الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهإيـران.. هل بدأت نهاية (ولاية الفقيه)؟

إيـران.. هل بدأت نهاية (ولاية الفقيه)؟

20090717protest20ايلاف-إسماعيل القادري:حينما أبرم الرئيس الراحل صدام حسين ما عرف بإتفاقية الجزائر بينه وبين شاه إيران في 6/3/1975 بمدينة الجزائر وبرعاية الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين ووزير خارجيته آنذاك السيد عبد العزيز بو تفليقة -الرئيس الجزائري الحالي- أدينت تلك الإتفاقية من قبل الأوساط العراقية المعارضة لصدام وحكمه وخصوصا تلك القوى العراقية التي كانت تنشط على الساحة السورية وفي مقدمتها قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الإشتراكي وقوى قومية وناصرية كانت مؤتلفة مع الحزب بتجمع سياسي اسمه (التجمع الوطني العراقي)،لقد كان الهدف الواضح والمباشر لتلك الإتفاقية هو إنهاء التمرد المسلح بشمالي العراق والذي كان يقوده مصطفى البارزاني وبدعم من شاه إيران ونظامه وفعلا انهار ذلك التمرد بظرف ثمانية وأربعين ساعة وفر من فر متجها لإيران وسلم معظم المقاتلين اسلحتهم عائدين للعراق

منهين صفحة من صفحات الصراع فيما عرف وقتها ولا زال بالقضية الكردية في العراق،،لقد دفع العراق ثمنا باهضا لعقد تلك الإتفاقية مع إيران خصوصا في تنازله عن حقوقه التاريخية والطبيعية في شط العرب لصالح ايران،مما جعل صدام حسين يضمر في نفسه شيئا للمستقبل تجاه تلك القضية لكنه في الوقت نفسه كان حريصا كل الحرص على أن ينفذ تلك الإتفاقية بحذافيرها وأن يشيع جوا من الثقة والإطمئنان بين بغداد وطهران لذا فإنه في العام 1978 ومع بوادر ظهور وإتساع الأزمة السياسية والجماهيرية في إيران بين المعارضين الثائرين والشاه ونظامه، أغلق صدام وعيه عما يمكن أن تتجه له الأوضاع في إيران من خلال تلك التطورات وراهن على متجه واحد فقط ألا وهو بقاء واستمرار الشاه ونظامه وسلطته مستجيبا لما كان يريده الشاه من العراق وعلى محدوديته وكبر دلالاته في ذلك الظرف، وبالفعل فقد جرى إبعاد الخميني عن العراق قبل ستة أشهر من رحيل الشاه عن طهران وعودة الخميني لها من باريس منتصرا مظفرا لينهي حكم آل بهلوي ويقيم الجمهورية الإسلامية الحالية في إيران،،ولربما أقف قليلا عند حافة الذكريات في تلك الفترة واثبت بأن الخميني قد قدم الى العراق واستقر في مدينة النجف العام 1964 في زمن الرئيس الراحل عبد السلام عارف عل ى إثر انتفاضة شعبية فاشلة قادها في الخامس من حزيران العام 1963 من مدينة قم الإيرانية ونفته السلطات الإيرانية بعدها الى تركيا، وقبل أن يعود البعث للسلطة ثانية في العراق بنحو أربع سنوات أي العام 1968 وحينما جرى ابعاد الخميني من العراق كان قد مضى على البعثيين في حكم العراق بحدود العشرة أعوام،وذكر لي صديق وقتها أثق في مروياته بأن السلطة ببغداد قد أرسلت للنجف عضو مجلس قيادة الثورة وعضو القيادة القطرية للحزب الحاكم سعدون شاكر محمود ليبلغ الخميني بقرار وجوب مغادرته العراق والمظاهرات