حاول نظام الملالي الإيراني حض السلطات العراقية على ارتكاب مجزرة ضد سكان "معسكر أشرف"السياسه الكويتية-د. أيمن الهاشمي: منذ فترة ومن يسمى بمستشار الامن القومي المُعين بعقد »بريميري« (نسبة الى بول بريمر الحاكم المدني الاميركي السابق للعراق) باطل, يتوَعد ساكني "معسكر اشرف" للاجئين بانه سيذيقهم الويل ومر العذاب حتى يضطرهم الى ترك العراق تنفيذاً لأوامر أسياده في قم وطهران. ولكن "مجاهدي خلق" ومعهم العالم الحر كله وقفوا بوجه المؤامرة الشهبورية القُمية الحقيرة, وصمدوا ولم تهزهم تهديدات "شهبوري" (وهو الاسم الحقيقي لمن يسمى موفق الربيعي مستشار الامن القومي في حكومة المنطقة الخضراء).
وكان الله بالمرصاد للمكر الخبيث, فقد بقي »اشرف« ومجاهدوه وطار شهبوري الذي جاءته واسياده صفعتان: الصفعة الاولى: من مدينة ستراسبورغ حيث عقد البرلمان الاوروبي جلسة صوَّت فيها على قرار بضمان حماية مخيم أشرف في محافظة ديالى العراقية, وحظر أي نقل بحق سكانه وضمان حقوقهم كافة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية الامم المتحدة للاجئين لعام 1951. وتم تبني مشروع القرار ب¯ 284 صوتا مقابل 42 صوتا سلبيا وبعد مصادقة البرلمان الاوروبي على ذلك القرار اكدت السيدة مريم رجوي, (رئيسة الجمهورية المنتخبة من المقاومة الايرانية), ان القرار يُعد هزيمة نكراء للنظام الحاكم في طهران وتآمره ضد سكان »أشرف« ومحاولاته التمهيدية لاحداث كارثة انسانية, كما كان القرار ردا صارما وضربة قاضية لزعيم نظام العمائم الحاكم في طهران والذي كان قد دعا الى اغلاق »مخيم اشرف« وارتكاب مجزرة جماعية بحق اكثر من 3500 من ساكني المعسكر), وجاء قرار البرلمان الاوروبي سدا منيعا في وجه نزعة التطرف والارهاب والسطوة التي تنتهجها حكومة طهران. نائب رئيس البرلمان الاوروبي الدكتور آلخوفيدال كوادراس الذي زار »أشرف« على رأس مجموعة من نواب البرلمان الاوروبي من مختلف الدول والمجموعات البرلمانية الأخرى بشهاداتهم عن الحقائق التي لمسوها في »أشرف« ودافعوا بشكل شرس عن حقوق سكانه والشعب الايراني والمقاومة الايرانية وسطروا بذلك في ظهر يوم 24 ابريل وتزامناً مع ذكرى ساعة ويوم استشهاد الدكتور كاظم رجوي الشهيد الكبير على درب حقوق الانسان في جنيف صفحة تاريخية في الدفاع عن العدالة والمقاومة وحقوق الانسان وحق التحرر للشعب الايراني.
لقد حاول نظام الملالي بكل قواه وخبثه خلال عملية التصويت, ومن خلال طرح احد اعوانه مطالبات ضد »أشرف« والمقاومة الايرانية لتشويه صورتهما, الا ان الاصوات القاطعة لنواب البرلمان الاوروبي رفضت هذه الادعاءات والاعتراضات من خلال سبعة أشواط من عملية التصويت, وهكذا باءت مؤامرة نظام الملالي بالفشل, وحصل »أشرف« والشعب الايراني على انتصار مضاعف.
وبهذا القرار تكون شعوب اوروبا الحرة قد عبرت عن رأيها بكل جلاء ووضوح حيال دعم سكان »اشرف« وحقوقهم وفقا للقوانين الدولية, كما اظهر القرار مدى تزايد التأييد في العراق, وعلى الصعيدين الاقليمي والدولي للدفاع عن حقوق سكان المعسكر, كما يؤكد القرار الاوروبي الحق القانوني لهؤلاء باعتبارهم اشخاصاً محميين وفقا لمعاهدة »جنيف الرابعة«, وطالب القرار رئيس الوزراء العراقي بضمان عدم اتخاذ اي خطوة من السلطات العراقية من شأنها ان تنتهك حقوق الانسان لساكني معسكر »اشرف«, كما طالب السلطات العراقية بحماية ارواحهم وسلامتهم البدنية والنفسية, وان تتعامل معهم وفقا لمعاهدات جنيف, وألا تتخذ أي اجراء قسري لنقلهم أو ترحيلهم أو طردهم لكون ذلك ينافي ويناقض مبادئ عدم النقل القسري أو الترحيل.
