الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارإيران... حسب اعترافات المقربین من خامنئي نظام ملالی طهران یحتضر

إيران… حسب اعترافات المقربین من خامنئي نظام ملالی طهران یحتضر

إيران... حسب اعترافات المقربین من خامنئي نظام ملالی طهران یحتضر

یرجع السبب في ذلك إلی حقیقة أن المقربين من خامنئي باتوا يشعرون -أکثر من أي شخص آخر- بخطر وشیك یحوم من حولهم یتمثل في الانفجار الاجتماعي الذي سيقتلع جذور ولایة الفقیه ویقضي علی الملالي عن بکرة أبیهم.

إيران… حسب اعترافات المقربین من خامنئي نظام ملالی طهران یحتضر
کاتب:حسين داعي الإسلام
جانب من انتفاضة نوفمبر2019 في إيران
إذا اعتمد أعضاء عصابة ما يسمى بالإصلاحيين في نظام الملالي في السابق علی التحذیر من الوضع الاقتصادي المتردي للمجتمع ومن احتمال الحراك الشعبي كأداة ضغط تخدم مصالحهم وتضمن لهم حصتهم من غنائم الصراع الحزبي ونصيبهم من السلطة، فإن وکلاء خامنئي والمقرّبین منه هم من یدلون اليوم باعترافات خطیرة یحذرون فیها النظام من انفجار اجتماعي مهیب، خلافاً لما اعتادوا القیام به سابقاً من إخفاء للحقائق وتحویرها أو طمسها بغیة کسب رضا الولي الفقیه.

لم يعد من الممكن مراعاة حرمة القيادة أکثر من هذا الحدّ

یرجع السبب في ذلك إلی حقیقة أن المقربين من خامنئي باتوا يشعرون -أکثر من أي شخص آخر- بخطر وشیك یحوم من حولهم یتمثل في الانفجار الاجتماعي الذي سيقتلع جذور ولایة الفقیه ویقضي علی الملالي عن بکرة أبیهم.

وهذا یعني أنهم سیخضعون للمساءلة الحتمیة الواحد تلو الآخر. لذلك، رأوا أنه لم يعد من الحکمة مراعاة حرمة “المرشد الأعلى للثورة” ومکانته السابقة، وأخذوا یفكرون في حل ناجع.

في هذا الصدد، تعتبر تصريحات المعمم هاشم زاده هریسي، عضو مجلس خبراء القیادة، واحدة من صافرات الإنذار التي انطلقت محذرة من الوضع المتفجر الراهن ومن سکرات موت النظام:

«إن الوضع حساس للغاية اليوم، وإذا لم نتحرك نحو الإصلاح، فسوف نواجه مشاكل خطيرة. لا يمكننا الجلوس ومشاهدة احتضار النظام والثورة» (وکالة إیسنا للأنباء، 29 یونیو 2020).

احتضار النظام والثورة هو الشاغل الأول والأخير

اشتدت مخاوف قادة ومسؤولي النظام من انتفاضة جيش الفقراء والمحرومین لدرجة أرغمت الحرسي المخادع “قاليباف“، الذي عيّنه خامنئي رئيساً لمجلس الشوری، على ذرف دموع التماسيح.

فقد أشار قالیباف المجرم، الذي یحمل سجلاً حافلاً وطویلا في نهب ممتلکات الناس، إلی “الحقائق الاقتصادیة المریرة” وقال محذّراً:

«یجب أن یکون شاغلنا الأول والأخير في هذه المرحلة، هو الاهتمام بالاقتصاد وسبل عيش الناس» (همشهري أونلاین، 30 یونیو 2020).

لا یشك أحد في أن الحرسي قاليباف لم یقل ذلك بدافع الشفقة على الناس، كما لا یشك أحد أن محنة الشعب لم تکن هاجس المعمم هاشم زاده المراوغ، إنما هو القلق علی “احتضار النظام والثورة”.