في طهران على أشدها،واستقبله الخميني في دارته المتواضعة في النجف وكان بينهما مترجم يترجم بين العربية والفارسية وبالعكس،بعد أن سمع الخميني من سعدون شاكر ما جاء من هدف زيارته –كما يذكر ذلك الصديق- قال للمترجم جملة من الملاحظات القصيرة والحادة مما احرجت المترجم فحاول التخفيف من لهجهتها ومضمونها بالترجمة هنا اعترض الخميني على المترجم لافتا نظره الى وجوب الترجمة بشكل دقيق ومضبوط وللمرة الثانية لم يترجم الرجل ما أراده الخميني بأن يقوله لسعدون شاكر مما جعل الخميني ينهي دور المترجم ويخاطب سعدون شاكر باللغة العربية ليفهمه ما كان يقوله بالفارسية !! وقد عقدت الدهشة وغطت تعابيرها وجه سعدون وكأنما فوجيء بمعرفة الخميني للغة العربية!! أردت أن ابين بأن النظام الحاكم ببغداد آنذاك لم يتحرك ويحاول الإستفادة من مفاتيح القوة المؤجلة أو المحتملة افتراضا الموجودة بين يديه وذلك لخدمة العراق واهدافه البعيدة المرامي،لذا غادر الخميني العراق وفي قلبه غصة وألم شخصي وتحولت مع الأيام لكوارث أحاقت بالبلدين فيما بعد!!وكما نعرف بقي صدام حسين على رهانه في بقاء الشاه واستمراره لم يتزعزع!! حتى أننا نسجل بأن شاه إيران قد عمل آخر اتصال له وهو في السلطة بطهران كان مع صدام حسين ببغداد حيث أرسل زوجته الإمبراطورة (فرح ديبا) وقابلت صدام حسين وزارت العتبات المقدسة في كربلاء والنجف وبعدها غادرت بمعية الشاه طهران ومن دون رجعة!!
ما دعاني الى الكتابة في هذا الموضوع وفي هذا الوقت بالذات هو تصرف النظام الراهن ببغداد غير المسؤول وطنيا تجاه المواطنين الإيرانيين في معسكر (أشرف) استجابة وخدمة لحكام طهران، وقد جرى تقويم إجراءآت النظام الراهن ببغداد من قبل (عرابيهم) بطهران الذين أشادوا بهذه الخطوات غير الإنسانية كما ورد عل لسان علي لاريجاني رئيس مجلس النواب الإيراني وفي تصريحات علنية..
إن (مجاهدي خلق ) فصيل ثوري إيراني وطني كانت له مساهماته الثورية النشطة في تقويض سلطة الشاه وحكمه وأختلفوا مع السلطة الخمينية بعد الثورة العام 1979 وقاسوا كل أنواع التنكيل والإضطهاد على أيدي رجال الحكم الإيراني الحالي مما جعلهم يفرون وينتشرون في كل بقاع الدنيا هربا من القتل والتصفيات الدموية ضدهم في إيران وقد استقبل النظام العراقي السابق أعدادا منهم أثناء الحرب العراقية الإيرانية وهيأ لهم ما يساعدهم على التواصل مع خلاياهم في الداخل الإيراني وحينما شن جورج بوش حربه الأمريكية العدوانية ضد العراق العام 2003 وقوضت نظام صدام حسين لتقيم السلطة الحالية ببغداد المحتلة فإن أكثر من تنظيم وفصيل في السلطة الراهنة ببغداد يرتبط وبتنسيق علني وعمالة مزدوجة للأمريكان والإيرانيين !! لذا فقد تطورت تحرشات ومضايقات سلطة بغداد ووصلت الى هذا المستوى الخطيربعدوانها مؤخرا على معسكر (أشرف) في محافظة ديالى موقعة بالناس العزل العشرات من الإصابات ما بين قتيل وجريح منهم النساء والأطفال والرجال وكلهم ممن لا يملكون اي سلاح حتى للدفاع الشخصي عن انفسهم !!
