عارف عبد العظيم:لقد رأينا الموقف الاوروبي حكومات ومؤسسات وشعوب ومنظمات حاضرا وبايجابية جيدة على الدوام وبجرأة تجاه المواقف الانسانية والمواقف السياسية التحررية وهذا ما كان من الموقف الاوروبي تجاه قضية مدينة اشرف معقل عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية, تلك المدينة التي تخضع لحصار تفرضه القوات العراقية بضغوط من ايران منذ اكثر من شهر خلافا للقوانين والمعايير الدولية وخلافا لتعهد الحكومة العراقية امام الادارة الامريكية بحماية المدينة وسكانها واحترام حقوقهم.. ويأتي قرار البرلمان الاوروبي الداعم لسكان اشرف وحقوقهم وحماية ارواحهم والداعي الى احترام ذلك من قبل الحكومة العراقية حيث كان ذلك اشارة واضحة ومؤكدة على الموقف الاخلاقي الاوروبي.
وهنا بالمقارنة مع وجود رابطة الدين والتاريخ وتطابق النهج بما هو مطلوب واضافة الى البعد الاستراتيجي للمنطقة وكل هذه روابط كبيرة ومهمة تربط بين منظمة مجاهدي خلق الايرانية والعالم العربي في حين لا توجد هكذا روابط مع الاتحاد الاوروبي وكل ما هناك لن يتجاوز القيم الانسانية وسمة الديمقراطية المرجوة لغد ايران مع مجاهدي خلق.. وهنا يتبادر الى الاذهان سؤال مهم وهو هل هناك مسؤولية بالمثل على العرب شعوبًا, أو منظمات أو حكومات إزاء الموقف في أشرف وبشكل عام تجاه منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أم لا؟ ويطرح هذا السؤال نفسه في هذا الوقت بالذات لأن أوروبا قد اتخذت قرارها حول أشرف وفي يوم الجمعة 24 نيسان 2009 حيث اصدر البرلمان الاوروبي وفي جلسته الرسمية في استراسبورغ الفرنسية قرارا مهما للغاية بشأن ضمان حماية أشرف. وكذلك وقبل 3 أشهر كانت 27 دولة اوروبية قد أصدرت قرارًا حول اخراج اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب.. وفي القرار الصادر عن البرلمان الاوروبي في 24 نيسان الماضي هناك جوانب مختلفة تم طرحها لكننا هنا نشير فقط الى النقاط الرئيسية في هذا القرار ثم نعود لنتناول موضوع المقال.
يشير القرار في البداية أنّ مخيّم أشرف الواقع شمال العراق قد تمّ تأسيسه في خلال الثمانينيات لأعضاء مجموعة المعارضة الإيرانية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.. وقد نزعت القوات الأمريكية في العراق السلاح من سكّان مخيّم أشرف وتكفّلت بحمايتهم بصفتهم أشخاصا محميّين بموجب اتفاقيات جنيف,.. وبعد الاشارة إلى مواضيع أخرى حث البرلمان الاوروبي رئيس الوزراء العراقي على ضمان عدم اتّخاذ السلطات العراقية أي إجراء ينتهك حقوق الإنسان فيما يخصّ سكّان مخيّم أشرف, كما دعا السلطات العراقية إلى حماية حياة سكّان أشرف وسلامتهم الجسدية والمعنوية, وإلى معاملتهم وفقًا للموجبات الواردة في اتفاقيات جنيف, لا سيما في ما يتعلّق بعدم تشريدهم, وترحيلهم, ونفيهم أو إعادتهم إلى وطنهم انتهاكًا لمبدأ عدم النقل القسري وأخيرًا يدعو القرار الحكومة العراقية إلى إنهاء الحصار المفروض من قبلها على مخيّم أشرف وإلى احترام الوضع القانوني لسكّان مخيّم أشرف بصفتهم أشخاصا محميّين بموجب اتفاقيات جنيف, كما يدعوها إلى عدم اتخاذ أي قرار يعرّض حياة سكّان أشرف أو أمنهم للخطر…
