مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهحصار اشرف..خيبة امل في حكومة عراقية لاتخضع للملالي

حصار اشرف..خيبة امل في حكومة عراقية لاتخضع للملالي

ashrafمؤيد عبد الله  النجار: لم يكن العراقيون ينتظرون تشكيل قوات شرطة تمارس البطش والقسوة ضد الأبرياء العزل.. بل كانوا يحلمون بشرطة وطنية تدرك أن الغاية من تشكيلها توفير الأمن للمواطن وحماية مؤسسات الدولة وفرض القانون بطرق سلمية وحضارية.
لم يكن العراقيون ينتظرون حكومة ترزح بين مطرقة أمريكا وسندان ملالي ايران ولا قدرة لها على اتخاذ قراراتها وتنفيذ ارادتها دون ضغوط خارجية لاسيما عندما يتعلق الأمر بمصير 3418 انسان من أعضاء المقاومة الوطنية الايرانية المتواجدين على أرض العراق والذين تحملوا شتى أنواع الممارسات اللاانسانية والمعاملة الاستفزازية رغم صدور قرار البرلمان الاوربي بتاريخ 24 نيسان 2009 بضرورة حمايتهم وصيانة حقوقهم ومنع تهجيرهم أو اجبارهم على العودة الى بلدهم.

وضمن سلسلة الاعتداءات التي باتت لا تعد ولا تحصى اقتحمت القوات العراقية مدينة أشرف في يوم الخميس 28 ايار 2009 دون اشعار مسبق بزعم انها تريد تحقيق الأمن الداخلي لأشرف, والغريب أن هذه القوة المدججة بالسلاح لم تفسر معنى عبارة (تحقيق الأمن الداخلي) التي جعلتها تدخل بأسلحتها وتحتل احدى بنايات المدينة بل وتسعى للتوغل داخلها رغم أن الحكومة العراقية كانت قد أجرت مقابلات مع جميع سكان المدينة فردًا فردًا وقامت قواتها بتفتيش المدينة شبرًا شبرًا مستخدمين كلابًا بوليسية ولم يعثروا ولو على رصاصة واحدة. 
لقد صبر الاخوة في أشرف على حصار قاتل وغير مبرر بلغ ذروته في عرقلة وصول الخدمات الطبية وأبسط السلع والمستلزمات الانسانية كفرشاة الاسنان, وصبروا على عدم السماح لهم ببيع الكرفانات التي ينتجونها لتأمين مصاريفهم, فضلاً عن منع المحامين والصحفيين من الدخول لمشاهدة الموت الجماعي الذي يحدث على (أرض الديمقراطية واحترام الحريات).
اقولها اليوم بكل أسف ومرارة: لقد خاب أملنا كعراقيين في أن نحظى بحكومة مستقلة عن ملالي ايران وتدخلاتهم الفاضحة في الشأن العراقي بعد أن بات خضوعها لضغوطهم أمرًا معلناً لايخفى على الصغير والكبير…
لقد خاب أملنا في التحرر من الاحتلال الايراني الذي تغلغل في جميع مفاصل حياتنا ولم يترك لنا فرصة في حكم أنفسنا بأنفسنا بعيداً عن قرارات طهران التي لا تخدم سوى العصابة الجاثمة على انفاس الشعبين العراقي والايراني والتي لا تتورع أن تدوس على ارادة الشعوب في العيش بحرية وكرامة.. فأي نظام هذا الذي استحوذ على الحكم في بلاده لنفسه بل وسيطر على الحكم في دولة مجاورة (العراق) وزرع فيها الموت والرعب والدمار منذ أحداث نيسان 2003 ومرورًا بمجزرة بغداد الشهيرة التي شهدت ذبح مئات الالاف من العراقيين عقب تفجيرات سامراء في شباط 2006 وانتهاءاً بمحاولة تصفية قوى المعارضة الايرانية المتواجدة في العراق على طريقة الموت البطيء التي لم تتردد – وللأسف الشديد- الحكومة العراقية في تنفيذها.
لقد ارتكب السيد رئيس الوزراء نوري المالكي خطأ كبيراً بمجازفته بسمعته كسياسي وطني عراقي برضوخه لأوامر ملالي ايران ومحاصرته مدينة اشرف في تصرف لا يقبل تفسيرًا سوى ضعفه أمام ضغوط الملالي واضطراره لتنفيذ اجنداتهم في العراق, في وقت كان يتوجب عليه أن يحافظ على ما أنجزه في مجال الاستقرار الأمني النسبي ومكافحة الفساد الاداري واستثمار هذه الانجازات في الفوز بولاية ثانية بعد أن يثبت وجوده على الساحة السياسية كقائد عراقي وطني أقوى وارفع وأسمى من التقهقر والخنوع لاجندة ايران ومخططات حكامها للسيطرة على العراق وضمه لما يسمى بـ(الامبراطورية الفارسية).
واليوم مازالت أمام المالكي فرصة لتعديل مساره وتصحيح الاعوجاج بانهاء الحصار البشع والمخجل الذي يتعرض له سكان اشرف واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية ومعاملتهم كلاجئين سياسيين بعيداً عن اي ضغط خارجي سواء من الملالي او جرذانهم المتغلغلين في مفاصل الدولة العراقية.