صراع العقاربعبدالكريم عبدالله: منذ البدء قلنا انه ليس هناك من انتخابات حقيقية في ايران وانها ملهاة ليس غير، لكننا في الحقيقة لم نكن نتوقع ان ياخذ الشارع الايراني بيده زمام الامور فيفجر الصراع النائم تحت التيار علانية على رؤوس الاشهاد ومباشرة ضد الراس الاكبر الولي الفقيه، والنظام ذاته لم يكن يتوقع هذا ايضاً وان كان على استعداد له، والذين يتصورون حتى الان ان سبب تفجر الاوضاع في الشارع الايراني هي نتائج الانتخابات واهمون جداً، فهي ليست اكثر من قادح لبرميل البارود عالي الضغط الذي كان يمثله وضع الشارع الايراني في علاقته بالنظام عبر ثلاثين عاماً مضت، ولم يكن يحتاج اكثر من ذريعة ولو بسيطة او مستصغر الشرر ومعضم النار من مستصغر الشرر كما تقول العرب ولذلك قلنا بخطل من توقعوا ان تكون هناك انتخابات حقيقية وان مرشحي ما يسمى بالاصلاحيين سيفوزون، وقد تبينت صحة قولنا،
كما ان الذين ما زالوا يصرون على ان انفجار الشارع كان بسبب او بفعل تحريك الاصلاحيين له واهمون ايضاً، فقبل يوم من الانتخابات، أصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا كشفت فيه أنّ زعيم الملالي الأعلى، علي خامنئي، أصدر توجيهًا سريًا إلى وزارة الداخلية لإعلان ان الإقبال على التصويت تجاوز الـ35 مليون ناخب ومن ثم اعلان أحمدي نجاد فائزاً في الدورة الأولى. وظن الجميع ان المقاومة الايرانية غير صائبة في كلامها لكن النتائج التي ظهرت فيما بعد اكدت صوابية تشخيص المقاومة التي مضت الى القول في تحليلها لواقع الانتفاضة، ان هذه الانتفاضة انما هي نتيجة حالة متفجّرة جدًا في المجتمع الايراني وهدفها إسقاط النظام برمته وتحقيق الديمقراطية في إيران. فالمجتمع الإيراني عانى منذ 30 سنة من الدكتاتورية والقمع والفساد والجريمة. وهذه الحالة المتفجّرة جاءت نتيجة الاستفادة من التصدع الذي ظهر في قمة النظام أثناء الانتخابات الزائفة. في الواقع، الانتفاضة ليست لها علاقة بالفئات الداخلية للنظام أو الانتخابات. إنّ القضية الرئيسية هي الحالة المتفجّرة للمجتمع وسخط المواطنين واسع النطاق، والعامل الأكثر أهمية في هذه الانتفاضة هي شعاراتها، والشعار الرئيسي فيها هو «الموت للدكتاتور». هذا الشعار أصبح أقوى على مر الزمن وفي العديد من الحالات تطوّر إلى شعار «الموت لخامنئي» فمن الواضح أن هدف المتظاهرين هو إسقاط النظام، ليس غير. اما من يسمون انفسهم بالاصلاحيين الذين عدهم الغرب قادة الانتفاضة فقد راحوا يبتعدون عنها تدريجياً كلما اشتدت ونلاحظ انه كلما تقدّمت الانتفاضة كلما تقلص تدريجيًا استخدام الإشارات والرموز المتعلقة بموسوي. ولم تعد ترى هناك ملابس أو أوشحة خضراء طويلة في الاحتجاجات والتظاهرات أو على الأقل أصبحت نادرة جدًا. وفي 23 يونيو/حزيران، قالت وكالة أنباء أسوشيتدبرس في تقرير لها من طهران: «إن الأشرطة والأقمشة الخضراء في الحملة الانتخابية هذه (الموجة الخضراء) كانت أقل بكثير في المسيرات والمواجهات الأخيرة. والشعارات كانت أقل حول مطلب موسوي لإعادة الانتخابات بل وفي أكثر الحالات كان الغضب العامّ متجهًا نحو المؤسسة الحاكمة، بضمن ذلك التنديد بالزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي مما لم يكن يمكن تصوره في الماضي».
