الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهمعسكر أشرف.. عربون أوباما للمرشد

معسكر أشرف.. عربون أوباما للمرشد

mahana-alhabilجريدة المدينة السعودية-مهنا الحبيل:حجم القمع والتصفية لمعسكر اشرف الذي جمع فيه أُسر عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في العراق يعطي دلالة مهمة على أن التغطية لتصفية المعسكر ذات بعد دولي حاسم واستمرار وضع المعتصمين والمضربين عن الطعام والإصابات التي لحقتهم دون أي تسجيل لموقف أمريكي أو اوروبي يؤكد هذه التغطية.
ولقد كان مطلب تصفية الوجود الإيراني المعارض مُلحاً من قبل طهران على الحكومة الموالية لها في بغداد غير أن إيران كانت تدرك أن مثل هذا المشروع لا بد له من موافقة أمريكية وتأكيداً لخط تصاعد برنامج الصفقة والحوار بين إدارة أوباما وإيران جاءت الموافقة من واشنطن في وقت مهم للغاية للنظام الإيراني فإضافةً إلى أن مسألة انتزاع المعارضة الإيرانية من الجوار العراقي كان ملفاً مقلقا لطهران للقرب الجغرافي إلاّ أنّ تطورات المشهد الداخلي في إيران عززت هذا الاهتمام والجموح في مؤسسة المرشد وكل تفريعات الادارة المركزية للنظام السياسي الإيراني .

ويأتي هذا التطور في المباركة الضمنية لواشنطن لتصفية الوجود الإيراني المعارض في مرحلة الإعداد النهائية لترتيب قضايا الحوار والصفقة بين القطبين التي لا تخضع لاعتبارات الحرب الإعلامية المتبادلة خاصة من قبل طهران فأجواء البرنامج التوافقي متزايدة ومستمرة في صعودها وهو ما عكسه الكشف عن رسالة اوباما للسيد علي خامنئي مرشد الجمهورية الإيرانية كاعتراف واضح وجلي بالتقدم إلى قلب النظام المحافظ والتعاطي معه مباشرة ، ولا يمنع ذلك من استمرار البروبغندا الإعلامية المناهضة لواشنطن في هجومها المعتاد .
ومن المعروف أن جزءاً رئيسيا من الحراك الثقافي الصاعد النابض في إيران كان منظومة من صعود حركة اليسار الجديد التي التقت ميدانيا مع برنامج فكر الإصلاح الديني الثائر في صفوف الشباب الذي يستلهم خطابه التجديدي من شخصيات خارج المنظومة المعتمدة للتيار المحافظ ومنها المفكر الإصلاحي الراحل علي شريعتي، وعلى رغم أن عناصر وأدوات المسيرة الخضراء التي أعقبت انتخابات حزيران الماضي لم تكن تعتمد على عناصر مجاهدي خلق وكانت منفصلة عنهم إلا أنّ تصاعد الحراك الثقافي الثوري ونزعة المواجهة للاستبداد الديني المحافظ جعلت من مثل هذه المنظومة الفكرية لمجاهدي خلق مشروع تهديد يتجدد بأخطر من المواجهة المسلحة التي خاضتها المنظمة مع طهران لسنوات .
فاحتضان مجاهدي خلق فكرياً وثقافياً لصفوف الشباب الذين صُدموا من فشل حركة الإصلاح الداخلي من تغيير الواقع عبر رموز تابعة لبيت النظام مثل مير حسين موسوي وكروبي وخاتمي وممارسات أجهزة الأمن بذلك المستوى من القمع والتجاوز الأخلاقي يفتح الباب للتيار الشبابي المتصاعد لتصغي آذانه إلى ثوار مجاهدي خلق وفكرهم اليساري الثوري ، ولذا فإن هذا القرار الذي غطّته واشنطن بتصفية معسكر اشرف يعتبر بالفعل عربوناً ثمينا قدمه الرئيس اوباما لطهران .
غير أنّ قضايا مواجهة الفكر اليساري الثائر من المعروف تاريخياً أنّها لاتخمدها صليل الأسلحة أو الدماء بل إنّ اتحاد الأمريكيين مع الموقف القامع في إيران قد يُعطي زخما لصعود اليسار الديني الجديد واليسار القديم بمدار مفاجئ لم تحسب له طهران حساباً .