السبت,4فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهلايجوز ممارسة أساليب لا شرعية في مخيم اشرف في العراق!!

لايجوز ممارسة أساليب لا شرعية في مخيم اشرف في العراق!!

ashraf-iraq-attack-laleh.jpgواع – فراس حماد:تناقلت وسائل الاعلام العربية والعالمية هذا اليوم ما تردد من أنباء عن نقل مجموعة من مجاهدي خلق من سكنة اشرف المعتقلين لدى السلطات العراقية، الى بغداد بغية محاكمتهم على ما يبدو. استنكرت شخصيات وقوى عراقية وعربية ودولية الإجراءات التي إتخذتها وتتخذها السلطات العراقية – تحت ضغط من ايران كما يقول منتقدوها – ضد مجاهدي خلق، كونها تتعارض مع المواثيق والاعراف الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين ومبادئ حقوق الانسان. وفي هذا السياق نشر موقع الجيران الالكتروني مقالا للدكتور كاظم حبيب جاء فيه:

يتصور البعض الذي يتحدث بحقوق الإنسان إنها قابلة للتجزئة, يمكن القبول ببعضها ورفض البعض الآخر, في حين أن مجمل شرعة حقوق الإنسان التي تتكون من اللائحة الدولية لحقوق الإنسان 1948, والعهد الدولي للحقوق والحرّيات المدنية والسياسية، والعهد الدولي للحقوق والحريات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966, إضافة إلى كل المواثيق الأخرى التي صدرت فيما بعد والتي تضمنت الكثير من المسائل التفصيلية في ما تضمنه اللائحة الأساسية والعهدين الدوليين, ومنها حقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق السجناء السياسيين والحقوق البيئية وتحريم التمييز العنصري وتحريم التعذيب …الخ, هي التي يفترض أن تحترم وتمارس من قبل جميع دول العالم دون استثناء. ولكننا نعيش التجاوزات يومياً على حقوق الإنسان, سواء أكان من حكومات أم من قوى سياسية متطرفة ورافضة للآخر ومتجاوزة على القوانين التي يفترض أن يكون معمولاً بها في الكثير من البلدان.
ومن بين تلك الحقوق تؤكد كل اللوائح والمواثيق الدولية إلى حق الإنسان في اللجوء السياسي واحترام كرامته وعدم تسليمه للدولة التي ينحدر منها أو التي حمل جنسيتها والتي أجبر على ترك بلاده بسبب سياساتها التي لم يتفق معها ويعارضها, إضافة إلى احترام بقية حقوقه المشروعة كإنسان. ويفترض أن ينطبق هذا الأمر على سكنة مخيم أشرف في العراق.
وخلال الفترة التي أعقبت سقوط شاه إيران بثورة الشعب الإيراني, كانت هناك قوى سياسية وطنية إيرانية معارضة لنظام الشاه الإيراني, ومنها حزب توده وحزب مجاهدي خلق وحزب فدائيي خلق, إضافة إلى أحزاب برجوازية وطنية أخرى وقوى معارضة مستقلة.
إلا أن قوى الإسلام السياسية بقيادة آية الله العظمى روح الله الخميني قد سيطرت على الثورة وهيمنت على الحكم وبدأت بعد فترة وجيزة إلى محاربة كل القوى السياسية التي كانت معارضة للشاه بهدف احتكار السلطة. ورفضت تلك الأحزاب الثلاثة هذه السياسة وعارضت سياسة الخميني, مما أدى إلى شن حملة قمعية ظالمة ضد هذه الأحزاب الثلاثة وقوى برجوازية وطنية أخرى, مما أجبر بعض قواها على مغادرة البلاد, في حين زج بأعداد غفيرة ومن قوى المعارضة في السجون والمعتقلات الإيرانية ووضعوا تحت رحمة الحرس الثوري الإيراني, الذي مارس كل الأساليب القمعية في التعذيب لفرض ما يسمى بـ"التوبة" عليهم والابتعاد عن أحزابهم والعودة إلى "جادة الدين!" بالقوة الغاشمة.
وكان ولا زال ما يحصل في سجن إيفين الذي كشفت عنه قوى إسلامية من داخل المعسكر يؤكد صواب ما يتحدث به العالم ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والمحلية عن جرائم الحرس الثوري وأجهزة الأمن الإيرانية بحق المناضلات والمناضلين الإيرانيين من قوى المعارضة السياسية لنظام هذه القوى الطائفية الحاكمة.
