الجمعة,27يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهثقافة التعذيب تسود المعتقلات العراقية

ثقافة التعذيب تسود المعتقلات العراقية

safi-alyasri.jpgصافي الياسري:في الوقت الذي ما زلنا جميعا سياسيين واعلاميين ومثقفين وجماهير نجتر الحديث عن حقوق الانسان والعراق الجديد، تتسارع وتيرة انتشار وترسخ ثقافة التعذيب في المعتقلات العراقية وهذا تحقيق ميداني لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور الاميركية حول اوضاع هذه المعتقلات والسلوكيات السائده فيها مع تسارع وتيرة تحويل الأميركيين للمعتقلين العراقين لديهم إلى السلطات العراقية, واغلاق معسكر بوكا مؤخراً، ونشرت الصحيفة تحقيقاً لمراسلها في العراق سلط فيه الضوء على ظروف السجون التي تديرها الحكومة مثبتا انتهاكاتها المروعة لحقوق الانسان في المعتقلات, ووصف الأوضاع المزرية لنزلاء تلك السجون بانها قائمة على ثقافة التعذيب ..

وبدأ تحقيق المراسل بوصف سجن (هبهب) قرب مدينة بعقوبة قائلا: (("الحر والظلام والعرق هي الثلاثية التي تميز معتقل هبهب الذي هو في واقع أمره غرفة بطول ستة أمتار وعرض ثلاثة, تؤوي – حسب الحارس- 74 من النزلاء فيما يقيم 85 آخرون في ممرها وهناك 12 سجينا آخر قرب الحمام".)) انها حالة مزرية تدحض كل ادعاءات الحكومة العراقية بانها تراعي الجانب الأنساني في علاقاتها مع السجناء والمعتقلين. وهي بالحقيقة علاقات تقوم على الكراهية وعلى ثقافة التعذيب المتاصلة لدى المسؤولين عن هذه السجون.
ويعطي هذا السجن (حسب تحقيق آليس فوردام مراسل كريستيان ساينس مونيتور) صورة نمطية لحال السجون العراقية.
ولا يعطي العقيد برت تومبسون من سلطات الأحتلال الذي يزور السجون العراقية على أساس إطار الشراكة مع قوات الأمن العراقية المحلية صورة أفضل لحال هذه السجون, إذ يقول متذمراً:
(("هذه السجون مقززة ومن يدخل إليها لا يتمالك نفسه أن يتقيأ فليس بها تكييف للهواء وماؤها مصبوب في أحواض صغيرة وليس بها غذاء يذكر والأمل فيها مفقود".))
ترى هل ستقرأ الحكومة العراقية ورجالها هذا التحقيق لكي يتذكروا ايام زمان حينما كانوا في المعارضة ويشكون من عذاب سجون صدام؟. ام انهم الآن يتقبلون معاملة الرعب والموت التي يمارسونها ضد نزلاء سجونهم ومعتقلاتهم؟ على حد تساؤل الصحيفة؟؟
ويقول العقيد تومبسون الذي يزور سجون حكومة المالكي بتكليف من سلطة الأحتلال (التي يبدو انها تظهر رحمة اكثر من الحكومة العراقية بمواطنيها!!) يقول تعليقاً على زيارته لسجن (خميس) ببعقوبة: (("لم يخطر على بالي قط أن البشر يمكن أن يعيشوا في مثل هذه الظروف".))
غير أن هذه هي نفس المعتقلات التي ينتظر أن تحتجز فيها القوات العراقية آلاف السجناء ممن كانوا محتجزين لدى الأميركيين ولم تفرج عنهم القوات الأميركية.
ولهذا ترى منظمات حقوق الإنسان أنه سيكون لزاما على واشنطن أن تحقق في الظروف السائدة في مرافق الاعتقال العراقية التي ستستقبل وأن تضمن وجود لجنة حيادية مستقلة للتفتيش الدوري للمعتقلات التي سوف تستقبل هؤلاء السجناء.
غير أن العقيد جون هيو الذي يدير المعتقلات الأميركية الثلاثة بالعراق يؤكد أن مسؤولية واشنطن عن هؤلاء السجناء تنتهي فور تحويلهم إلى الحكومة العراقية, لكنه يشير إلى أن حرص الأميركيين على ضمان تقليص ما يتعرض له السجناء من تعذيب جعلهم يصرون على ألا يحول هؤلاء إلا إلى تسعة معتقلات تديرها وزارة العدل العراقية, لأن ما تديرها وزارتا الداخلية والدفاع العراقيتان هي أسوأ سجون في العالم, مجردة من كل ماهو أنساني.
ومراسل الصحيفة شاهد بعينه جنودا أميركيين وهم ينقلون معتقلين إلى سجن تابع لوزارة الداخلية وعندما استفسرهم بشأن ذلك ردوا بأن هذه ممارسة طبيعية.
ويبدو هذا الملف الشنيع للحكومة العراقية في انتهاكات حقوق الانسان دليلاً بارزاً على تاصل ثقافة العنف في  الاجهزة الامنية التي  تدير هذه المعتقلات فضلاً على تاصلها في سلوكيات وقرارات الحكومة العراقية اذا تذكرنا لها اقتحامها مخيم اشرف للاجئين الايرانيين في صحراء العظيم وقتل 11 شخصا من سكانه وجرح اكثر من 500آخرين بينهم رجال كبار في السن ونساء  في  حادثة هى الاولى من نوعها في العتعامل الدولي  مع مجموعة من اللاجئين، ومازالت ضحايا جريمة الاقتحام تتفاقم فقد اعلن سكان اشرف اضرابهم عن الطعام الذي دخل يومه الخمسين وهم في حالة يرثى لها ومهددون بالموت وكذلك ارتكاب جريمة اختطاف 36 شخصا من سكان المخيم وتعطيل قرار قضائي  باطلاق سراحهم وهم ايضا مضربون عن الطعام وحالتهم الصحية تتردى يوماً بعد آخر لقد سجلت الحكومة العراقية بهذه الجريمة اسوأ لانتهاك لحقوق الانسان ولاسباب سياسية تتعلق بمحاباة النظام الايراني ذلك ان سكان اشرف هم من عناصر منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الايراني وهي اكثر المنظمات المعارضة شراسة وصلابة في  مواجهة النظام واكثرها قدرة على الحركة والانتشار والنشاط.
ان على الحكومة العراقية ان تعيد قراءة هذا التحقيق وما الحقناه به من تعليق لعلها تتدارك ملفها الذي بات اسودادا  بل شديد السواد في الداخل والخارج وفي المحافل الدولية، كما ان سمعة العراق في ملف حقوق الانسان لم تعد تسر احدا من العراقيين فهل يفعلها المالكي ويقرأ ام يعصب عينيه بعصابة خامنئي؟؟