الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهمجزرة "أشرف" عار على ملالي طهران وعملائهم ببغداد!

مجزرة “أشرف” عار على ملالي طهران وعملائهم ببغداد!

ashrafzakhmi8وهي جرائم حرب وضد الانسانية تستوجب المساءلة الدولية
البصره نت-د.ايمن الهاشمي:إن ما حصل يوم الثلاثاء 28/7 ومابعده في معسكر أشرف الذي يقيم فيه الآلاف من اللاجئين الإيرانيين من اعضاء منظمة مجاهدي خلق وافراد أسرهم، على أيدي قوات جيش الحكومة العراقية، ومانتج عنه من سقوط ضحايا مدنيين عزل، يشكل وصمة عار في جبين الذين إرتكبوا جريمة المجزرة المروعة، ويُشكل جريمة حرب وجريمة ضد الأنسانية تستوجب المسائلة والعقاب بموجب القانون الدولي الانساني ومواثيق جنيف الخاصة بمعاملة الاسرى والمدنيين،

كما أنها تشكل "سقوطا وعاراً أخلاقيا" للمجتمع الدولي وبشكل خاص، الولايات المتحدة التي سبق أن تعهدت بحماية لاجئي المعسكر، بعد أن إحتلت العراق عام 2003، كما ان الجريمة تشكل عارا على المنظمات الحقوقية الدولية التي تدعي مناصرة حقوق الإنسان إن هي رضيت الصمت والسكوت عن هذه الجريمة اللاأخلاقية بحق أناس منزوعي السلاح. ولايمكن اطلاقا تبرئة ايران ولا امريكا ولا حكومة المالكي من وقوع هذه الجريمة التي راح ضحيتها اعداد من القتلى والجرحى واثارة الرعب بين العوائل والاطفال. قوات حكومية عراقية اقتحمت المعسكر بقنابل صوتية والغاز المسيل للدموع واشتبكت مع سكانه مما أدى إلى مقتل أربعة من أعضاء المنظمة وإصابة واعتقال مئات آخرين. وكان علي الدباغ المتحدث باسم حكومة المالكي قد صرح يوم 27/7 : "ان الحكومة العراقية ستستلم مسؤولية الأمن وتنظيمه داخل مخيم أشرف". والمعلوم ان المضايقات بحق لاجئي اشرف بدات منذ فترة طويلة من قبل اطراف في الحكومة، يبدو انها تلبية لضغوط ايرانية واضحة ففي 28/2/2009 واثناء استقباله للرئيس العراقي تحدث المرشد الاعلى خامنئي عن (اتفاق ثنائي) مع الحكومة العراقية لقمع واخراج سكان أشرف أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية القوة المحورية للمعارضة الايرانية، وطالب الحكومة العراقية بتنفيذ الاتفاق.
ويبدو أن ديكتاتورية ملالي طهران تسعى لنقل قمع معارضتها وجرائمها ضد الانسانية من الشوارع داخل ايران الى مخيم أشرف في العراق. ووجدت في وكلائها وعملائها من ينفذ اوامرها، ويسارع في اقتحام اشرف بالقوة العسكرية المفرطة، وخاصة بعد أن أعلنت السيدة مريم رجوي زعيمة المنظمة قبل يومين من جريمة الاقتحام، استعداد ساكني معسكر اشرف للعودة الى ايران بشروط تضمن سلامتهم وعدم تعرضهم للأذى. ورغم محاولات المتحدث الرسمي للحكومة العراقية (تكذيب خبر وقوع ضحايا بين لاجئي اشرف برصاص القوة المقتحمة!!)