قاليباف الذي يعترف بأن لديه مهارة خاصة في قمع الطلاب والمتظاهرین وأن بإمکانه استخدام هذه المهارة ضد المتظاهرين كلما لزم الأمر، وصل به الأمر الآن إلى مرحلة ذرف دموع التمساح والتظاهر بالقلق والحزن علی حالة الشعب خوفاً من الانتفاضة الشعبیة المرتقبة.

الخاسرون لیسوا أولئك الذين ليس لديهم ما يخسرونه

وبالاعتراف بحقيقة «أننا سنقضي هذا العام أیضاً في الایجار القاصم للظهر، والسکن المشترك، والنوم في المقابر، وفي الخيم، وفوق أسطح المنازل»، أقرت صحيفة “مستقل” الحکومیة في 28 یونیو 2020، بمواجهة أکیدة بين جبهتين.

تتشکل الجبهة الأولی من «حشود الناس الضخمة» ممن هم «غیر قادرین» علی «توفیر الحد الأدنی» من متطلبات المعیشة، بینما تتشکل الجبهة الثانیة من «نسبة أربعة بالمائة من أولئك الأثریاء»، و«ستقف الجبهتان وجهاً لوجه، وبالتأکید فإن الخاسر في هذه المواجهة لن یکون أولئك الناس الذین لیس لدیهم ما یخسرونه».

واعترفت صحیفة “آفتاب يزد” الحکومیة (29 یونیو 2020) صراحة بثوران بركان غضب الناس وكتبت: «سيتخلی الناس عن أرواحهم عندما لا يكون لديهم ما يخسرونه». محذّرة: «یجب أن یدرك هؤلاء الناس المتعبين قبل أن یتفاقم الوضع ويزداد سوءاً أکثر مما هو علیه الآن».

معنى معارضة العملاء المقربین لولایة الفقیه

الذعر المسیطر علی المقربین من خامنئي إزاء الوضع المتفجر للمجتمع والذي أخذ یتحول إلی تیار واضح المعالم، یعکس شعورهم الحاد بالخطر، بالإضافة إلی أنه یؤکد إضعاف موقف خامنئي أکثر من ذي قبل حتی بین مؤیدي ولایة الفقیه وأنصاره المخلصین ممن لم یعودوا یمتثلون لأمره.

ظهرت هذه الحقیقة واضحةً في قضیة مواجهة خامنئي مع محكمة البتّ في سرقات أكبر طبري، نائب المعمم صادق آملي لاريجاني، الرئیس السابق لسلطة القضاء في نظام الملالي.

خامنئي، الذي يدرك جيداً أن ملاحقة أي من سرقات عملاء نظامه والتحقيق فيها، سیقود -بلا أدنی شك- إلى بیته العنکبوتي وفضحه هو شخصیاً، قد أمر بعدم اتهام لاریجاني وتوریطه في القضیة.

ومع ذلك، كشف المعمم ذوالنوري، رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في مجلس شورى النظام، المعروف بولائه التام لخامنئي وکونه ممثلاً مطیعاً له في البرلمان، کشف النقاب عن “العصابة الکبیرة الناشطة في القضاء” ناسباً إلیها اغتيال القاضي منصوري في رومانيا، دون الأخذ بأوامر خامنئي ولي نعمته.

ظاهرة مألوفة في المرحلة النهائية

الیوم قد حان وقت مساءلة ومحاسبة خامنئي، وقد آل أمره إلی العجز وإشهار المعارضة في وجهه من قبل عملائه والمقربین منه، بعد أن أمضى حياته بالبذخ ورغد العیش وإعداد نعیم لنفسه في الأرض دون دفع أي ثمن أو قبول جزء من المسؤولية حیال مظالم ومصاعب عامة الشعب.

وستتحول هذه الظاهرة –معارضة خامنئي- قريباً إلى تيار وتؤدي إلى مزيد من الانهيار داخل النظام. وهي ظاهرة مألوفة بطبيعة الحال تحدث باستمرار في المرحلة الأخيرة من عمر الأنظمة الديكتاتورية.