وفي خطبة صلاة الجمعة يوم 19 يونيو/حزيران، صرح خامنئي بأنّ كلاً من المرشحين الأربعة للرئاسة جزء من النظام ومن أفراده ومن الموالين لولاية الفقيه وأن الذين خرجوا إلى الشوارع هم معارضو النظام برمته. وأكد وزير داخلية النظام، صادق محصولي في الأيام الأولى من الانتفاضة يوم 14 يونيو/حزيران أن التظاهرات في الشوارع من صنع الزمر السياسية (في إشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية) وليس لها علاقة بالمرشّحين. وبعد بضعة أيام، قال الوزير نفسه ايضاً: «إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمنافقين [التعبير المستعمل من قبل النظام للإشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية] كانت تموّل هذه الاحتجاجات».
وقال الملا «طائب» أحد قادة قوات حرس النظام: «ليس صحيحًا القول بأن سبب أعمال الشغب هو التزوير في الإنتخابات بل انهم الذين لا يؤمنون بالنظام هم الذين يحرضون على المواجهات وهناك بصمات المنافقين [منظمة مجاهدي خلق الإيرانية] التي تلاحظ واضحة في هذه الاضطرابات». (وكالة أنباء «فارس» الحكومية 15 يونيو/حزيران 2009).
كما ان إقامة مناظرات متلفزة وعمليات كشف لم يسبق لها مثيل داخل النظام كانت مرحلة جديدة في تأجج صراع العقارب داخل النظام ومؤشرًا عن تجذر أزمة النظام الداخلية. ولكن الدول الغربية اعتبرت هذه المناظرات جزءاً من العملية الديمقراطية في إيران. على النقيض من ذلك وفي ذات الوقت وصفتها رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية بأنها بداية النهاية لنظام ولاية الفقيه.
وقد لوحظ انه كلما تصاعد القمع واشتد الخناق والكبت ومالت الأجواء إلى الراديكالية كلما ابتعد زعماء الجناح المتذمر في النظام عن هذه الانتفاضة، وحاولوا إلاقترابً أكثر إلى خامنئي كي يحموا أنفسهم.
– في 14 يونيو/حزيران، أي بعد يومين فقط من إجراء الانتخابات، إجتمع موسوي بخامنئي وأصدر بعد ذلك بيانًا أعلن فيه عن ولائه لدستور النظام ونظام ولاية الفقيه.
– مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يرأسه رئيس الجمهورية السابق في نظام الملالي أكبر هاشمي رفسنجاني، أعلن في 26 يونيو/حزيران أن القضايا المتعلقة بالانتخابات يجب أن تتابع وفق الطرق القانونية وأكد على الدور القيادي لخامنئي.
– رفسنجاني امتدح خامنئي أيضا شخصيًا في الأيام الأخيرة وأخبر بعض أعضاء برلمان النظام بأنّه يحسّ حبًا أبديًا لخامنئي، وأن علاقته بخامنئي هي علاقة الحب.
– في بيانه الصادر يوم 24 يونيو/حزيران والموجه إلى الإيرانيين الذين يعيشون في الخارج، أكد موسوي أنّ كلّ الإجراءات يجب أن تكون في إطار «نظام الجمهورية الإسلامية المقدّس». وحثّهم على الانفصال عن «المعادين للثورة» وأولئك الذين رفضوا «نظام الجمهورية الإسلامية المقدّس» (في إشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية).
وعلى اية حال كل هذا النفاق الذي بات يمارسه عقارب الوجه المتذمر من تومان النظام ان صح التشبيه، يجعل سؤالنا مشروعاً وهو يقول، هل سيفلح عقارب هذا الوجه في النجاة بانفسهم بعدان كشفوا ظهر الولي الفقيه للشارع الايراني وبعد ان مسحت بهالته القدسية ارصفة شوارع طهران وبقية المدن الايرانية؟
في الحقيقة ومع الاخذ بالاعتبار قول خامنئي (انهم ابناء النظام) فان ذلك لا يضمن لهم سلامتهم اذ ان خامنئي ساكت عليهم الان فقط بانتظاراستقرار الموجة ليوجه ضربته ولن يفلت منها العقرب الكبير رفسنجاني ولا خاتمي ولا موسوي ولا كروبي بل سيكون هؤلاء اول من سيلقي بهم خامنئي الى عقارب وجه التومان الخميني الذين يسمون انفسهم خط الامام وقد كشفنا ذلك في هجوم العقرب نجاد المبكر في مهزلة المناظرات على رفسنجاني وعائلته واعتقال ابنته فائزة.
