عبدالكريم عبدالله:حين قيل للدجال خميني، ان جماهير الشعب الايراني سلمتك امرها لانها تأمل انك ستغير حياتها ومستوى معيشتها فقد اثقلها الاملاق، رد قائلا "أن الشعب الإيراني لم يثر من أجل العلف" اي انه الغى بعبارة واحدة كل طموحات الجماهير الايرانية، نعم لم تثر الجماهير الايرانية من اجل (العلف) فهي ليست قطعان حيوانات وانما مجاميع بشرية كان في مقدمة طموحتها اسقاط الدكتاتورية الملكية والظلم وكتحصيل حاصل فان تغير وارتقاء مستواها المعاشي بدلاً من حرمانها سيكون ثمرة ثورتها كما توقعت وسعت، لكن خميني الذي سرق هذه الثورة سرق احلامها وسرق العلف كله وحازه الى حضائره وزرائبه ليقدمه لمن يأوون اليها من بغاله، بعد ان (يخمسه لنفسه على وفق شريعته) وها هم يتقاتلون اليوم على هذا العلف ارثاً خمينياً كما علمهم مولاهم الدجال، اذ ان نتوريث العراك والصراع على المغانم حقيقة خمينية نابعة من الاسس التي قامت عليها دكتاتوريته الشيطانية، في حين تثور الجماهير مرة اخرى لاسترداد كرامتها وحقوقها المسلوبة،
فقد ثبت ان المشروع الخميني منذ وجد لم يكن يهمه المواطن الايراني قدر ما كان يعنى بمشاريع وطموحات خميني الاسطورية في استعادة الامبراطورية الاسلامية بثياب خمينية، لذا فان النظام الاسلامي الذي كان يفترض ان يحقق في طريقه للصيرورة كانموذج متقدم نسب نجاح عالية تغري باتباعه لكن الحقيقة كانت شيئا اخر، وقد انقلب عليها شباب ايران اليوم وهي ليست ايران خميني ولا ايران خامنئي انما هي ايران اخرى هذه هي ملامحها: أن 70% من الشعب الإيراني هم دون الثلاثين عاماً من العمر، أي أنهم ولدوا بعد الثورة على الملكية التي سرقها خميني من اهلهم واورثهم الغيض والحنق والالم على عمر فات دون جدوى، ونحو50% منهم دون 25 سنة،اي انهم لا علاقة لهم البتة بطموحات خميني وورثته المتقاتلين على العلف ونسبة البطالة في عموم القوى العاملة نحو 20% ونحو 25% في أوساط الخريجين الجامعيين، وقد حرم الشعب من الخبز والحرية ومامن بصيص أمل لهم للمستقبل. ولم يتمكن النظام من اقناع الايرانيين بالتمسك باهداب الدين ولو في الحدود الدنيا وتفيد الأرقام التي كشف عنها رئيس الشؤون الثقافية في بلدية طهران، في مؤتمر صحفي قبل اربع سنوات أن نسبة غير المصلين قد تجاوزت 80%، ونسبة المتحللين60%، وبلغت نسبة المدمنين على المخدرات 20%. وقد تضاعفت الارقام خلال السنوات الاربع الماضية لتؤكد فشل الحزب الديني والايديولوجيا القائمة على ضلالة ولاية الفقيه وبذلك فقد حقق النظام الإسلامي في إيران نجاحاً باهراً في إبعاد الناس عن الدين. بينما نجحت المقاومة الايرانية في كسب الاجيال الشابة الى صفوفها لان طروحاتها الواقعية كانت تستجيب لطموحات الشباب وافكارهم ورغباتهم في مستقبل حر ومجتمع ديموقراطي ويقول المحللون المطلعون ان من يسمون انفسهم بالإصلاحيين داخل النخبة الحاكمة، خيبوا آمال الشباب في الإصلاح الذي وعدوا به، وخاصة الرئيس السابق محمد خاتمي الذي حصد أعلى نسبة من الأصوات، وخاصة في انتخابات رئاسته الثانية، لكنه لم يتمكن من تنفيذ وعوده الانتخابية، إما