الوطن الكويتيه- عبدالله الفويضل:العمليات الجارية على الحدود السعودية اليمنية تداعياتها خطيرة جدا على المنطقة فيما لو استمرت طويلا، فهناك من يسعى جديا لجر قدم السعودية في النزاع مع الحوثيين ومحاولة مد هذا الصراع الى داخل الاراضي السعودية فمن المستفيد من ذلك؟ هنا يجب ان لانغفل ان ايران قد تكون المستفيد الاول لان المملكة العربية السعودية هي نقيض للنظام الايراني مذهبيا وسياسيا كما ان المملكة مستقرة سياسيا وهذا الاستقرار يؤهلها للقيام بدور دبلوماسي كبير في خدمة قضايا المنطقة وقد لعبت دورا مناكفا لطهران في لبنان وفلسطين وهذا ماأزعج طهران كثيرا،
من هنا فان زرع مثل هذا النزاع وجر السعودية له من الممكن ان يؤثر على استقرارها ومن ثم الاخلال بدورها الدبلوماسي الكبير الذي تلعبه، كما ان هذا الصراع بالاساس يأتي استكمالا لحروب الوكالة التي تديرها ايران في المنطقه. وفي اطار ذلك فان المستفيد الاخر هو اليمن نفسه كيف ذلك؟ الحرب الحالية مع الحوثيين مضى عليها اكثر من شهرين لم تستطع صنعاء يكل تجهيزاتها العسكرية القضاء على الحوثيين وبالتالي لديها الرغبة لدخول السعودية في النزاع لمحاصرة المتمردين وجعلهم وسط كماشة الجانبين مما يسهل القضاء عليهم وفق رؤية صنعاء، ومن جانب اخر يعاني نظام عبدالله صالح من صداع اخر وهو الانفصاليين في الجنوب والتي بدأت تحركاتهم تزعج النظام وتزامنت مع الاستباك مع الحوثيين، فدخول السعودية النزاع يعطي صالح فرصة لالتقاط الانفاس وقد يمكنه من تسوية أموره مع الانفصاليين في الجنوب لحماية ظهره المكشوف لهم. لكن رغم ذلك تدرك السعودية مخاطر التورط في مثل هذا الأمر وتداعياته على الصعيد الداخلي والخارجي، لذا هي تسعى جاهدة لعدم الانزلاق كثيرا في هذا الامر والقضاء على المتسللين وعلى جيوب الحوثيين المحاذية لحدودها. لكن بالمجمل هناك مخاوف كبيرة اقليمية ودولية من «صوملة اليمن» ومن انفلات الوضع وعدم قدرة نظام صالح في السيطرة على الصراع الكامن داخل حدود بلاده، مما يعزز من قوة المتمردين الحوثيين الى جانب دخول القاعدة على الخط ومعها يصبح اليمن ساحة ومرتعاً للمتطرفين بطرفيهم الجناح الشيعي والسني وهو ما يشكل تهديدا كبيرا ليس للسعودية فحسب ولكن لاستقرار المنطقة بشكل عام.