والآن وبعد أن اعربت شعوب اوروبا عن رأيها بكل وضوح حيال دعم المقيمين في أشرف وحقوقهم طبقًا للقوانين الدولية وقد اظهروا بقرارهم بأنه ازاء مؤامرات النظام الإيراني سواء في العراق أو على الصعيدين الإقليمي والدولي, (أظهروا بكل وضوح) أن الدفاع عن المقيمين في أشرف باعتبارهم سدًا منيعا بوجه نزعة التطرف الإيراني, ما هي الا مسؤولية العرب.. العرب بصفتهم أشقاء المجاهدين المسلمين المقيمين في أشرف. والذين في أشرف وثلثهم من النساء المجاهدات الآن في اصعب الظروف ويعيشون منذ فترة محاصرين بشكل صعب جدًا. فهل تتحمل المنظمات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية والشخصيات السياسية والبرلمانية والمثقفون وأخيرا الحكومات العربية مسؤولية تجاه أشرف أم لا؟
وقد يقول قائل أن البلدان العربية لديها علاقاتها مع النظام الإيراني ولهذا الموقف حساسيته العالية وعليهم أن يكونوا حذرين تجاهه وهكذا فكر ويفكر ويقول البعض.. ولكن من الناحية الانسانية وبدافع الانتماء وكاشقاء هل تحتمل الاخلاق العربية والاسلامية هكذا تبريرات واقوال.. هل تحتمل مسألة انسانية كهذه الوقوف والتفرج على قتل وتهديد ارواحهم والمساس بحقوق اناس هم اخوان واخوات العرب بالدم وبالدين؟ وأي مواطن عربي شريف يقبل أن يعيش أخوه المسلم أو اخته المسلمة محاصرين في زاوية من الوطن العربي ومن في هذا الوطن يعرف ويحترم تقاليد الضيافة العربية ويقبل بسكان اشرف ضيوف التقاليد والقيم العربية الاصيلة وقد تحولوا الى سجناء في مدينتهم الجميلة وينسجن معهم امل وطموح العراق والمنطقة؟
وحتى إذا وضعنا الجانب الإنساني للقضية جانبا, هناك الجانب السياسي. ما هو دور أشرف التي يركز النظام الإيراني بهذا الكم الهائل من الضغط عليها؟ السبب لهذه الضغوط هو أن النظام في طهران واذا ما استطاع أن يرفع هذا السد من أمامه أو يحتفظ بقرار الحصار ليديمه وباحكام على أشرف فانه سيستطيع أن يقوم بتصدير ثورته إلى العراق وسائر البلدان العربية الاخرى في المنطقة.
كل ما هو مطلوب وكعرب أن نرفع اصواتنا عاليا لرفع هذا الحصار من أشرف.
فأوروبا الان قد قالت كلمتها فالدور الآن للعرب ليأتوا إلى الساحة وبمسؤولية ليطالبوا برفع كل التضييقات عن أشرف ويرفعوا عنها الحصار وكل ما من شأنه تقييد حرياتهم او انتهاك حقوقهم داعين الحكومة العراقية الى الاعتراف بحقوقهم.. وللمقيمين في أشرف الحق أن يتوقعوا موقفا منصفا مساندا وداعما من الشخصيات والمنظمات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية والبرلمانيين العرب والحكومات العربية خصوصا في هذه الظروف الصعبة.
وعلينا أن نتذكر ان الذين يعيشون اليوم في أشرف محاصرون وقد يمن الله عليهم وبجهد ودعم واسناد الخيرين ان يكونوا قريبًا في وطنهم في موقع آخر كبديل.. وفي ذلك اليوم سيرفع الذين ساندوهم وآزروهم رؤوسهم عاليا وبفخر..وسيقودون بلدانهم بامان في شرق اوسط جديد آمن ومستقر.