اللطمة الثانية كانت خبر الغاء الحكومة العراقية لمستشارية موفق الربيعي التي يرأسها شهبوري منذ خمس سنوات بموجب قرارات الحاكم المدني الاميركي بول بريمر, باعتبارها غير مكفولة بشرعية الدستور العراقي بعد ان تجاوزت السقف الزمني للعقد المبرم مع الجانب الاميركي, اذ ان تنسيب شهبوري لهذا المنصب تم بناء على تعاقد بريمر مع موفق الربيعي الذي كان عضوا في مجلس الحكم المنحل في السنة الثانية للاحتلال الاميركي للعراق بعقد مدته خمس سنوات ليكون مستشارا للامن القومي, وانتهى العقد في ابريل الماضي. ورغم ان الربيعي نفى قرار إلغاء المستشارية وتسريحه, وسافر فورا الى محافظة النجف للقاء آية الله السيستاني ليتوسل ابقاءه في منصبه, (وكأنما السيستاني هو صاحب القرار الاول والاخير في العراق), وعقد الربيعي مؤتمرا صحافيا بالنجف بعد لقائه المرجع الديني علي السيستاني قال فيه »الموضوع هو تخرصات إعلامية وتسريبات إعلامية لاصحة لها. وادعى "إن مهمة تشريع القوانين وإلغائها يمارسها مجلس النواب حصرا, ومن ضمنها أمر سلطة الائتلاف رقم (68) لسنة 2004, الذي بموجبه تشكل مجلس الأمن الوطني", في حين أن بهاء الاعرجي, رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب, أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن مجلس الوزراء »صوت وبالإجماع على إلغاء مستشارية الأمن الوطني التي أنشاها الحاكم الأميركي بول بريمر قبل خمسة أعوام«. لكن مسؤولا رفيعا قال إن الحكومة »تريد إبدال قرارات بريمر بقوانين جديدة سيكون البرلمان مكانا لمناقشتها«. وفسر توجه الربيعي للقاء السيستاني على انه يأتي لطلب دعم المرجع الأعلى للحفاظ على المستشارية.
من جهة أخرى, أضاف الاعرجي أن عدد »المتعاقدين مع المستشارية بلغ 426 موظفا حاليا, بينما ينص قرار إنشائها على ألا يتجاوز عددهم 20 موظفا وهذه بالتاكيد مخالفة ستتولى مفوضية النزاهة بالبرلمان التحقيق فيها«. وأكد عدم وجود موازنة للمستشارية اعتبارا من نهاية مايو الجاري«. علما ان الربيعي بقي في منصبه خلال فترة حكومتي إياد علاوي وإبراهيم الجعفري, بينما انتهت لاحقاً مدة العقد الموقع معه في ابريل الماضي.
في الختام نقول مبروك لشعب ايران الحر, ومبروك لسكان »معسكر اشرف« انتصارهم وخيبة امل شهبوري ومن معه, ومبروك للعراقيين الذين وقفوا مع محنة سكان »مخيم اشرف« من منطلق الحرص على اكرام وحماية المستجير, وفي الوقت نفسه جاء قرار البرلمان الاوروبي الجريء والعادل بخصوص »معسكر اشرف« وحماية ارواح ساكنيه من الاعتداءات غير المبررة من شهبوري واسياده من ملالي طهران الذين طار صوابهم بعد اللطمة التي صفعهم اياها البرلمان الاوروبي الحر, بقراره الذي صفع النظام الفاشي العنصري الطائفي الايراني, وكان نجاحاً عظيماً للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومن يعمل فيه من مخلصين لوطنهم وشعبهم. ولن يضيع حق وراءه مطالب والنصر دائما للشعوب الحرة المكافحة من اجل الحرية.
* كاتب أكاديمي عراقي مستقل
لقد حاول نظام الملالي بكل قواه وخبثه خلال عملية التصويت, ومن خلال طرح احد اعوانه مطالبات ضد »أشرف« والمقاومة الايرانية لتشويه صورتهما, الا ان الاصوات القاطعة لنواب البرلمان الاوروبي رفضت هذه الادعاءات والاعتراضات من خلال سبعة أشواط من عملية التصويت, وهكذا باءت مؤامرة نظام الملالي بالفشل, وحصل »أشرف« والشعب الايراني على انتصار مضاعف.
