الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيممدون إيراني يروي تفاصيل هروبه من «النظام الوحشي»

مدون إيراني يروي تفاصيل هروبه من «النظام الوحشي»

alwatan-kwiالوطن الكويتية-اسلام أباد -د ب أ: عندما سعت إيران الى اخفاء حملتها ضد المحتجين على ماتردد بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو الماضي، استخدم الشاب حميد رضا خوشنيا مدونته في محاولة لابقاء العالم على دراية بوحشية النظام.
الا ان العملاء السريين في الجمهورية الاسلامية الذين يتسمون بيقظة كبيرة لم يضيعوا وقتا في تعقب "الضرر الذي تسبب به عبر الانترنت"، ولم يجد خوشنيا (22 عاما) أمامه الا الفرار عندما حضروا لاعتقاله.

انعدام التسامح
كان البقاء في طهران، في ظل الانعدام التام للتسامح مع المتظاهرين، أمرا خطيرا يعني الذهاب الى السجن، أو حتى الموت، الا ان الفرار لم يكن بالأمر الهين لشخص يريد "التغيير" في بلاده.
وقال خوشنيا في مقابلة بالعاصمة الباكستانية اسلام أباد "ظللت مختبئا في قبو منزل أحد الأصدقاء باحدى ضواحي طهران لمدة 25 يوما حتى تم وضع ترتيبات هروبي الى باكستان".
وبعد دفع 3 آلاف دولار لمهربي البشر، سافر خوشنيا في حاوية الى محافظة "سيستان وبلوشستان" في جنوب شرق إيران، ومن هناك نقله قائد دراجة نارية عبر منطقة طينية وعرة الى قرية مانديلو على الحدود الباكستانية.
كنت أرتجف
وقال خوشنيا الذي يقيم الآن مع عائلة من اللاجئين الإيرانيين في اسلام أباد "كنت أرتجف وانا أجلس على المقعد الخلفي للدراجة النارية هوندا 125.
وأضاف "اختبأت خلف السائق داعيا الله ان أعبر تلك المنطقة بسلام في أسرع وقت ممكن.. تعرفون ان حرس الحدود الإيرانيين، أو الباكستانيين، كانوا سيطلقون النار علينا اذا رأونا".
وطرد خوشنيا، الذي جاء من عائلة تلقت تعليما جيدا والتي تنتمي للطبقة فوق المتوسطة، في بداية هذا العام من الجامعة بسبب تنظيمه انشطة مناوئة للحكومة داخل الحرم الجامعي، مما جعله أكثر اصرارا على الانضمام الى عشرات من المدونين الاصلاحيين.
مدونة البؤساء
وفي ظل الحظر الذي فرض على وسائل الاعلام الأجنبية ومنعها من كتابة تقارير أو تصوير ما يحدث من احتجاجات على ما وصفوها بانها انتخابات "مزورة"، قام خوشنيا بنقل تفاصيل ما يحدث باللغة الفارسية على مدونته "البؤساء" التي اختار لها اسم الرواية الفرنسية الشهيرة التي كتبها فيكتور هوجو في القرن التاسع عشر.
كما بعث بنصوص وصور وشرائط فيديو لشبكة "سي ان ان" و"بي بي سي الفارسية" عبر البريد الالكتروني، بما في ذلك أحداث يوم "السبت الدامي" عندما أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على المتظاهرين في طهران وقتلت عددا منهم.
جاء هذا التطور بعد يوم واحد من تحذير المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في طهران آية الله على خامنئي للمتظاهرين في 19 يونيو ومطالبتهم بوقف التحريض والاعتراض على نتائج الانتخابات الرئاسية.
وقال خوشنيا "كنا حوالي 500 شخص في شارع أمير أباد عندما جاءت الشرطة من كل الجهات وبثت الرعب في النفوس.. استخدموا الهراوات في البداية، والغاز المسيل للدموع، ثم فتحوا النار على المتظاهرين العزل، مما أدى الى مقتل نحو ثلاثين شخصا واصابة عدد آخر".
ولا يزال خوشنيا يتذكر كيف قتلت ندا أغا- سلطان، الفتاة التي صارت في وقت لاحق رمزا للمعارضة في إيران، بعد ان أصيبت برصاصة وسقطت على الأرض.
والتقط خوشينا صورة على الفور لوجهها ورأسها وقد لطختهما الدماء ونشر الصورة على مدونته التي يديرها مع لاجئ إيراني آخر، يدعى بيسار ايروني ، يعيش في الدنمارك.