عارف عبد العظيم
خبير في الشؤون الإيرانية
يشير القرار في البداية أنّ مخيّم أشرف الواقع شمال العراق قد تمّ تأسيسه في خلال الثمانينيات لأعضاء مجموعة المعارضة الإيرانية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.. وقد نزعت القوات الأمريكية في العراق السلاح من سكّان مخيّم أشرف وتكفّلت بحمايتهم بصفتهم أشخاصا محميّين بموجب اتفاقيات جنيف,.. وبعد الاشارة إلى مواضيع أخرى حث البرلمان الاوروبي رئيس الوزراء العراقي على ضمان عدم اتّخاذ السلطات العراقية أي إجراء ينتهك حقوق الإنسان فيما يخصّ سكّان مخيّم أشرف, كما دعا السلطات العراقية إلى حماية حياة سكّان أشرف وسلامتهم الجسدية والمعنوية, وإلى معاملتهم وفقًا للموجبات الواردة في اتفاقيات جنيف, لا سيما في ما يتعلّق بعدم تشريدهم, وترحيلهم, ونفيهم أو إعادتهم إلى وطنهم انتهاكًا لمبدأ عدم النقل القسري وأخيرًا يدعو القرار الحكومة العراقية إلى إنهاء الحصار المفروض من قبلها على مخيّم أشرف وإلى احترام الوضع القانوني لسكّان مخيّم أشرف بصفتهم أشخاصا محميّين بموجب اتفاقيات جنيف, كما يدعوها إلى عدم اتخاذ أي قرار يعرّض حياة سكّان أشرف أو أمنهم للخطر…
والآن وبعد أن اعربت شعوب اوروبا عن رأيها بكل وضوح حيال دعم المقيمين في أشرف وحقوقهم طبقًا للقوانين الدولية وقد اظهروا بقرارهم بأنه ازاء مؤامرات النظام الإيراني سواء في العراق أو على الصعيدين الإقليمي والدولي, (أظهروا بكل وضوح) أن الدفاع عن المقيمين في أشرف باعتبارهم سدًا منيعا بوجه نزعة التطرف الإيراني, ما هي الا مسؤولية العرب.. العرب بصفتهم أشقاء المجاهدين المسلمين المقيمين في أشرف. والذين في أشرف وثلثهم من النساء المجاهدات الآن في اصعب الظروف ويعيشون منذ فترة محاصرين بشكل صعب جدًا. فهل تتحمل المنظمات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية والشخصيات السياسية والبرلمانية والمثقفون وأخيرا الحكومات العربية مسؤولية تجاه أشرف أم لا؟
وقد يقول قائل أن البلدان العربية لديها علاقاتها مع النظام الإيراني ولهذا الموقف حساسيته العالية وعليهم أن يكونوا حذرين تجاهه وهكذا فكر ويفكر ويقول البعض.. ولكن من الناحية الانسانية وبدافع الانتماء وكاشقاء هل تحتمل الاخلاق العربية والاسلامية هكذا تبريرات واقوال.. هل تحتمل مسألة انسانية كهذه الوقوف والتفرج على قتل وتهديد ارواحهم والمساس بحقوق اناس هم اخوان واخوات العرب بالدم وبالدين؟ وأي مواطن عربي شريف يقبل أن يعيش أخوه المسلم أو اخته المسلمة محاصرين في زاوية من الوطن العربي ومن في هذا الوطن يعرف ويحترم تقاليد الضيافة العربية ويقبل بسكان اشرف ضيوف التقاليد والقيم العربية الاصيلة وقد تحولوا الى سجناء في مدينتهم الجميلة وينسجن معهم امل وطموح العراق والمنطقة؟
وحتى إذا وضعنا الجانب الإنساني للقضية جانبا, هناك الجانب السياسي. ما هو دور أشرف التي يركز النظام الإيراني بهذا الكم الهائل من الضغط عليها؟ السبب لهذه الضغوط هو أن النظام في طهران واذا ما استطاع أن يرفع هذا السد من أمامه أو يحتفظ بقرار الحصار ليديمه وباحكام على أشرف فانه سيستطيع أن يقوم بتصدير ثورته إلى العراق وسائر البلدان العربية الاخرى في المنطقة.
كل ما هو مطلوب وكعرب أن نرفع اصواتنا عاليا لرفع هذا الحصار من أشرف.
فأوروبا الان قد قالت كلمتها فالدور الآن للعرب ليأتوا إلى الساحة وبمسؤولية ليطالبوا برفع كل التضييقات عن أشرف ويرفعوا عنها الحصار وكل ما من شأنه تقييد حرياتهم او انتهاك حقوقهم داعين الحكومة العراقية الى الاعتراف بحقوقهم.. وللمقيمين في أشرف الحق أن يتوقعوا موقفا منصفا مساندا وداعما من الشخصيات والمنظمات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية والبرلمانيين العرب والحكومات العربية خصوصا في هذه الظروف الصعبة.
وعلينا أن نتذكر ان الذين يعيشون اليوم في أشرف محاصرون وقد يمن الله عليهم وبجهد ودعم واسناد الخيرين ان يكونوا قريبًا في وطنهم في موقع آخر كبديل.. وفي ذلك اليوم سيرفع الذين ساندوهم وآزروهم رؤوسهم عاليا وبفخر..وسيقودون بلدانهم بامان في شرق اوسط جديد آمن ومستقر.
عارف عبد العظيم
خبير في الشؤون الإيرانية








