الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهعمائم إيران العراقية... ومخالبها الإرهابية!

عمائم إيران العراقية… ومخالبها الإرهابية!

alsiyaseالسياسه- داودالبصري:لقد طغى الخطب حتى غاصت الركب والأيام المقبلة ستكون حبلى بالكثير من الفواجع لا محالة
ما تعرض له الصحافي والإعلامي و الأديب والشاعر العراقي الزميل أحمد عبد الحسين من تهديدات إرهابية فجة, وقطع للرزق و إجبار على الإذلال و الركوع بعد نشر مقالته الشهيرة المنتقدة للعصابات الدينية السياسية التي وقفت خلف سرقة مصرف الزوية البغدادي, هو تعبير حقيقي عن تهاوي وسقوط كل الشعارات السلطوية الساخنة عن دولة "القانون" فالعمائم كما يبدو وبوضوح تام هي أكبر من كل قوانين السلطة الإعلامية,

والعمائم العراقية المزيفة والمنتحلة لا تختلف في النهاية والبداية عن نظائرها من عمائم السلطة الإيرانية الغاشمة, فتهديدات المدعو الشيخ جلال الدين الصغير, زعيم عصابة عمائم مسجد براثا الشهير بمجازره وسراديبه التعذيبية التي كشف عنها النقاب في أوقات سابقة الرفاق الأميركيون للزميل أحمد عبد الحسين قد أتت أكلها مرحليا, فتلك التهديدات قد ترجمت في البداية لقطع الرزق وهو المقدمة الموضوعية لقطع العنق ووضع الزميل على لائحة القتل والموت العشوائي والجبان, والغريب أن نقيب الصحافيين العراقيين "قدس سره"لم يقف أبدا لمساندة أحد أعضاء نقابته, ولم يتطوع ذاتيا للدفاع عن الكلمة والرأي الحر, بل وقف تلقائيا وكالعادة مع عمائم السلطة والنفوذ والميليشيات الطائفية الغادرة التي تمتلك كل وسائل البطش والقتل والموت والدمار, تداعيات الأوضاع في العراق تنبئ بشكل واضح بأن الأيام المقبلة ستكون صعبة وسوداء كقطع الليل المظلم, وأن الجماعات الدينية والطائفية باتت تلعب بلا هوادة لعبتها الأخيرة بعد أن انكشفت مخططاتها وتوضحت طبيعتها وعرف الناس بأساليبها البشعة في تصفية الخصوم وفي تدبير المؤامرات وخلق الفتن, والإجرام لم يتلاش مع رحيل البعثيين, بل أنه تناسل وأنجب طلائعا معممة تجعل من البعثيين ملائكة وأطفال فيما لو انفرد هؤلاء بحكم العراق من دون رقابة من العالم الحر أو متابعة من الأسياد الذين كان لهم فضل رفع أولئك العناصر الى قمة السلطة في العراق! فجريمة مصرف "الرافدين" البغدادي, والتي ثبت عمليا ضلوع عناصر مهمة في تنظيم "المجلس الأعلى للثورة الإيرانية" في العراق ومن حرس نائب الرئيس الرفيق المناضل عادل عبد المهدي, لن يتم أبدا التوسع في التحقيق حولها, كما لن تتم محاسبة الرؤوس الكبيرة, بل ستضيع هذه القضية وسط آلاف القضايا الضائعة والدماء المهدورة والرؤوس المقطوعة! والسبب هو أن هناك رؤوسا قيادية لا يسمح المجال ولا تسمح عدالة دولة القانون المالكية العتيدة أن ينالها سيف العقاب! فمن يعاقب هو الفقير المسكين الجائع و العاطل الذي يسرق بحثا عن قوت يومه بينما السادة والأشراف وعليه القوم فأولئك في حصن حصين, ولا يسألهم أحد من أين يهربون ملايين الدولارات على الحدود الإيرانية أو في المطارات السويسرية! لذلك لا استغرب أبدا أن يخرج جياع العراق ومهمشية وصعاليكة قريبا ليلوحوا بشعار الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري "رض" والقائل : "عجبت لمن لا يجد قوت يومه لماذا لا يخرج على الناس شاهرا سيفه"لقد سقطت عدالة دولة القانون المالكية "التعبانة" في أول اختبار حقيقي, وعادت الديكتاتورية الفاشية السوداء لتشع بقرونها هذه المرة و لكن ليس من خلال شعارات البعث القومية المعتادة, بل من خلال الشعارات الدينية والطائفية الأشد هولا ومضاضة وأذى والطريف إن كل تلك المهازل تتم تحت أبصار وعيون زعيمة العالم الحر أي الولايات المتحدة التي استبدلت أهل اللباس الزيتوني بأهل العمائم المصنعة في معامل الدواجن الإيرانية المقدسة, فقد أضحكني بالأمس رئيس السلطة القضائية الإيرانية, وهو يبارك تعيين الرئيس المنتخب تزويرا أحمدي نجاد ويقرأ القرآن الكريم بطريقة اعجمية ولكنه فارسية واضحة لأنني تذكرت بأن ذلك الشاهرودي أو محمود الهاشمي كان هو الرئيس الأول لما يسمى بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية في العراق المؤسس عام 1982! و دار الزمن دورته ليحكم أولئك النفر العراق اليوم من خلال الطبعة العربية الموجودة في بغداد! فيالها من مهزلة! و ياله من واقع عراقي مؤلم , جرائم الطائفيين و محاولاتهم للإنفراد بالسلطة وقمع الأصوات الحرة لن يهدأ أوارها أبدا قبل الهيمنة الكاملة على العراق وإسقاطه في حظيرة عصابات الموت الطائفي… فما حصل للزميل أحمد عبد الحسين سيحصل لجميع العراقيين والأحرار منهم, فتنبهوا واستفيقوا يا أهل العراق, فقد طغى الخطب حتى غاصت الركب, والأيام المقبلة ستكون حبلى بالكثير من الفواجع لامحالة, فأهل الإرهاب في نعيم….!.
* كاتب عراقي