
بديل موضع ثقة الشعب الايراني
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: دور وأهمية الاحزاب والتنظيمات السياسية المناضلة من أجل شعبها ووطنها لايمکن أبدا أن يقاس من خلال ماتدعيه وماتذکره في مواقفها النظرية وشعاراتها المطروحة وإنما يقاس دائما على الجهد العملي الذي تقوم به وتٶديه على أرض الواقع وماتحققه من خلال ذلك، وإن الطرف السياسي الذي يحرص على طرح نفسه کأحرص وکأثر الاطراف إخلاصا ووفاءا في نضاله من أجل الشعب وحتى إنه البديل للنظام الذي يعارضه، فلابد أن يکون هناك مايدعم کل هذا من دور ونضال عملي على أرض الواقع، وبنفس هذا السياق، فإننا لو راجعنا التأريخ النضالي للمقاومة الايرانية والدور الکبير الذي أدته وتٶديه من أجل حرية الشعب الايراني ومقارعة النظام القائم، وعلمنا إنها قدمت أکثر من 120 ألف شهيدا من أجل هذا الشعب، عندئذ، نتفهم جيدا لماذا يتم طرح المقاومة الايرانية کبديل لنظام الفاشية الدينية الحاکمة في إيران.
المقاومة الايرانية ومن خلال تقديمها ل120 شهيدا على طريق إسقاط هذا النظام وتحقيق حلم الشعب في نيله الحرية والحياة الکريمة، فإن ذلك العدد الهائل من الشهداء في صراع أسطوري لايتوقف إلا بإسقاط النظام، قد کان من أهم الاسباب لتحقيق خطوات کبيرة على درب إسقاط النظام وتغييره، فهذه التضحيات الکبيرة کانت سببا في لفت أنظار العالم الى الواقع المزري الذي يعيشه الشعب الايراني تحت نير أسوأ نظام إستبدادي في العالم وأکثره قمعا ودموية، کما إنه کان ولايزال من أهم أسباب وقوف أحرار العالم مع نضال المقاومة الايرانية وتإييد مطالبها المشروعة من أجل غد أفضل لإيران والشعب الايراني.
الشعب يعلم جيدا بأنه وعندما يقدم أکثر من 120 ألف إنسانا أرواحهم فداءا لمبادئ ناضلوا من أجلها، فإن ذلك دليل إثبات على مصداقية هذه المبادئ في عکسها لآمال وتطلعات وطموحات الشعب الايراني، ومن يراجع البرنامج السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بهذا الصدد، يجدها لم تترك أمرا أو قضية أو مسألة ما تتعلق بالشعب الايراني من أقصى إيران الى أقصاها إلا وتصدت لها وقدمت رٶية موضوعية لها تتناغم وتتناسب مع الواقع وليست تهرب منه کما فعل ويفعل النظام الحالي عندما يسعى دائما للهروب الى الامام وليس التصدي بکل جرأة وشجاعة وموضوعية للمسائل والقضايا التي تهم الشعب الايراني وتشغل باله، وتعمل على بناء نظام سياسي نموذجي خدوم لشعبه وليس کما کان نظام الشاه ولاکما هو نظام الملالي عليه.
المقاومة الايرانية التي نجحت ليس في إيصال صوت الشعب الايراني الى العالم والتعريف بالقضية الايرانية فقط وانما تمکنت من بلورة جبهة دولية عريضة جدا للدفاع عن نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية وتإييدهما بقوة، وقد کان أهم عاملين في قيام هکذا جبهة هما؛ إيمان العالم مصداقية المقاومة الايرانية في نضالها المتواصل ودورها المشهود في داخل إيران، والثاني الرٶى والافکار والبرامج الموضوعية التي طرحتها کمنهاج لإيران الغد، ولاريب من إن أية معارضة إيرانية لم تستطع تفعل ماقد فعلته وقدمته المقاومة الايرانية، وهذا مايجعلها البديل الوحيد لنظام الملالي والذي يثق به الشعب الايراني ثقة کاملة.








