الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهإيران... الصراخ على قدر الألم

إيران… الصراخ على قدر الألم

alatehademarat.jpgفي مايلي ملخصاٌ ما جاء في المقال:
الإتحاد الاماراتية-محمد بن سعود الملفي: لم تكن عودة العلاقات الطبيعية بين الشقيقتين السعودية وسوريا، خبراً سعيداً على مسامع الساسة في طهران رغم أنهم ينتظرون هذا الخبر منذ عدة أشهر مضت؛ إذ واكب عودة نمو هذه العلاقات جملة من السياسات الانفعالية الإيرانية ترجمت في تصريحات، وتطبيقات عملية فوضوية في محاولة للتشويش على عودة العلاقات الطبيعية منذ بدئها في قمة الكويت الاقتصادية 19 يناير من العام الجاري.

وكلما كانت هناك محاولات جادة يدفعها الإحساس بالمصلحة الواحدة والمصير المشترك للأشقاء، لوضع قطار العلاقات العربية- العربية على السكة الصحيحة له، قابل هذه التحركات سياسات إيرانية هي أقرب إلى "الصراخ" منها إلى العمل السياسي، وهدفه الوحيد إثارة الفوضى، ومحاولة لخلط الأوراق مرة أخرى لتبقى السياسة الإيرانية متفردة في الإمساك بملفات عربية مهمة مثل العراق، ولبنان، وملف القضية الفلسطينية، وتحاول دائماً استثمار هذه الملفات، وتحويلها إلى أوراق ضغط عربية موجهة للداخل العربي من جهة، والدول الفاعلة في المجتمع الدولي من جهة أخرى في سبيل تحقيق المصالح الإيرانية البحتة، وتقوية مواقفها التفاوضية على صعيد ملفها النووي.
وحين فاجئ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز حضور قمة الكويت الاقتصادية مع أشقائه القادة العرب، في مطالبته أشقائه بضرورة نبذ الخلافات بين الحكام العرب، وتشديده على نسيان ما فات وعودة العلاقات الطبيعية بين الأشقاء، ارتسمت الابتسامات على وجوه جميع الحضور في قاعة الاجتماع، وخلف الشاشات بين الجماهير العربية المتابعة لهذه القمة التي سبقها جدل كبير حول إمكانية عقدها من عدمه، والجميع يأمل بعودة العلاقات العربية- العربية طبيعية بين أخوَة الدم واللسان.
قام الإيرانيون – وأقصد من هم في الحكم – بردهم على هذه المبادرة وخلال مدة لم تزيد عن شهر واحد فقط بالإعداد لفوضاهم المعهودة منذ عقود، وفي المدينة المنورة هذه المرة خلافا لميدان فوضاهم واستعراضاتهم في مكة المكرمة خلال بعض مواسم الحج الماضية، وأقدموا على إثارة مظاهرات عرفت بـ"مظاهرات البقيع" بالقرب من المسجد النبوي، حيث قبر المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فلم يكن أمام السلطات السعودية إلا السعي لفرض الأمن بالطرق السلمية، والطلب من المتظاهرين إنهاء ما بدؤوه، إلا أن عدداً من المتظاهرين قاوم هذه التوسلات لاستتباب الهدوء من قبل رجال الأمن السعودي، بالتهجم عليهم، باللفظ واليد، ما أدى إلى اشتباك محدود كانت نتائجه من الخسائر محدودة أيضاً.
انطلقت الآلة الإعلامية المتحكم بها في طهران، سواء فارسية، أو عربية مع بالغ الأسف، لتغطي هذه الأحداث المفتعلة محاولة بهذا الإسهاب في التعاطي الإعلامي معها إضفاء الصبغة الطائفية للتشويش على نتائج قمة الكويت الاقتصادية، ومحاولة إثارة نعرات طائفية، (وكررتها وسائل الإعلام ذاتها ضد دولة الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي حين استخدمت أبوظبي حقها السيادي ضد بعض من رأت أنهم لا يستحقون العيش بين مواطنيها)، ولم تنجح هذه المحاولة التي كانت أقل من أن توصف بالفاشلة، رغم استمرارها قرابة الشهرين في تغطية مستمرة للحدث وتوابعه.
