الخميس,9فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهملحمة اشرف الخالدة والشباب المحاربون

ملحمة اشرف الخالدة والشباب المحاربون

safi-alyasri.jpgالملف-صافي الياسري:الشباب المحاربون هو التوصيف الذي شهد  به احد  نواب النظام الايراني وهو يتحدث عن  مقاتلي منظمة مجاهد  خلق وهو التوصيف الذي يليق ايضاً باؤلئك الذين خاضوا ملحمة اشرف وصنعوا انتصارها ومجدها العظيم حين  قهروا بارادتهم وهم عزل ارادة حكومتين بائستين شديدتي البطش تعاونتا عليهم دون جدوى.
في الصفحة الاولى من الملحمة هي  تلك التي  بدأت كتابة اسطرها يومي 28 و29 تموز حين غزا تتار النظام الايراني من العملاء الذين اخترقوا اجهزة الشرطة والجيش العراقي باوامر وايحاءات من النظام الايراني الذي كان في اوج صداماته مع رجال ايران الاحرار في انتفاضتهم الباسلة مدينة اشرف وحاولوا اقتحامها لابعاد الانظار عن الازمة الكبرى التي كان النظام الايراني يعانيها في علاقته برموزه وبالشعب الايراني وانهيار مركز الولي الفقيه  وانحسار هالة الفقيه السيد المعصوم عن بشاعة كينونته واجرامه

