عبد الكريم عبد الله: لاشيء على الاطلاق بالمختصر المفيد، بل على العكس الحكومة العراقية امام حالة خسران متراكم كلما اطالت آمد حصارها لاشرف، حالة خسارة للراي العام المحلي، وهي احوج ما تكون اليه لانها تعد برنامجها لكسب الاصوات للانتخابات النيابية المقبلة، فالعراقيون كما سبق ان اثبتنا باتوا يضعون الموقف من اشرف معياراً لمدى وطنية ومصداقية واستقلالية اية جهة او قوة سياسية عراقية وبالتالي فان اصواتهم ستصنف على هذا الاساس، ومن المؤكد ان الحلقة العليا في الحكومة العراقية لا تريد ان تصاب بنكسة كتلك التي اصيب بها المجلس الاعلى في انتخابات مجالس المحافظات بسبب تبعيته المعلنه للنظام الايراني وعليها اخذ العبرة كما يقال،
وحالة خسارة الراي العام العالمي والمجتمع الدولي الذي يراقب عن كثب موقفها من اشرف هو الآخر، ويعد هذا الموقف معيارًا ليس لانسانية الحكومة العراقية وانما ايضًا لمصداقية التزامها بتعهداتها التي بذلتها للمجتمع الدولي بالتعامل بانسانية وعلى وفق القوانين الدولية التي تحكم حالتهم فهل تجازف الحكومة العراقية بخسارة المجتمع الدولي ارضاء لسوادعيون النظام الايراني؟؟ كما ان انعكاس الموقف الدولي والراي العام العالمي من الحكومة العراقية على الراي العام المحلي ليس محل شك فالعراقيون ليسوا جزيرة منعزلة بل هم اليوم على علاقة وثيقة بما يجري في العالم تاثرًا وتاثيرًا وعلى هذا فان على الحكومة العراقية ان تجرد حساباتها وتعيد النظر في موقفها قبل فوات الاوان ووصول مؤشر الخسائر المتراكمة حد الانقلاب النوعي الذي ستندم كثيرًا لانها لم تاخذه بالحسبان.








