الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

النساء!

tark-al-hamidالشرق الاوسط-طارق الحميد:هناك محاولة إعلامية في إيران وخارجها، لوصف خطوة أحمدي نجاد لتوزير ثلاث نساء في حكومته الجديدة، على أنه تحول في الحياة السياسية هناك على اعتبار أنها ستكون المرة الأولى التي تصل فيها المرأة إلى هذا المنصب بعد الثورة الخمينية.
وعدا عن أن خطوة الرئيس الإيراني لتوزير ثلاث نساء تعتبر دعائية، خصوصا بعد صراع النخب الإيرانية إثر الانتخابات الرئاسية، فإنها تأتي أيضا في وقت تلاحق فيه صورة الشابة القتيلة ندى النظام الإيراني في كل مكان، بل إنها ستبقى رمزا لإدانة النظام لزمن طويل.
والمهم هنا، وما يجب أن نتذكره لأخذ العبر مما يحدث في طهران اليوم، هو أن وضع النساء في إيران ما قبل الثورة الإسلامية كان أفضل، وأكثر حضورا على كافة المستويات، فالمرأة الإيرانية تقلدت عدة مناصب، ومنها القضاء، حيث كانت النساء جزءا فعالا في المجتمع الإيراني، بل وكن من وقود الثورة نفسها.
.

ولذا لا يمكن أن توصف خطوة نجاد بالتحول، أو التطور، بل إن الوصف الصحيح لها أن شعارات الثورة قد أفلست ولا بد من العودة إلى أرض الواقع، فالمرأة جزء من المجتمع مهما كانت الأعذار الواهية، في إيران أو غيرها من دولنا. وبالتالي يصبح السؤال هنا: لماذا تدمر الأوطان والشعوب، لتعود بعد ثلاثين عاما إلى ما كانت عليه؟ أولم يكن من الأجدى أن نبني على ما سبق، بدلا من ضياع العمر، والفرص؟ فمن يقرأ كتاب شيرين عبادي «صحوة إيران»، مثلا، يستشعر لغة الندم التي كتبت بها الحقوقية الإيرانية عن تجربة المرأة الإيرانية مع الثورة، حيث قامت بدعمها بحثا عن الحرية والاستقلال، لتكتشف وفقا لعبادي أن الثورة «تأكل أخواتها».
فبعد وصول الملالي إلى الحكم قاموا بعزل النساء اللائي دعمن الثورة، من مناصبهن، وطالبوهن بالبقاء في منازلهن. واليوم يأتي نجاد بعد ثلاثين عاما ليقول إنه يريد توزيرهن، فيخرج المطبلون ليقولوا إن ذلك دليل على تحول في الحياة السياسية الإيرانية، والحقيقة أنه إدانة للثورة الإسلامية ومبادئها!
فالثورة الإيرانية، ومثلها الانقلابات العربية، جاءت وهدمت وتسببت في تخلف المجتمعات، حيث تأخرت الصناعات، حتى اليدوية منها، وتخلفت المسارح والفنون، والنقابات، والأحزاب، والصحافة، والقائمة تطول بالطبع، ومن ثم يطلب من المواطنين والمتابعين أن يصفقوا لما يسمى تطورا، وخير دليل على ذلك ما يحدث اليوم في قطاع غزة! فالخطاب الذي تستخدمه حماس عن «تطرف» جماعة جند أنصار الله، وخروجها على الدولة والقوانين، ينطبق على ما فعلته الحركة بالأمس ضد السلطة الفلسطينية، وما رفعته من شعارات عن حماية المرأة، وتطبيق الشريعة وغيره، بل إن حماس تقول اليوم إنها تحارب الفكر التكفيري والقاعدي، وبالتالي فعلى الغرب أن يكافئها بالحديث معها، وكأن تلك الجماعات قد هبطت من السماء، وليست حليفة الأمس مع حماس، بل وبعضها منشق عنها.
إنها القصة نفسها، وإن كان العنوان المرأة، ويبدو أنه كتب علينا أن نستمر في عملية هدم متواصلة بحجة الرغبة في البناء