ولم تبتلع إيران هذه الخسارة لسياستها الإعلامية ضد المصالحات العربية، بل عادت على لسان وزير خارجيتها السيد منو شهر متقي هذه المرة حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "ارنا"، ولحظة اجتماع الشقيقين العربيين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والرئيس السوري بشار الأسد في دمشق الأسبوع الماضي، واطلقت جملة اتهامات خصت الرياض بجزء منها، حول زعمها اختفاء "عالم نووي" إيراني وهو شهرام أميري، على الأراضي السعودية في شهر يونيو الماضي حين قدم إليها لأداء مناسك العمرة، ولا أعلم هل أخطرت الحكومة السعودية من قبل نظيرتها الإيرانية بأهمية هذا المواطن الإيراني " الشاب" لدى حكومة بلاده أم لا، خصوصاً أن السعودية تستقبل ملايين المعتمرين المسلمين من كافة دول العالم على مدار العام.
وللتوقيت الذي اختارته طهران لإطلاق مثل هذه الإدعاءات دلالات سياسية لا تفهم إلا في إطار التشويش على المجتمعين في دمشق، ومحاولة من قبل إيران لبقاء العلاقات بين الدول العربية في حالة احتقان سياسي دائم فيما بينها، وعدم عودة علاقاتها الطبيعية البينية.
وبين هاتين الحادثتين خلال العام الجاري فقط!، تدور حرب ضروس على الأراضي اليمنية لم تخمد نيرانها بعد، ولم تستطع إيران إخفاء دعمها لأحد طرفيها الأقرب لها سياسياً وعقائدياً من خلال الطرح الإعلامي في وسائل إعلام طهران الرسمية والخاصة وتوابعها من وسائل إعلام عربية المحرضة ضد الحكومة اليمنية والمتوعدة لها…..
القارئ لتطورات ما يجري في المنطقة من عمل سياسي وخصوصاً على صعيد العلاقات العربية البينية، وعودة العلاقات السعودية- السورية لوضعها الطبيعي، يجد أن هناك محوراً بدئ يتشكل، أو يعاد تشكيله، وربما أحست إيران أنه لا دور لها فيه
مشكلة إيران أنها تتوجس خيفة من كل عودة طبيعية للعلاقات بين العرب، ولا تعلم، أو لا تريد أن تعلم لأنه ليس من مصلحتها!، إن العودة الطبيعية للعلاقات العربية العربية لا تشكل تهديدا لها، أو لتحالفاتها مع بعض الدول العربية، طالما أن هذه التحالفات العربية الإيرانية لن تكون على حساب أي دولة عربية أخرى، أو على حساب قضية العرب الأولى فلسطين، وارتهانها ورقة ضغط في سبيل تحقيق مصلحة خاصة لدولة ما على حساب عملية السلام ، وقيام دولة فلسطين.
ربما تستطيع سوريا وهكذا اعتقد، من خلال تحالفها الاستراتيجي مع إيران، أن تبذل جهودا للعمل قناة وصل ناجحة بين البلدان العربية وطهران في سبيل كبح جماح السياسة الإيرانية المنفلتة في المنطقة، وإظهار العقلانية السياسية لتحقيق مصالح كافة بلدان المنطقة……إن الصراخ الإيراني مع كل تقارب عربي عربي، يدلل على هشاشة الوضع في الداخل الإيراني وكثرة آلامه، وما تعكسه تصريحات الساسة والقادة العسكريين في طهران ليس إلا استهلاكاً إعلامياً لإخفاء هذا الواقع المرير، وربما تكشف لنا الأيام القادمة من جنيف بعد اللغة القاسية من قبل الدول الفاعلة في المجتمع الدولي لم تتعود طهران سماعها، وتوضح بشكل أكبر مدى الآلام التي وصل لها الواقع الإيراني جراء السياسات المنفلتة لحكومته.