لأنه كان مكبلاً بقيود النظام، أو لأنه لم يكن إصلاحيا حقيقياً، بل أراد امتصاص غضب الجماهير وحماية النظام. اي انه كان ممثلاً ليس غير ودوره لم يكن يزيد على ان يكون الوجه الثاني للتومان على وفق لعبة اختطها ونفذها خامنئي بنفسه ليشتت قوى الحلقة الحاكمة من حوله ويضعفها تمهيداً لترسيخ دكتاتوريته الدستورية ترسيخا واقعيا وعمليا، ويستطردون الى القول انه حتى وعود المرشح (الإصلاحي) الحالي، مير حسين موسوي، من غير الممكن تنفيذها، فالأمور بيد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، أي "الولي الفقيه" وهو السيد علي خامنئي، ومجلس صيانة الدستور غير المنتخبين من قبل الشعب. ولذلك فأن الجماهير لم تشأ من انتفاضتها الإصلاح الترقيعي، بل التغيير الجذري وذلك باسقاط النظام، برمته ومن الاساس، واقامة نظام ديمقراطي بديل يستجيب لمتطلبات الشعب في التمتع بالحرية وموارده الاقتصادية والعيش الكريم دون حرمان واستلاب.
وكما تقول الحكمة، فأن الفضل في فوز المرشح السيئ يعود بالأساس إلى مقاطعة الأخيار للانتخابات. وهذا ما حصل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية السابقة عام 2005، عندما فاجأ محمود أحمدي نجاد، غير المعروف خارج طهران، الشعب الإيراني بفوزه على منافسه المعروف الشيخ هاشمي رفسنجاني، وذلك بسبب مقاطعة الجماهير المطالبة بالإصلاح لتلك الانتخابات نتيجة الإحباط الذي أصابهم من فشل الرئيس السابق محمد خاتمي في تنفيذ وعوده بالإصلاح. كما ان رفسنجاني لم يكن يتمتع بسمعة جيدة لدى الشعب بعد أن كان رئيساً للجمهورية لدورتين متتاليتين ودون أن يقدم على أي عمل إصلاحي.
واذا استقرأنا مواقف الاصلاحيين الذين برعوا في تمثيل ادوار الثوار الخضر وملأوا الدنيا ضجيجا بثورتهم الخضراء، الان، فسنجد انهم انكفأوا مرة اخرى وغدروا بالجماهير التي صدقتهم بسذاجة وركضت خلفهم، فقد اكتشف الجميع ان هم هؤلاء الحقيقي ليس اكثر من العلف الذي سبق ان تحدث عنه خميني وسرقه مبكراً وعلمهم سرقته والتقاتل عليه.
وكما تقول الحكمة، فأن الفضل في فوز المرشح السيئ يعود بالأساس إلى مقاطعة الأخيار للانتخابات. وهذا ما حصل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية السابقة عام 2005، عندما فاجأ محمود أحمدي نجاد، غير المعروف خارج طهران، الشعب الإيراني بفوزه على منافسه المعروف الشيخ هاشمي رفسنجاني، وذلك بسبب مقاطعة الجماهير المطالبة بالإصلاح لتلك الانتخابات نتيجة الإحباط الذي أصابهم من فشل الرئيس السابق محمد خاتمي في تنفيذ وعوده بالإصلاح. كما ان رفسنجاني لم يكن يتمتع بسمعة جيدة لدى الشعب بعد أن كان رئيساً للجمهورية لدورتين متتاليتين ودون أن يقدم على أي عمل إصلاحي.
واذا استقرأنا مواقف الاصلاحيين الذين برعوا في تمثيل ادوار الثوار الخضر وملأوا الدنيا ضجيجا بثورتهم الخضراء، الان، فسنجد انهم انكفأوا مرة اخرى وغدروا بالجماهير التي صدقتهم بسذاجة وركضت خلفهم، فقد اكتشف الجميع ان هم هؤلاء الحقيقي ليس اكثر من العلف الذي سبق ان تحدث عنه خميني وسرقه مبكراً وعلمهم سرقته والتقاتل عليه.