ومنذ سنوات قبل سقوط نظام الشاه في إيران وافق النظام العراقي على قبول جماعات من قوى المعارضة للشاه في أن تقيم في العراق, وهم جماعات من حزب توده وفدائيي خلق ومجاهدي خلق. وحين أعلنت الحرب العراقية الإيرانية عمدت الحكومة الإيرانية إلى ملاحقة مشددة وكثيفة ضد القوى التي عارضت سياساتها, مما أجبر الكثير من أعضاء ومؤيدي حزب توده مجاهدي خلق وفدائيي خلق على الهرب والالتحاق بجبال كردستان, وكنت شاهداً على وجودهم في جبال كردستان العراق وعمل بعضهم معي في إعلام الحزب الشيوعي العراقي وكانوا من فدائيي خلق ومن الحزب الديمقراطي الكردستاني في كردستان إيران مثلاً حيث احتضنهم الحزب الشيوعي العراقي. كما أن بعضهم قد وصل إلى بغداد واعتبروا لاجئين سياسيين, ومنهم الصديق الراحل, الذي اغتيل في النمسا من قبل أجهزة الأمن الإيرانية, الدكتور عبد الرحمن قاسملو, رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في كردستان إيران.
وقد ازداد عدد هؤلاء بمرور الزمن, خاصة بعد احتدام الحرب بين العراق وإيران, حيث اشتد الاضطهاد ضد القوى المعارضة للنظام السياسي الإيراني متسترين بغطاء الحرب والحفاظ على الجبهة الداخلية. وفي حينها حاول العراق الاستفادة منهم في صراعه ومساومته مع النظام الإيراني, خاصة وأن قوى معارضة عراقية كانت موجودة على الأرض الإيرانية وقريبة من حدود البلدين, إضافة إلى وجود واسع للمعارضة العراقية في كل من سوريا ولبنان وفي دول أخرى في العالم.
وأثناء انتفاضة الشعب العراقي ضد النظام العراقي في ربيع العام 1991 "يقال" أن النظام العراقي الاستبدادي حاول استخدام مجموعة من أعضاء مجاهدي خلق في ضرب انتفاضة الشعب العراقي. ولكن ليست هناك معلومات مدققة حول هذا الموضوع, والذي يمكن التحقق منه بطبيعة الحال عبر لجنة تحقيق مختصة ومحاسبة من أمر بذلك, علماً بأن النظام العراقي كان قد فرض على العرب من غير العراقيين أيضاً المشاركة في مثل تلك الفعاليات أو حتى في خوض الحرب العراقية الإيرانية.
إن وجود هذه الجمهرة الكبيرة من مجاهدي خلق في العراق يمكن أن تشكل نقطة احتكاك مع النظام الإيراني, ولكن غالباً ما كان مثل هذه الوجود لقوى معارضة لنظام معين نقطة احتكاك مع مضيفي قوى المعارضة في بلد آخر, كما كان الحال بين العراق وسوريا حين احتضنت سوريا قوى عراقية معارضة كثيرة ومتنوعة في فترة حكم البعث الصدامي.
إن من واجب الحكومة العراقية أن تحترم المواثيق الدولية في هذا الشأن وأن تبتعد عن اعتقال أو إبعاد هذه المجموعات الإيرانية المناهضة للحكم في إيران. إن ما حصل خلال الأشهر الأخيرة يعتبر كارثة إنسانية لا يجوز القبول بها بل إدانتها والعمل من أجل إيجاد حلول عملية مع الأمم المتحدة والدول الكبرى. إن من واجب الحكومة العراقية عدم تسليم أي من الجماعات القاطنة في العراق وفي مخيم أشرف إلى الحكومة الإيرانية, إذ أن ذلك لا يعني سوى الموت لهذه العناصر, وهو أمر مرفوض دولياً كما هو مرفوض ومذموم عرفاً وتقليداً في العراق. ولكن من حق الحكومة العراقية أن تطالب قاطني أشرف بعدم ممارسة النشاط السياسي ضد الحكم الإيراني من الأراضي العراقية.
إن الأخبار الواردة من العراق تشير إلى نقل 36 سجيناً من سكنة مخيم أشرف إلى بغداد بنية تسليمهم إلى إيران, وإذا ما حصل ذلك فأنها تعتبر جريمة سياسية حقاً يفترض محاكمة من ينفذ مثل هذه الجريمة. وعلى الأمم المتحدة أن تعمل من أجل تسلم هؤلاء السجناء ومنع تعذيبهم في بغداد أو تسليمهم إلى قوى الأمن الإيرانية وحرسها الثوري. إن حياة هؤلاء الناس الرهائن أمانة بيد الحكومة العراقية وعليها عدم تعريضهم لخطر الموت بأي حال.
لا بد من التحقيق في أسباب العمليات التي جرت ضد مخيم اشرف ومعاقبة المسؤولين عن قتل مجموعة من سكان المخيم أو حتى عن قتل أو جرح بعض الشرطة بسبب صدور أوامر بالهجوم على المخيم ومن فيه.
إن حملة عالمية ينبغي أن تنطلق لوقف أي استفزاز أو اعتداء أولاً, ثم التعاون مع سكان مخيم أشرف والأمم المتحدة لإيجاد حلول عملية لهؤلاء اللاجئين السياسيين على الأرض العراقية ثانياً.
ليس من حق الحكومة العراقية أو الدولة العراقية التدخل في الشأن الإيراني, رغم تدخل إيران الفظ واليومي في الشأن العراقي, ولكن من حق الرأي العام العراقي وأحزابه السياسية التعاطف مع الشعب الإيراني ومع القوى المعارضة لهذا النظام وتقديم التأييد لنضال الشعب الإيراني للخلاص من الحكم الثيوقراطي المستبد في إيران