مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهنكتة انقلاب خامنئي العسكري!!

نكتة انقلاب خامنئي العسكري!!

tezasarkob4عبدالكريم عبدالله:ثمة اكذوبة مخاتلة او (نكتة)  جديدة  في مسلسل الكوميديا الايرانية السوداء راحت اجهزة النظام الايراني بل وحتى الذين يدعون مخالفته ويسمون انفسهم بالاصلاحيين تارة والمعتدلين تارة اخرى يروجون لها وذهب مذهبهم العديد ممن يدعون المعرفة ويسمون انفسهم محللين سياسيين ومتخصصين في الشؤون الايرانية مسايرة للموجة وملاحقة للحدث الذي تقدم صفوف الاحداث وبات مانشيت الصفحة الاولى صحافة والخبر الاول اذاعة وتلفزيونا، الامر الذي  يكشف جهلهم وعبطهم، والاكذوبة المخاتلة اوالنكتة هي الانحراف (بالثورة الايرانية الاسلامية) الى انقلاب عسكري؟؟ فقد نقلت وسائل الاعلام عن كروبي قوله لخامنئي ان ابنك هو المسؤول عن الانقلاب العسكري الذي يجري الان وسيطيح بالثورة الاسلامية؟؟ (يطيح بالثورة الاسلامية ويبقي على خامنئي)؟؟ هل هذا منطقي؟؟ ولو صدقنا ان كروبي قال ذلك فعلاً لخامنئي، فهذا اكبر دليل على سذاجته او على انه ممثل ليس غير، الامر صحيح.. بدرجة ما..

