الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهإيران تخصيب النظام أم اليورانيوم؟

إيران تخصيب النظام أم اليورانيوم؟

tark-al-hamid.gifالشرق الاوسط- طارق الحميد:عادت دوامة لعم، أي نعم ولا، بين النظام الإيراني والدول الخمس زائد واحد في مفاوضات فيينا لمناقشة الملف النووي الإيراني، ولمعرفة ما إذا كانت طهران ستقبل بالعرض المطروح لها حول تخصيب اليورانيوم لدى طرف ثالث، خارج إيران، حيث فاجأت طهران الغرب بطلب مهلة جديدة للأسبوع القادم.
وهناك من يتحدث عن أن الإيرانيين قد عادوا إلى لعبة شراء الوقت التي يمتازون بها من أجل إطالة أمد المفاوضات وتجنب أي عقوبات جديدة على إيران حتى نهاية العام، بينما هناك تقارير أخرى تتحدث عن صعوبات يواجهها نظام أحمدي نجاد من أجل إقناع المتشددين في إيران للقبول بالعرض المطروح من قبل الغرب حاليا وكما هو، وللتأكيد على جدية موقف أحمدي نجاد؛ فها هو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يقول في مقابلة مع مجلة «لكسبرس» إن الرئيس الإيراني قد أبلغه، إبان زيارته قبل أسبوعين لإيران، برغبة بلاده في المضي قدما في هذا الملف، حيث يؤكد البرادعي أن نجاد «يريد تطبيع علاقات إيران مع الولايات المتحدة والدول الغربية، وكذلك مع المجتمع الدولي عموما»، مضيفا إن نجاد «غير مهتم بتطبيع جزئي، بل شامل».

الأمر الثابت هنا هو صعوبة تصديق نوايا النظام الإيراني، ومعرفة ما إذا كان يماطل من أجل كسب الوقت، أو أن هناك صعوبات حقيقية تواجه نجاد في الداخل من أجل إقناع التيار المتشدد بفوائد الاتفاق مع الغرب، ورجاحة القبول بما هو معروض. وقد تكون القضية كلها توزيع أدوار في إيران، لكن الواضح اليوم أن الرئيس الإيراني يطمح إلى تخصيب النظام أكثر من تخصيب اليورانيوم.
نظام أحمدي نجاد يعاني من شرعية منقوصة في الداخل بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي اتهمه خصومه فيها بتزويرها، كما يعاني من معارضة مستمرة وشديدة في الداخل الإيراني من قبل التيار الإصلاحي، وبالتالي فقد يكون النجاح في مفاوضات فيينا أفضل مخرج لنظام نجاد في الداخل، حيث يستطيع قلب الطاولة على الإصلاحيين في حال توصل إلى اتفاق شامل مع الغرب يصب في خانة رفع العقوبات عن إيران، وتطبيع العلاقات مع أميركا والغرب.
بذلك يكون نجاد قد جرد خصومه الإصلاحيين من كل أوراقهم التي تؤثر في الشارع الإيراني، من انفتاح اقتصادي وسياسي، وتحقيق انفراجة كبيرة في الملف النووي يستطيع تقديمها كيفما شاء للداخل الإيراني، سواء كانتصار إيراني والحديث لتنازل الغرب، أو بالقول إن إيران قد قدمت للعالم مخرجا من الأزمة، وهذا دليل على دورها في المنطقة والعالم، وبالطبع فلن يعجز نظام نجاد عن إيجاد تفسيرات تلمعه، فهذا الأمر لعبة إيرانية بامتياز.
ومن هنا نفهم قول المفاوضين الإيرانيين بضرورة أن يقدم الغرب خطوات بناء ثقة مع إيران من خلال رفع العقوبات والتطبيع مع طهران، فيبدو أن إيران حريصة على تخصيب النظام بقدر حرصها على تخصيب اليورانيوم، أو أكثر.