذا النفوذ وحل هذه الميليشيات إذ لاخير أبدا في دولة تحميها ميليشيات مسلحة أو تتحکم في أمورها!
لاخير في دولة تحميها ميليشيات مسلحة
بحزاني – منى سالم الجبوري: بعد الاحتلال الامريکي للعراق وبدأ ماقد وصف بالعملية السياسية في العراق فإنه کان واحدا من أهم ملامح ومميزات هذه العملية هي الحرية والديمقراطية، ولکن لايبدو إن هذه الحرية وتلك الديمقراطية يمکن سحبها على کل الامور بل هناك ثمة موضوعين يتعارضان تماما معها وهما؛ نفوذ النظام الايراني في العراق والميليشيات المسلحة المرتبطة به ولاسيما من حيث حلها أو تحديد صلاحيتها أو تغييرها، ومن هنا فإن ماقد دعا إليه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يوم الثلاثاء الماضي من خلال بيان له الى محاكمة العناصر المسيئة من عناصر الحشد الشعبي، ودعا إلى ضرورة دمج هيئة الحشد الشعبي بالأجهزة والقوات الأمنية الأخرى حفاظا على هيبة الدولة. قد أثار ردود فعل رافضة لذلك.
التعليق الذي أدلى به محمد البلداوي النائب عن كتلة الفتح على دعوة الصدر قائلا بأن:” هيئة الحشد الشعبي هي جزء من القوات الأمنية العراقية، وتعمل بإمرة القائد العام لقوات المسلحة، ولها قانون خاص ينظم وظيفتها وعملها” متسائلا بصورة يغلب عليها التشکيك:” لماذا هذا التركيز على حل هيئة الحشد الشعبي رغم تضحياتها الكبيرة؟” معتبرا بأن:” المطالبة بحل الحشد الشعبي ودمجه بالقوات الأمنية بأنها عملية استهداف من الجهات التي دعمت تنظيم داعش وحاولت تسقطيه إعلاميا” مشددا بأن کتلته” متمسكة بهيئة الحشد الشعبي وترفض كل هذه المحاولات”، وبطبيعة الحال فإن هذا التعليق متزامن مع تحذير من جانب تحالف سائرون، المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من اندلاع حرب اميركية – ايرانية على الاراضي العراقية. وقال القيادي في التحالف، النائب محمود الزجراوي، في تصريح صحفي:” هناك خشية من قرب اندلاع حرب اميركية – ايرانية على الاراضي العراقية، بعد قيام متظاهرين مدعومين من اميركا بمهاجمة وحرق مقرات فصائل مسلحة مدعومة ومقربة من ايران” وأوضح الزجراوي ان” الهدف من اعمال حرق ومهاجمة مقرات الفصائل المسلحة، هو اشعال حرب اميركية – ايرانية على الاراضي العراقية وبأدوات عراقية، وهذا الامر بدأ يقترب وهذا ينذر بكارثة حقيقية، يجب على الجميع التعاون لافشاله”، ولاريب عندما نقوم بالجمع بين الموقفين فإن ثمة رائحة مشبوهة تفوح منهما إذ إضافة للطعن في قضية تحديد دور وتأثير ميليشيات الحشد فإنه يجري الطعن في المتظاهرين الرافضين للدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني والميليشيات التابعة له وإعتبارهم تابعين لأمريکا! والذي يلفت النظر کثيرا إن المحسوبين على النظام الايراني والمغردين ضمن سربه المعروف في العراق بجميع إتجاهاته المتباينة، لايکلفون أنفسهم عناء البحث فيما قد جناه نفوذ النظام الايراني ونشاطات الميليشيات التابعة له على الاوضاع في العراق الى الدرجة التي صار العراق يعتبر من الدول الفاشلة، بل وإن هٶلاء يحذرون حتى من موضوع فك إرتباط الميليشيات المسلحة بالنظام الايراني وينأون بأنفسهم بعيدا عن ذلك والى جانب کل ذلك يغلقون أعينهم ويصمون آذانهم عن کل مايقال عن حالة الفشل والاخفاق التي صار النظام الايراني يواجهها على کافة الاصعدة ويکفي أن نشير الى تصريحات ومواقف تٶکد هذا الفشل نظير ماقد جاء على لسان علي مطهري المحسوب على جناح روحاني عندما إعترف بأن النظام الايراني لم ينجح في أن يصبح نموذجا مفضلا للآخرين حيث أکد على أن أن “الممارسات المذهبية” غير صائبة في سياسات الدول، مبينا أن مبالغة طهران في التطرق إلى المذهب الشيعي، تعدّ من العوامل التي تهدد مكانتها ضمن العالم الإسلامي.
هذه المواقف المشبوهة والتي تأتي من أجل ذر الرماد في الاعين والتمويه على الحقيقة الاساسية وهي الدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني ولميليشياته في العراق والذي يتعارض مع السيادة الوطنية العراقية وإن الحل الذي لايمکن تجاهله أبدا هو إنهاء هذا النفوذ وحل هذه الميليشيات إذ لاخير أبدا في دولة تحميها ميليشيات مسلحة أو تتحکم في أمورها!