حيث تساقط العشرات من المنتفضين لاسقاط بدعة ولاية الفقيه في الشوارع  قتلى وجرحى وتم اعتقال الآلاف الذين جرى تعذيبهم حتى الموت واغتصابهم من قبل  جلادي الحرس الثوري، وقد اراد النظام الايران ان يجعل اشرف تدفع ثمن ما يقاسيه على ايدي ثوار ايران الحقيقيين بمعاونة حكومة العراق .. كان الشباب المحاربون الاشرفيون عزلا من السلاح لكنهم كانوا يمتلكون الارادة والتصميم الذي لا يقهر وهو اقوى من كل الاسلحة التي عرفتها البشرية في تاريخها كله، كانوا يحرسون بوابة اشرف باجسادهم مجاهدين ومجاهدات شبابا وشيوخا، يرابطون ليلا ونهارا وقد صمموا بكل قوة على منع القوات المهاجمة من دخول اشرف مهما كان الثمن، وفي  ذلك اليوم الاسود الذي بات في نظرنا الان يوما خالدا، اندفع الغزاة مقتحمين بوابة قلعة اشرف لكنهم لم يتوقعوا ان يقف هؤلاء المحاربون الشباب العزل من السلاح في وجه آلتهم الحربية وجرافاتهم واسلحتهم النارية كان الشباب يجالدون بايديهم الفارغة وبالحجارة وباجسادهم مركبات وآليات وجرافات المهاجمين وكانوا يسقطون بفعل ضربات اولئك الاشرار الذين لم يراعوا كون المجاهدات نساء مسلمات لا يجوز لرجل مسلم شريف ان يمسهن ولو بشعرة فكيف بضربهن واطلاق الرصاص عليهن وتمزيق ملابسهن وتهديدهن لاخطف وهتك الاعراض، كنا  نراقب ما يجري وقلوبنا يعتصرها الالم نحن اصدقاء واخوة الاشرفيين لكننا في صميم افكارنا وعقولنا  كنا نعرف ان هؤلاء المحاربين الشباب سيسطرون ملحمتهم الكبرى في اشرف وقد  ارتفع منهم من ارتفع شاهقا الى السماء ولا اقول سقط قتيلا بل ارتفع شهيدا الى الاعالي في  فراديس الله والحق والايمان والارادة سقط عشرة تحت عجلات المركبات المغيرة وبرصاص المغيرين الحي وقنابلهم المسمارية واحترقت وجوه واجساد المجاهدين والمجاهدات برشاشات الماء الساخن الذي كانت تطلقه عليهم مضخات صهاريج اعدت لهذا الغرض واصيب المئات منهم بكدمات ورضوض وجراحات فقد كان المغيرون يضربونهم بكعوب البنادق وبالهراوات التي حفت بها المسامير ومع  ذلك صمدوا وكبدوا المهاجمين اصابات وارعبوهم الى حد بعيد  حيث لم  يتوقعوا ان يقف هؤلاء المحاربون الشباب مثل هذه الوقفه، وفي هذه الصفحة تم اختطاف 36 محاربا شابا من محاربي اشرف والقائهم في المعتقل بتهمة الشغب اولا وقد اعلن هؤلاء المحاربون اضرابهم عن الطعام واعلن الاضراب معهم سكان اشرف وكل اخوتهم ومناصريهم في كل انحاء العالم وابرقوا البرقيات لكل قادة العالم الحر  والمنظمات الانسانية لتتحرك هيومان رايتس ووج ومنظمات حقوق الانسان والامم المتحدة ومنظمة العفو الدولية  في هجمة شرسة ومتتالية ووقف الكتاب الشرفاء مع الاشرفيين ومحاربيهم المعتقلين يناشدون الضمير العراقي والقضاء والحكومة والضمير العالمي ان ينصر قضية الاشرفيين وهنا بدأت الصفحة الثانية من الملحمة، اقر القضاء  العراقي الا سند قانوني لاعتقال هؤلاء المحاربين الاشرفيين وانه يجب  فورا اطلاق سراحهم ولكن مكتب رئيس الوزراء اوقف تنفيذ القرار في الوقت الذي رحبت به رموز النظام الايراني باجراءات الحكومة العراقية وبارتكابها جريمة قتل الاشرفيين واعتقال عدد من اخوتهم واصابة آخرين وهللت وزمرت لانتهاء ملف اشرف وهزيمة المحاربين الشباب، وقرر القضاء العراقي للمرة الثانية اطلاق سراحهم ولم ينفذ القرار ايضا ومرة  ثالثة كرر القضاء العراقي  قراره باطلاق سراحهم ولم تنفع الحكومة العراقية ادعاءاتها المفبركة ان هؤلاء  دخلوا العراق بطريقة غير مشروعة ومرة اخرى وقف العالم كله معهم من نواب البرلمان الاوربي الى اعضاء  في مجلس الشيوخ الاميركي الى رؤساء منظمات انسانية، لقد كانت عدالة القضية الاشرفية واضحة وضوح الشمس ولم تترك مريم رجوي نجمة ايران الحره الساحة للاشرار الذءين باعوا ضمائرهم  للنظام الايراني فقد اعلنت موافقتها على  رحيل سكان اشرف وعودتهم الى ايران اذا ما تم ضمان حياتهم وحرياتهم وحقوقهم الانسانية وعدم تعرضهم للاضطهاد او الاغتيال او المحاكمة بسبب عقيدتهم، وكانت تلك هي الضربة التي سحبت البساط من تحت اقدام كل الذين ناهضوا مجاهدي  خلق واشرف رمز عزتها وقلعتها الصامدة وفي مقدمتهم الملالي الذين لم يتوقعوا مثل هذه الصفعة ولم يجرؤ احد  منهم على تقديم ذلك الضمان مع انهم كانوا يكررون اعلاميا استعدادهم لمعاملة الاشرفيين اذا ما عادوا الى ايران  معاملة طيبة، واحرجت الحكومة العراقية وكررت انها لن ترحل الاشرفين قسرا، وخلال هذه  المدة  كان المحاربون الشباب في المعتقل قد بلغوا يومهم الستين وتجاوزوه وكنا قد بدانا نخاف عليهم خوفا جديا فقد بات الكثير منهم غير قادر حتى على الكلام كما وصلتنا الاخبار والنظام العراقي لم يوفر لهم الرعاية الصحية التي كان عليه ان يوفرها  بل  انه لم يكن يهتم لهم ما اذا كانوا سيبقون على قيد الحياة ام يفقدون حياتهم وحين تجاوز المحاربون الشباب المعتقلون يومهم الثاني والستين  تذكر العالم المقاتل الايرلندي دانيالز الذي ضرب رقما قياسيا في الاضراب عن الطعام اثنين وستين يوما مات في نهايتها دون ان ينهي اضرابه ويومها حصدت بريطانيا غضب العالم كله ولم تنفعها التبريرات ورسم دانيالز قديسا لدى شعبه، ومر اليوم الثالث والستون والمحاربون الشباب في  المعتقل  ثم تم نقلهم الى بغداد في المنطقة الخضراء  بالقوة الى معسكر الامل وعندها اعلنوا الاضراب عن الطعام والماء وكان ذلك  تحديا فعليا في مواجهة موت محقق وقد زارهم وفد احدى المنظمات الانسانية سمحت له السلطات العراقية بذلك  عله يوفق في اقناعهم بانهاء هذا الاضراب ولكن دون جدوى وصرح اعضاء الوفد ان المحاربين الشباب الاشرفيين  سوف لن تتحمل اجسادهم اكثر من 72 ساعة ليفقدوا حياتهم، وكان اليوم الثاني والسبعين من الاضراب  قد  شارف  على نهايته وعندها اجبرت الحكومة العراقية على اطلاق سراحهم من معتقل مطار المثنى واعادتهم الى اشرف   ليكتبوا بذلك ملحمة الانتصار الاشرفية الخالدة وانها لاحدى ملاحم مقاتلي درب الحرية او المحاربين الشباب وحين تأكدت من وصولهم الى اشرف وانهم بخير شعرت ان العالم  كله قد انتصر بارادة هؤلاء  المحاربين على كل قوى الظلم والظلام والى ملاحم اخرى يسطرها الشباب المحاربون الذين تحدوا الموت واثبتوا للدنيا كلها ان قوة ارادتهم لاحدود لها ولا يحدها حتى الموت وكانت تلك هي الهزيمة الكبرى لنظام الجور في  طهران ولعملائه في  بغداد.
بغداد في الحادي والعشرين من تشرين الاول 2009
كاتب وصحافي عراقي