القبس الكويتيه-كتب زهير الدجيلي: في الوقت الذي كان فيه حريق اليمن قد وصل الى الحدود السعودية، وباتت القاهرة عبر البحر الأحمر ترى وتشتم دخان هذا الحريق الذي ترى وراءه صورة ايران ..سارعت مصر فجأة وخلال ثلاثة ايام الى ارسال سفيرها للعراق الذي قدم أوراق اعتماده بعد يوم من وصوله الى بغداد الى الرئيس جلال الطالباني، متبادلا معه كلمات تعبر عن الدور العربي، وبالأخص دور مصر في دعم العراق واستقراره .
وتزامن هذا التطور السريع في العلاقات مع تصريح لمسؤول مصري يقول إن بلاده تنظر بقلق للنشاط الإيراني في المنطقة، ولا يمكن أن تدع ايران تنفرد بنفوذها في منطقة تعتبر ساحة للأمن العربي.
واستقبلت قوى سياسية عراقية وصول السفير المصري بارتياح، لما لمصر من ثقل عربي، وما رافق ذلك من إعلام يتحدث عن عراق عربي تزامن مع زيارة رئيس البرلمان الإيراني لاريجاني لبغداد والرفض السياسي الذي ظهر لهذه الزيارة.
وفي الوقت نفسه كان وزير خارجية مصر يحذر من التدخل غير العربي في اليمن، معتبرا امن اليمن والسعودية جزءا لا يتجزأ من الأمن العربي، وعلى جهات غير عربية لم يسمها، ان تنأى بنفسها عن التدخل بشؤون اليمن.
وردا على تصريحات متكي بان مشكلة اليمن سياسية تتعلق بخلافات بين اليمن والشيعة يجب ان تحل بينهما، انتقدت الحكومة اليمنية هذه التصريحات معتبرة اياها تدخلا في الشؤون اليمنية وأن الشيعة مواطنون يمنيون ولهم حقوقهم شأنهم شأن باقي اليمنيين.
ومن بيروت التي تقع على الطرف الشمالي من ساحة الصراع العربي الإيراني في المنطقة دعا زعيم حزب الله اللبناني المقرب من إيران الى حوار بين السعودية وايران، معتبرا هذا الحوار ضروريا لأطفاء هذا الحريق.
مصادر مطلعة قالت لـ «القبس» ان المسارعة الدبلوماسية المصرية للوصول الى بغداد باعتبارها اهم ساحة مقاربة لإيران هو تحرك له بعدان، جغرافي وسياسي. فمثلما وصل الحضور الإيراني الى كتف البحر الأحمر الذي هو شريان الترابط العربي بين منطقة الخليج العربية ومصر، فلا بد ان يكون الرد سريعا مماثلا والتواجد يكون على مستوى تسارع الأحداث.
وجاء هذا الحضور العربي في الساحة العراقية في مناخ يشهد عزلة عراقية عربية تتسم بتوتر العلاقات على اكثر من جبهة، يقابلها نشاط ايراني مؤثر.
ويعزى ذلك الى مواقف حكومة نوري المالكي وتصريحاته المتواترة منذ اكثر من عام، وهي تصب باتجاه قطع وشائج العراق مع جيرانه العرب في الوقت الذي فتح المجال واسعا للنفوذ الإيراني. فهو لم ينفك عن اتهام العرب دائما بالتدخل بالشأن العراقي، وبإظهار عدم ثقته في تدخل عربي لحل خلافاته مع سوريا. مما أدى الى حدوث قطيعة مع الجامعة العربية التي كانت على رأس المبادرة العربية لحل الخلاف. ومثلما توترت علاقات حكومته مع سوريا باتهامه المتواصل لها، أدت اتهاماته وانتقاداته للسعودية بانها ترفض فتح علاقات ايجابية مع العراق، الى المزيد من التوتر رغم العديد من المبادرات السعودية الإيجابية.
غير ان ذلك لا يعني وجود قطيعة شاملة بين بغداد وبين شقيقاتها العربيات. فحسب تلك المصادر هناك حضور اماراتي وكويتي إيجابي على مستويات مختلفة، كما ان حضور مصر سيؤدي حتما الى تعزيز مواقف التيارات العراقية المؤثرة والساعية الى احياء العلاقات العراقية العربية وجعلها على مستوى يؤهلها للعب دور مهم في مستقبل العراق.