، إلا أن مسؤولا عراقيا آخر (هو عبدالناصر المهداوي محافظ ديالى) صرح بأن ثمانية من أعضاء منظمة "مجاهدي خلق" قتلوا وأصيب أكثر من 425 آخرين بجروح في المواجهات التي اندلعت بين عناصر الجيش المقتحمة وعناصر المنظمة في معسكر أشرف. أما عمر فاروق عضو مجلس محافظة ديالى فقد كشف بأن القوات الأمريكية كانت موجودة في المنطقة خلال المواجهات لكنها لم تتدخل (!!!). وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ستراقب الوضع على اعتبار أن التطورات في معسكر أشرف مسألة تخص الحكومة العراقية. لكن حكومة ملالي طهران رحبت بعملية الاقتحام المسلح لمعسكر أشرف، التي نفذتها السلطات العراقية. ونقلت وكالة أنباء "مهر" شبه الرسمية عن علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) القول :"على الرغم من أن هذا التحرك من قبل الحكومة العراقية جاء متأخرا، إلا أننا نرحب بتطهير الأراضي العراقية من الإرهابيين".، .
وبالرغم من محاولات هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الامريكية من ابعاد الشبهة عن الدور الامريكي، من خلال اكتفائها بمناشدة الطرفين العراقي والايراني في معسكر اشرف بـ (ضبط النفس!!)، ومؤكدة اهتمام الإدارة الأميركية بالقضية، وأضافت كلنتون أنها تتوقع من السلطات العراقية أن تقدر التزاماتها التي تعهدت بها لواشنطن بعدم إجبار عناصر المنظمة على الذهاب إلى بلد قد يتعرضون فيه للتعذيب أو القمع السياسي ولكنها قالت إن الأمر يرجع للحكومة العراقية للتصرف فيها حسب القوانين المرعية. كما حث نواب أميركيون عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي الحكومة العراقية على الإيفاء بالتزاماتها وضمان التعامل بشكل إنساني مع عناصر المنظمة داخل معسكر أشرف ومنع عودتهم قسرا إلى إيران. إلا أن الكلام عن صفقة بين واشنطن وطهران تجاوز حد الهمس، فالقوات الاميركية انسحبت من المعسكر منذ فترة تاركة سكانه لرحمة القوات العراقية، فادارة اوباما التي تسعى لتجميل الوجه القبيح لامريكا في العال، تقف عاجزة وصامتة ازاء جريمة مهاجمة معسكر اشرف، ويزيد الشبهات بتواطؤ واشنطن مع هذه الجريمة، انها وقعت فيما كان وزير الدفاع الامريكي غيتس يزور العراق، ويتجول ويلتقي مسؤوليه، ويبحث معهم الوضع الامني، علما ان واشنطن معنية بصورة مباشرة، وسبق ان اشرفت قواتها على التوصل الى حل وسط، بإبقاء المعسكر مقابل نزع سلاح سكانه، الذين امضوا سنوات طويلة في ضيافة العراق قبل الاحتلال، وما ان سقط النظام السابق حتى اصبح المعسكر هدفا للحكومات الطائفية التي تشكلت برعاية الاحتلال والميليشيات التابعة للاحزاب المشاركة في الحكم، وغالبيتها موالية للنظام الايراني، وكان نظام الملالي دائم التحريض على مهاجمة المعسكر، واعتقال سكانه وتسليمهم له او نفيهم الى بلد اخر!. ويبدو ان المرحلة الراهنة كانت مناسبة جدا لطهران وبغداد، لانهاء ملف معسكر اشرف، ذلك ان نظام الملالي في ازمة داخلية، بسبب تداعيات الانتخابات الرئاسية، فاوعز لعملائه في الحكومة العراقية واجهزتها الامنية بالقضاء على معسكر اشرف التابع للمنظمة!. إن ما قامت به قوات الحكومة من تصرفات ضد سكان معسكر أشرف، ينطلق من دوافع سياسية تصب بالنتيجة في مصلحة نظام الملالي في إيران وإن تلك التصرفات تتقاطع مع الأخلاق والضيافة العربية، خاصة أن الحكومة تعلم أن سكان معسكر أشرف هم لاجئون وغير مسلحين ولا يشكلون خطرا على العراق.