نعم ثمة انقلاب عسكري على الساحة الايرانية لكنه ليس ابن يومه!! فالانقلاب العسكري حدث يوم قدم خميني الى طهران قادماً من باريس وباتت حكومة بزركان في خبر كان، ثم تمدد ما يسمى مجلس الثورة الذي كان مؤلفاً من خمسة اشخاص ليصبح مكوناً من خمسة عشر شخصاً هم شريعة‌مداري سجين داره والمقبور بهشتي والشهيد طالقاني ومنتظري رهين الاقامة الجبرية وبهومر وخومئيني والجلاد خلخالي ورفسنجاني المطلوب راسه اليوم وبزركان وموانفار وبني صدر وقطب زاده ويزدي واحمد خميني وصهره جعفر ايشاركي، وهؤلاء همشهم جميعا ثنائي رفسنجاني خامنئي قبل ان ينفرط عقدهما، ولم يكن خامنئي يومها من بين شخصيات مجلس الثورة، فقد كان رجلاً يحمل درجة دينية لا تؤهله لمنصب لكن لعبة المصالح هي التي وضعته موضعه اليوم وصعدت به عاليا بعد ان عرف كيف يركب الموجة، فخامنئي لمن لا يعرفه داهية وان لم يظهر عليه ذلك، وكان ابرز شخصيات مجلس الثورة اية الله الشهيد طالقاني الذي لم يكن يؤمن بولاية الفقيه بدعة خميني، بل كان ينهج نهجاً متنوراً يؤمن بالديمقراطية وديناميكية احكام الاسلام الامر الذي جعله خصماً لدوداً لخميني ولانه كان المرجع الديني لاكثر من خمسة ملايين مسلم شيعي اغلبهم في طهران وضعه خميني هدفاً للتصفية الجسدية لكنه راح ضحية ازمة قلبية قبل ان يفتك به خميني الذي التف حوله عدد من جنرالات الشاه السابقين وفي مقدمتهم جنرالات السافك والقوة الجوية الايرانية واقنعوه انه اذا اراد ان يحل محل الشاه فعلاً  فان عليه ان يجعل الحكم في طهران دكتاتورية فاشية تتلبس  لبوس الدين لكنها في جوهرها ترتدي خوذة ودرعا، اي ان يعسكر الحكم، او ان يقوم بانقلاب عسكري، لكن ما لم يستطع جنرالات الشاه ان يقنعوا خميني به هو ان يكون لهم دور قيادي في هذا الانقلاب، فقد سرق الفكرة منهم وسحب البساط من تحت اقدام رجال مجلس الثورة الذين عرف انهم ليسوا قلوبا مؤلفة معه على مشروع ولاية الفقيه، واتم العسكرة على طريقته الخاصة حين اسس الحرس الثوري وميليشيات التعبئة الباسج، ثم رسخ دكتاتوريته اكثر  بعد ان قدمت له الحرب مع العراق فرصة اكثر من طيبة للعسكرة  واخراس رجال الدين واصحاب الافكار الاخرى التي تتعارض ودكتاتوريته، وقد قال خميني بنفسه وبالحرف الواحد ان الحرب نعمة (للنظام الاسلامي!!) وبذريعتها تم له اخراس الجميع بدعوى حتمية الاستجابة لمستحقاتها قبل كل شيء وهكذا وضع كل  شخوص ما يسمى مجلس الثورة في جيبه بدلته العسكرية، فلم يعد لهم من دور سوى طاعة الولي الفقيه الدكتاتور اية الله خميني، او الجنرال قائد قوات الجمهورية الاسلامية الايرانية (رهبر خميني) والا فان تهمة الخيانة العظمى  ومحاربة الثورة الاسلامية جاهزة، وعلى هذا لم يعد خميني شاها بمداس وعمامة كما يصفه  قائد المقاومة الايرانية السيد مسعود رجوي وانما ايضاً جنرال بعباءة وعمامة، كاي حاكم عسكري في جمهوريات الموز في اميركا اللاتينية، ولكنه هنا جنرال في جمهورية بترول، في حالة حرب!! واذا كانت العسكريتاريا الايرانية الخمينية شهدت بعض خفوت لمعان نجمها اثر انتهاء الحرب العراقية الايرانية ووفاة خميني وصعود خامنئي الذي لم يكن بالمستوى المطلوب الى جانب رفسنجاني الرئيس والى جانب خاتمي حيث كان يبدوعليه انه يسير تحت ظلهما وقد كان لرفسنجاني كما هو معلوم فضل كبير على خامنئي حين اسهم بشكل مميز في اختياره لمركز المرشد فبقي في الظل مدة تزيد على اثني عشر عاماً لكنه مع  صعود جنرال من الحرس الثوري (احمدي  نجاد) وبالتاكيد بدعمه وفوزه على رفسنجاني شعر بعودة الروح الى مشروع  ربيبه خميني العسكري الذي هو مشروعه ايضا، الذي من خلاله فقط يمكن ان يمارس سلطاته كدكتاتور لا ينازع، وان لا سلطة حقيقية له اذا لم ينجح هذا المشروع، ومن هنا بات الحرس الثوري قوة عسكرية تفوق قوة الجيش الايراني بكل صنوفه، ليس هذا فقط وانما ايضا قوة اقتصادية لا تكافئها قوة في الساحة الايرانية فقد صار يتحكم بما يزيد على 40% من مقدرات البلاد وفي مقدمتها الثروة النفطية ولا يبرم عقد تجاري صغير او كبير محلي او خارجي دون ان يمر عليه وكذلك استحوذ على 42% من موازنة البلاد  العامة وهو في سبيله الى الاستحواذ على اغلب ان لم نقل كل ما تبقى، تحت ظل نجاد وخامنئي وبرعايتهما وضمن اطار ومبدأ المصلحة المتبادلة، لهذا كان موقف الحرس الثوري محسوماً الى جانب نجاد وخامنئي، وليس هناك من انقلاب بل عودة الى المشروع الخميني القديم والانتهاء من لعبة الاجنحة التي لعبها خامنئي ببراعة حسبما استدعته ظروف ضعفه ولجوئه الى تشتيت قوى خصومه، وقد استخلص منها ما يريد وبعد ان استنفدها القى بها الى القمامة وسيلقي برموزها معها كذلك، والذين يتحدثون عن انقلاب عسكري الان، فانما هم يشاهدون ما هو على السطح وحسب، وهم محقون نوعا ما، اذا ما اعتبرنا حسن النوايا، لكنهم بين حالين عدا ذلك اما ان يكونوا مخدوعين وجهلة او انهم يقبضون ثمن ترويجهم تلك الاكاذيب لتشويش الصورة حين يديرون الحديث على ان ثمة ديمقراطية في ايران ستصبح ضحية لهذا الانقلاب، لا يا سادتي ليست هناك ديمقراطية ولا انقلاب عليها في ايران خميني وخامنئي وولاية الفقيه بل هناك مشروع خميني قديم يسعى لحسم الامور لصالحه بعد ان استقوى كما يجب وبات قادراً على الخلاص من الزوائد بعملية جراحية ذاتية، لكنه اليوم يدفع ثمنا لم يتحسب له، اذ ان هوامش العملية الجراحية هذه انقلبت الى متون فقد كشفت الهوة العميقة بين الشعب والنظام وبات ردمها بالجثث يمثل تعميقاً لها ما يعني عودة نفس الظروف التي حكمت اسقاط الشاه الى الساحة الايرانية لاسقاط الولي الفقيه الذي لا يعدو ان يكون  شاها ممنتجا او على حد تشبيهنا الاخر جنرالاً بعمامة وعباءة كما قلنا، وكما يشتهي ويسعى، وعلى هذا فان دعوى الانقلاب العسكري باطلة.
كما ان  تفجر الانتفاضة الشعبية بهذه القوة والمباشرة التي هزت موقع الولي الفقيه وصدعت كتلة النظام او الحلقة الحاكمة، التي كانت فيها بلا ادنى شك زمر متصارعة على المغانم لا على غايات مبدئية وايديولوجية وفجرت تناقضاتها، هو ما سيدفع خامنئي ونجاد الى حسم الامور بطريقة تبدو وكانها انقلاب عسكري بينما هي عودة الى الجذور الخمينية او الى المشروع الخميني كما ذكرنا لترسيخ جنرال حاكم دكتاتور بعباءة وعمامة على وفق دستور ولاية الفقيه والا فاخبروني كيف سيتعامل الاصلاحيون (ابناء النظام) كما يسميهم خامنئي مع المادة 110 التي  تكرس صلاحياته التي لا يمكن ان يتنازل عنها الا على جثث الحرس الثوري كله اوعلى جثث الشعب الايراني كله؟؟ وهوما يحدث اليوم في شوارع ايران، فاذا كانت ثورة القصر قد اغلقت عليها الابواب وباتت همسا خلف الجدران وفي اروقة ولاية الفقيه فان ثورة الشارع لا يمكن الحجر عليها وهذا ما اثبتته خلال شهر مضى وهي كلما توقع العبض همودها تتصاعد من تحت الرماد عواصف نارية لا تهادن وشعاراتها ترتقي اصعب المرتقيات وتذكر  بالاسماء رؤوس النظام وفي المقدمة الولي الفقيه خامنئي.