الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهشرطي القانون العراقي والمسدس كاتم للصوت

شرطي القانون العراقي والمسدس كاتم للصوت

alsiyase-1.gالا تؤكد حادثة قتل الشرطي اسرته أن المئات من الجرائم المجهولة نسبت زوراً إلى غير مرتكبيها?
السياسة-د. أيمن الهاشمي: تناقلت وسائل الاعلام العراقية الحكومية ومواقع الاحزاب االطائفية في 13 سبتمبر الماضي خبرا عن جريمة بشعة هزت العراقيين جميعا, وأستغلتها مواقع الحكومة لتشن حملة اتهام ضد الارهابيين العرب وفلول النظام السابق وارهابيي "القاعدة" بأنهم يغتالون العراقيين في دورهم,

فقد كان الخبر تحت عنوان "ارهابيو القاعدة التكفيريون العرب يقتلون عائلة شرطي في كركوك", "إرهابيون يقتلون زوجة شرطي وأطفاله الثلاثة في مدينة كركوك في ابشع جريمة يقترفونها", وبدأت مواقع الاحزاب الحاكمة تكيل الاتهام للدول العربية التي تسمح بإرسال أبنائها  الى قتال العراقيين وذبحهم! فقد أصدرت المواقع الطائفية حكمها المسبق في من ارتكب جريمة قتل افراد عائلة الشرطي الكركوكلي. ونشرت احدى الصحف الرسمية الخبر نقلا عن مدير الشرطة في كركوك العميد سرحت قادر بأن "أحد عناصر مديريتهم عاد الى منزله في حي القادسية بمدينة كركوك صباح يوم الحادث, فوجد زوجته وأطفاله الثلاثة مقتولين داخل المنزل, وعليهم آثار إطلاقات نارية". وأشار العميد قادر الى أن التحقيقات الأولية بدأت في الحادث, ومن المحتمل أنهم قتلوا بسلاح كاتم للصوت لأن أهالي المنطقة والجيران لم يسمعوا صوت إطلاق رصاص! وانتبهوا هنا الى ان العملية تمت باستخدام كاتم الصوت!
موقع "براثا" الشهير الذي يسميه العراقيون موقع "خباثا" لما يبثه من سموم طائفية, وتكريس لمشاعر الأحتقان الطائفي, سارع الى نشر الخبر مع تعليقات ساخنة منه ومن متصفحيه باتهام الدول العربية بالسعي الى ذبح العراقيين من خلال السماح بتجنيد ابنائهم في "القاعدة", وانهال الموقع بالشتائم للدول العربية, ويصف الجريمة بأنها جريمة يندى لها جبين الانسانية, وانها لعار في ضمير العرب ومقاومتهم الحقيرة التي شوهت الدين الاسلامي الحنيف".
ثم اتضح بعد ثلاثة ايام من الفاجعة ان القاتل الحقيقي هو الشرطي ذاته, اذ صرح مدير شرطة كركوك ان شرطته توصلت الى الفاعل الحقيقي منفذ الجريمة حيث اعترف بارتكابه الجريمة وتبين ان القاتل هو زوج المرأة ووالد الأطفال وهو منتسب الى شرطة كركوك الذي ابلغ عن الواقعة, وانه استخدم سلاحا كاتما للصوت, وانه اراد الصاق الجريمة ب¯"الارهابيين" لسهولة تقبل ذلك!
وأي ثقافة يتربى عليها شرطة النظام الديمقراطي الجديد في ظل ما يسمى "دولة القانون"? والذين يفترض فيهم انهم الحماة للناس الأبرياء, ثم من اين للشرطي هذا بجهاز كاتم الصوت ليخفي معالم جريمته ولا يسمع بها احد? وهل باتت اليوم كواتم الصوت جزءا من اسلحة الشرطة العراقية? وإذا كان مثل هذا الشرطي لايتورع عن قتل فلذات كبده فكيف لا يتورع عن قتل الآخرين? ولنتذكر أن المجرمين من حرس نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي الذين سرقوا اموال المصرف وقتلوا افراد حراسة مصرف الزوية كانوا مسلحين بمسدسات مزودة بكواتم للصوت?
والمؤسف في الامر ان وسائل الاعلام الطائفية سارعت قبل ان تكمل اجهزة التحقيق تحرياتها, لالقاء التهمة على العرب, وشنت بسببها حملة شعواء ضد الدول العربية, ارضاء لولي نعمتهم النظام الايراني الدموي, الا يؤكد هذا ان المئات من الجرائم المجهولة التي نُسبت الى متهمين عرب غير معروفين هي من امثال هذه الجريمة وجريمة مصرف الزوية?
ثم لماذا خرست ابواق الحكومة وموقع "براثا" عن التهديد والوعيد والتهجم على البلدان العربية وازلام النظام السابق والتكفيريين بعد ان تبينت حقيقة جريمة كركوك?
*اكاديمي عراقي