ونقول لحكام العراق أما كان الأجدر بكم والأكثر خدمة للعراق هو أن تفاتحوا سلطات طهران الحاكمة بما لديكم من ملفات عراقية عالقة مع طهران أملا في حصول العراق على حقوقه الضائعة في ايران واولها وعلى رأسها المواطنون العراقيون الأسرى من مقاتلي العراق الشجعان من ايام الحرب العراقية الإيرانية التي انتهت قبل واحد وعشرين سنة!!
وكذلك العشرات من الطائرات العسكرية والمدنية التي لجأت الى ايران ايام حرب 1991 في الكويت على اساس انها (امانة) عند جيراننا و(اخوتنا) في الإسلام!! ؟،، وهذا لا يعني مطلقا استثمار محنة هؤلاء المواطنين الإيرانيين في معسكر (أشرف) ووضعهم مادة للمساومة بين نظامي بغداد وطهران وإنما هو ممارسة لحق طبيعي للعراق في الحفاظ على مصالحه ومصالح مواطنيه بدلا من تهالك نظام بغداد في الدفاع عن نظام الملالي بطهران وتبني مواقفهم بالغلط والصح!!
وكما حدث مع عبدالعزيز الحكيم حينما عينه حاكم الإحتلال الأمريكي بول بريمر عضوا في ما سمي بمجلس الحكم ببغداد وتسنم مسؤولية المجلس فإذا بالحكيم يطالب بتعويض  إيران مبلغ مائة مليار دولار تعويضات من العراق لإيران عن سنوات الحرب العراقية الإيرانية الثمان (80-1988) !!،هذا في الوقت الذي كان جورج دبليو بوش يرسل وزير خارجية أمريكا في زمن والده جورج هربرت بوش الأب مبعوثا شخصيا ليطوف على الدول الغنية العربية وغير العربية ليجمع الأموال للعراق الأمريكي المحتل والمحرر !!،،في مقالتي التي تكرمت (إيلاف) ونشرتها في 20/7/2009،وكانت تحت عنوان ( إيران،،بين الذكرى والواقع ) قلت في احدى فقراتها مانصه (،،بأني أرى الذي حدث في إيران قبل وأثناء وبعد الإنتخابات الأخيرة التي جرت في شهر حزيران –يونيو-الماضي،لم يحدث شرخا في النظام الذي صار له في السلطة نيف وثلاثة عقود متصلة بل بما يمكن تشبيهه بالمثل العراقي والعربي القائل بأن الماء المسكوب من المستحيل جمعه!! وتفسيري لهذا بأن الأساس الذي بنيت عليه هذه الجمهورية وما زال قائما ليومنا هذا ألا وهو (ولاية الفقيه) قد أخترق بشكل ما سيؤدي الى إنهياره وبالتالي فإن التحول والتغيير في إيران قادمان لا محالة وليس لدى المرء ما نسميه بالكرة البلورية كي يحدد من خلالها متى ؟ وكيف؟،،،).
ولن نلحق بإنتظار (الكرة البلورية ) لتجيبنا حول سؤالي متى؟ وكيف؟ فما يحدث يوميا في طهران وبقية مدن إيران قد بدأ يرسم وبسرعة نهايات للفترة الحالية ممتزجا بملامح مستقبل جديد نرجوه لإيران وقد تخلصت من العقد والهلوسات وثارات الوهم والدسائس ولتبق حكومة (الإحتلال الرابعة ) ببغداد غارقة في أوهامها ومشغولة بما ينهبه أفرادها لكل ما تصل ايديهم من أموال شعبنا العراقي المنكوب والمستباح مؤكدة للعراقي بأنها في سدة الحكم ببغداد بإرادة أجنبية ولإرادة أجنبية ولا يربطها مع المواطن العراقي أي رابط يتجاوز الجرائم التي ترتكب بحقه كل يوم وكل ساعة.
اسـماعيل القادري