وفي خطبة صلاة الجمعة يوم 19 يونيو/حزيران، صرح خامنئي بأنّ كلاً من المرشحين الأربعة للرئاسة جزء من النظام ومن أفراده ومن الموالين لولاية الفقيه وأن الذين خرجوا إلى الشوارع هم معارضو النظام برمته. وأكد وزير داخلية النظام، صادق محصولي في الأيام الأولى من الانتفاضة يوم 14 يونيو/حزيران أن التظاهرات في الشوارع من صنع الزمر السياسية (في إشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية) وليس لها علاقة بالمرشّحين. وبعد بضعة أيام، قال الوزير نفسه ايضاً: «إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمنافقين [التعبير المستعمل من قبل النظام للإشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية] كانت تموّل هذه الاحتجاجات».
وقال الملا «طائب» أحد قادة قوات حرس النظام: «ليس صحيحًا القول بأن سبب أعمال الشغب هو التزوير في الإنتخابات بل انهم الذين لا يؤمنون بالنظام هم الذين يحرضون على المواجهات وهناك بصمات المنافقين [منظمة مجاهدي خلق الإيرانية] التي تلاحظ واضحة في هذه الاضطرابات». (وكالة أنباء «فارس» الحكومية 15 يونيو/حزيران 2009).
كما ان إقامة مناظرات متلفزة وعمليات كشف لم يسبق لها مثيل داخل النظام كانت مرحلة جديدة في تأجج صراع العقارب داخل النظام ومؤشرًا عن تجذر أزمة النظام الداخلية. ولكن الدول الغربية اعتبرت هذه المناظرات جزءاً من العملية الديمقراطية في إيران. على النقيض من ذلك وفي ذات الوقت وصفتها رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية بأنها بداية النهاية لنظام ولاية الفقيه.
وقد لوحظ انه كلما تصاعد القمع واشتد الخناق والكبت ومالت الأجواء إلى الراديكالية كلما ابتعد زعماء الجناح المتذمر في النظام عن هذه الانتفاضة، وحاولوا إلاقترابً أكثر إلى خامنئي كي يحموا أنفسهم.
– في 14 يونيو/حزيران، أي بعد يومين فقط من إجراء الانتخابات، إجتمع موسوي بخامنئي وأصدر بعد ذلك بيانًا أعلن فيه عن ولائه لدستور النظام ونظام ولاية الفقيه.
– مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يرأسه رئيس الجمهورية السابق في نظام الملالي أكبر هاشمي رفسنجاني، أعلن في 26 يونيو/حزيران أن القضايا المتعلقة بالانتخابات يجب أن تتابع وفق الطرق القانونية وأكد على الدور القيادي لخامنئي.
– رفسنجاني امتدح خامنئي أيضا شخصيًا في الأيام الأخيرة وأخبر بعض أعضاء برلمان النظام بأنّه يحسّ حبًا أبديًا لخامنئي، وأن علاقته بخامنئي هي علاقة الحب.
– في بيانه الصادر يوم 24 يونيو/حزيران والموجه إلى الإيرانيين الذين يعيشون في الخارج، أكد موسوي أنّ كلّ الإجراءات يجب أن تكون في إطار «نظام الجمهورية الإسلامية المقدّس». وحثّهم على الانفصال عن «المعادين للثورة» وأولئك الذين رفضوا «نظام الجمهورية الإسلامية المقدّس» (في إشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية).
وعلى اية حال كل هذا النفاق الذي بات يمارسه عقارب الوجه المتذمر من تومان النظام ان صح التشبيه، يجعل سؤالنا مشروعاً وهو يقول، هل سيفلح عقارب هذا الوجه في النجاة بانفسهم بعدان كشفوا ظهر الولي الفقيه للشارع الايراني وبعد ان مسحت بهالته القدسية ارصفة شوارع طهران وبقية المدن الايرانية؟
في الحقيقة ومع الاخذ بالاعتبار قول خامنئي (انهم ابناء النظام) فان ذلك لا يضمن لهم سلامتهم اذ ان خامنئي ساكت عليهم الان فقط بانتظاراستقرار الموجة ليوجه ضربته ولن يفلت منها العقرب الكبير رفسنجاني ولا خاتمي ولا موسوي ولا كروبي بل سيكون هؤلاء اول من سيلقي بهم خامنئي الى عقارب وجه التومان الخميني الذين يسمون انفسهم خط الامام وقد كشفنا ذلك في هجوم العقرب نجاد المبكر في مهزلة المناظرات على رفسنجاني وعائلته واعتقال ابنته فائزة.