الكثير من الدول العربية تنتظر نتائج الانتخابات البرلمانية.. فهي تتوقع انبثاق حكومة قد تكون افضل في تعاملها مع المحيط العربي .. وبهذا تتاح فرصة كبيرة لعودة العراق الى موقع عربي فاعل، خصوصا بعد انسحاب القوات الأميركية وحدوث ما يستدعي بالضرورة وجودا عربيا يسد الفراغ بدلا من انفراد ايران بالساحة العراقية.
واستقبلت قوى سياسية عراقية وصول السفير المصري بارتياح، لما لمصر من ثقل عربي، وما رافق ذلك من إعلام يتحدث عن عراق عربي تزامن مع زيارة رئيس البرلمان الإيراني لاريجاني لبغداد والرفض السياسي الذي ظهر لهذه الزيارة.
وفي الوقت نفسه كان وزير خارجية مصر يحذر من التدخل غير العربي في اليمن، معتبرا امن اليمن والسعودية جزءا لا يتجزأ من الأمن العربي، وعلى جهات غير عربية لم يسمها، ان تنأى بنفسها عن التدخل بشؤون اليمن.
وردا على تصريحات متكي بان مشكلة اليمن سياسية تتعلق بخلافات بين اليمن والشيعة يجب ان تحل بينهما، انتقدت الحكومة اليمنية هذه التصريحات معتبرة اياها تدخلا في الشؤون اليمنية وأن الشيعة مواطنون يمنيون ولهم حقوقهم شأنهم شأن باقي اليمنيين.
ومن بيروت التي تقع على الطرف الشمالي من ساحة الصراع العربي الإيراني في المنطقة دعا زعيم حزب الله اللبناني المقرب من إيران الى حوار بين السعودية وايران، معتبرا هذا الحوار ضروريا لأطفاء هذا الحريق.
مصادر مطلعة قالت لـ «القبس» ان المسارعة الدبلوماسية المصرية للوصول الى بغداد باعتبارها اهم ساحة مقاربة لإيران هو تحرك له بعدان، جغرافي وسياسي. فمثلما وصل الحضور الإيراني الى كتف البحر الأحمر الذي هو شريان الترابط العربي بين منطقة الخليج العربية ومصر، فلا بد ان يكون الرد سريعا مماثلا والتواجد يكون على مستوى تسارع الأحداث.
وجاء هذا الحضور العربي في الساحة العراقية في مناخ يشهد عزلة عراقية عربية تتسم بتوتر العلاقات على اكثر من جبهة، يقابلها نشاط ايراني مؤثر.
ويعزى ذلك الى مواقف حكومة نوري المالكي وتصريحاته المتواترة منذ اكثر من عام، وهي تصب باتجاه قطع وشائج العراق مع جيرانه العرب في الوقت الذي فتح المجال واسعا للنفوذ الإيراني. فهو لم ينفك عن اتهام العرب دائما بالتدخل بالشأن العراقي، وبإظهار عدم ثقته في تدخل عربي لحل خلافاته مع سوريا. مما أدى الى حدوث قطيعة مع الجامعة العربية التي كانت على رأس المبادرة العربية لحل الخلاف. ومثلما توترت علاقات حكومته مع سوريا باتهامه المتواصل لها، أدت اتهاماته وانتقاداته للسعودية بانها ترفض فتح علاقات ايجابية مع العراق، الى المزيد من التوتر رغم العديد من المبادرات السعودية الإيجابية.
غير ان ذلك لا يعني وجود قطيعة شاملة بين بغداد وبين شقيقاتها العربيات. فحسب تلك المصادر هناك حضور اماراتي وكويتي إيجابي على مستويات مختلفة، كما ان حضور مصر سيؤدي حتما الى تعزيز مواقف التيارات العراقية المؤثرة والساعية الى احياء العلاقات العراقية العربية وجعلها على مستوى يؤهلها للعب دور مهم في مستقبل العراق.
الكثير من الدول العربية تنتظر نتائج الانتخابات البرلمانية.. فهي تتوقع انبثاق حكومة قد تكون افضل في تعاملها مع المحيط العربي .. وبهذا تتاح فرصة كبيرة لعودة العراق الى موقع عربي فاعل، خصوصا بعد انسحاب القوات الأميركية وحدوث ما يستدعي بالضرورة وجودا عربيا يسد الفراغ بدلا من انفراد ايران بالساحة العراقية.








