الخميس,9فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهصواريخ نصرالله

صواريخ نصرالله

nzarjafايلاف-نزار جاف:لم تمض سوى مدة وجيزة على تصريحات نارية أطلقها رئيس الحرس الثوري الايراني محمد الجعفري بخصوص توجيه ضربة الى المفاعل النووي الاسرائيلي في حال تعرض البرنامج النووي الايراني لهجوم اسرائيلي، حتى و أطلق السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله اللبناني تصريحا ناريا جديدا مفاده بأن حزبه سيضرب تل أبيب إذا ضربت اسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت.
التصريحان الآنفان لم يطلقا في آن واحد وانما جاء تصريح الزعيم الشيعي اللبناني المقرب من إيران بعد مدة وجيزة من تصريحات رئيس الحرس الثوري الايراني مما أعطى تلميحا لمختلف الاطراف الاقليمية و الدولية بما فيها اسرائيل نفسها بأن المخلب الايراني في لبنان مازال مستعدا

و فعالا لکي يغرز في الفخذ الاسرائيلي کما أن هذين التصريحين قد جائا أيضا بعد سلسلة تصريحات أمريکية اسرائيلية وحتى اوربية بخصوص نفاذ الصبر الدولي من المماطلة الايرانية المستمرة، فيما ترى اوساطا سياسية مطلعة في بروکسل من أن التصريحين الساردي الذکر قد يکونان موجهان أيضا لدول عربية قد تجاوزت حدودها في التعاطي مع الاحداث الاخيرة في إيران، لکن هذه الاوساط نفسها لاتأخذ هذين التصريحين على محمل الجد و ترى فيهما مجرد زوبعتين إعلاميتين حالهما حال التصريحات المضادة التي أطلقت ضد البرنامج النووي الايراني و تعتقد بأنهما قد تهيئان لجولة جديدة من حرب التصريحات و التصادم الاعلامي الحامي بين الطرفين المتنازعين.
الجديد في تصريح الامين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله، انه يأتي بعد فترة کانت أشبه بسبات لتصريحاته"النارية" حيث شهدت تلك الفترة أيضا تراجعا سياسيا ملحوظا لهدا الحزب"المثير للقلق"على الصعيد اللبناني وهي نفس الفترة التي شهدت تخبطا و فوضى على الصعيد الداخلي في إيران، ومن هنا، فإن توقيت صدور التهديدين قد يکون ملائما و مسايرا و مناسبا من عدة أوجه مع تداعيات و مستجدات المشهد الايراني بشقيه النووي و الداخلي(أي الاضطرابات الاخيرة)، بيد أن النقطة المهمة و الاکثر خطورة و حساسية في الموضوع أن تهديد السيد نصرالله بضرب تل أبيب بالصواريخ سيعيد مجددا مسألة سلاح حزب الله على بساط البحث و يسلط عليه الاضواء بقوة رغم أن الحزب قد سعى کثيرا خلال الفترة الاخيرة أبان الانتخابات اللبنانية أن يسلك منحى إتسم بطابع المدنية في التعامل مع القوى السياسية الاخرى و أوحى للقوى السياسية اللبنانية المختلفة و کذلك الدول العربية بأن سلاحه ليس موجه بالاطلاق نحو اللبنانيين، إلا أن طبيعة الاوضاع السياسية الامنية المعقدة و تداخل الاجندة السياسية و تشابك المصالح قد تدفع الحزب مجبرا الى أن يعود الى سابق عهده بتوجيه تهديدات للقوى السياسية اللبنانية وحتى الاشتباك معها إن إقتضى الامر وهو أمر قد يکون واردا سيما مع وجود مد تصاعدي في التصريحات الغربية الموجهة ضد إيران و کذلك ماينقل هنا و هناك بشأن سلاح الحزب الله و خطورته على مجمل الاوضاع اللبنانية و الاقليمية و الدولية والذي يدعو للمزيد من الثقة بهذا الطرح هو أن إيران وفي ضوء أوضاعها الداخلية المتفاقمة و تزايد حدة عزلتها الدولية و حتى الاقليمية قد تقدم على عملية جس نبض غير عادية للمشهد الدولي في ظل الادارة الامريکية الجديدة وتدفع مرة أخرى بحزب الله لآتون حرب مدمرة أخرى تجلب المزيد من الکوارث و المصائب على الشعب اللبناني.
ان شعب لبنان ليس محتاج بالمرة لصواريخ موجهة و مدمرة لاسرائيل بقدر ماهو محتاج الى عقول و أياد لبنانية حريصة و في مستوى المسؤولية تکف عنه شرور أجندة إقليمية محددة و هجمات اسرائيلية محتملة وان لبنان الذي کان بمثابة واحة للديمقراطية و الثقافة في المنطقة بحاجة ماسة لکي ينأى بنفسه بعيدا عن لعبة الدومينو الايرانية الاسرائيلية المدمرة و التي تنفذ بالطبع من جانب الحزب الذي يقوده السيد حسن نصرالله.
نزار جاف