بروكسل (6 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء دعا أكاديميون ومحامون أوروبيون اليوم دول ومؤسسات الإتحاد الأوروبي إلى العمل من أجل إنقاذ معسكر أشرف شمال شرق العاصمة العراقية بغداد، الذي تتخذه منظمة مجاهدي خلق كمعقل لها
جاء ذلك في نداء وجهه عضو لجنة العمل لأجل الديمقراطية في إيران في مجلس الشيوخ البلجيكي السيناتور ديريك كلاس، مشيراً إلى ضرورة "حشد الجهود الدولية لمنع ترحيل هؤلاء، كما تنوي حكومة بغداد، إلى بلدهم أو أي بلد ثالث يخشون فيه التعذيب والموت"، على حد وصفه
وكان السيناتور البلجيكي يتحدث اليوم في مؤتمر صحفي نظم بالاشتراك مع منظمة مجاهدي خلق ومشاركة النائب الأوروبي تون كيلام،
ومن جهته، أكد أستاذ القانون الدولي دافيد، أن نية حكومة بغداد إزالة معسكر أشرف وترحيل سكانه الـ3400 إلى مناطق أخرى في البلاد، "يشكل خرقاً للمبدأ القانوني القائل باستمرارية إلتزامات الدولة". ونوه بأنهم ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق، قد تم قبولهم على الأراضي العراقية في عهد الرئيس السابق صدام حسين، وقد تم منحهم بعض الإمتيازات، وأضاف "من حق الحكومة العراقية بسط سلطتها على أراضيها ولكن من واجبها في المقابل الحفاظ على التزاماتها القانونية حتى في حال تغير النظام" بالبلاد
وطالب الأكاديمي البلجيكي المؤسسات الأوروبية والدولية بضرورة الاستماع إلى النداءات القائلة بعدم قانونية تفكيك المعسكر ونقل سكانه إلى أي مكان والأفراج عن 36 منهم لا يزالون محتجزين في سجون بغداد رغم صدور أحكام قضائية عراقية بتبرأتهم وإطلاق سراحهم. كما شدد دافيد على ضرورة إرسال بعثة مراقبة من قبل الأمم المتحدة للوقوف على ما يجري هناك. وأشار إلى أن "المشكلة أن الإتحاد الأوروبي قام بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الإرهاب، ما لم تفعله الولايات المتحدة الأمريكية بعد، وهو أمر يثير جدلاً قانونياً يؤثر سلباً على وضع سكانه"
ومن جانبه، اعتبر عضو البرلمان الأوروبي تون كيلام، أن إدارة مشكلة معسكر أشرف تشكل إمتحاناً حقيقياً للديمقراطية العراقية ولمدى مصداقية حكومة بغداد تجاه احترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، وجدد الدعوة للمؤسسات الأوروبية العمل لدى بغداد من أجل عدم تفكيك المعسكر، منوها بأن تعريض حياة سكان معسكر أشرف للخطر، "سينعكس سلباً بلا شك" على العلاقات العراقية الأوروبية.