وبهذا القرار تكون شعوب اوروبا الحرة قد عبرت عن رأيها بكل جلاء ووضوح حيال دعم سكان »اشرف« وحقوقهم وفقا للقوانين الدولية, كما اظهر القرار مدى تزايد التأييد في العراق, وعلى الصعيدين الاقليمي والدولي للدفاع عن حقوق سكان المعسكر, كما يؤكد القرار الاوروبي الحق القانوني لهؤلاء باعتبارهم اشخاصاً محميين وفقا لمعاهدة »جنيف الرابعة«, وطالب القرار رئيس الوزراء العراقي بضمان عدم اتخاذ اي خطوة من السلطات العراقية من شأنها ان تنتهك حقوق الانسان لساكني معسكر »اشرف«, كما طالب السلطات العراقية بحماية ارواحهم وسلامتهم البدنية والنفسية, وان تتعامل معهم وفقا لمعاهدات جنيف, وألا تتخذ أي اجراء قسري لنقلهم أو ترحيلهم أو طردهم لكون ذلك ينافي ويناقض مبادئ عدم النقل القسري أو الترحيل.
اللطمة الثانية كانت خبر الغاء الحكومة العراقية لمستشارية موفق الربيعي التي يرأسها شهبوري منذ خمس سنوات بموجب قرارات الحاكم المدني الاميركي بول بريمر, باعتبارها غير مكفولة بشرعية الدستور العراقي بعد ان تجاوزت السقف الزمني للعقد المبرم مع الجانب الاميركي, اذ ان تنسيب شهبوري لهذا المنصب تم بناء على تعاقد بريمر مع موفق الربيعي الذي كان عضوا في مجلس الحكم المنحل في السنة الثانية للاحتلال الاميركي للعراق بعقد مدته خمس سنوات ليكون مستشارا للامن القومي, وانتهى العقد في ابريل الماضي. ورغم ان الربيعي نفى قرار إلغاء المستشارية وتسريحه, وسافر فورا الى محافظة النجف للقاء آية الله السيستاني ليتوسل ابقاءه في منصبه, (وكأنما السيستاني هو صاحب القرار الاول والاخير في العراق), وعقد الربيعي مؤتمرا صحافيا بالنجف بعد لقائه المرجع الديني علي السيستاني قال فيه »الموضوع هو تخرصات إعلامية وتسريبات إعلامية لاصحة لها. وادعى "إن مهمة تشريع القوانين وإلغائها يمارسها مجلس النواب حصرا, ومن ضمنها أمر سلطة الائتلاف رقم (68) لسنة 2004, الذي بموجبه تشكل مجلس الأمن الوطني", في حين أن بهاء الاعرجي, رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب, أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن مجلس الوزراء »صوت وبالإجماع على إلغاء مستشارية الأمن الوطني التي أنشاها الحاكم الأميركي بول بريمر قبل خمسة أعوام«. لكن مسؤولا رفيعا قال إن الحكومة »تريد إبدال قرارات بريمر بقوانين جديدة سيكون البرلمان مكانا لمناقشتها«. وفسر توجه الربيعي للقاء السيستاني على انه يأتي لطلب دعم المرجع الأعلى للحفاظ على المستشارية.
من جهة أخرى, أضاف الاعرجي أن عدد »المتعاقدين مع المستشارية بلغ 426 موظفا حاليا, بينما ينص قرار إنشائها على ألا يتجاوز عددهم 20 موظفا وهذه بالتاكيد مخالفة ستتولى مفوضية النزاهة بالبرلمان التحقيق فيها«. وأكد عدم وجود موازنة للمستشارية اعتبارا من نهاية مايو الجاري«. علما ان الربيعي بقي في منصبه خلال فترة حكومتي إياد علاوي وإبراهيم الجعفري, بينما انتهت لاحقاً مدة العقد الموقع معه في ابريل الماضي.
في الختام نقول مبروك لشعب ايران الحر, ومبروك لسكان »معسكر اشرف« انتصارهم وخيبة امل شهبوري ومن معه, ومبروك للعراقيين الذين وقفوا مع محنة سكان »مخيم اشرف« من منطلق الحرص على اكرام وحماية المستجير, وفي الوقت نفسه جاء قرار البرلمان الاوروبي الجريء والعادل بخصوص »معسكر اشرف« وحماية ارواح ساكنيه من الاعتداءات غير المبررة من شهبوري واسياده من ملالي طهران الذين طار صوابهم بعد اللطمة التي صفعهم اياها البرلمان الاوروبي الحر, بقراره الذي صفع النظام الفاشي العنصري الطائفي الايراني, وكان نجاحاً عظيماً للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومن يعمل فيه من مخلصين لوطنهم وشعبهم. ولن يضيع حق وراءه مطالب والنصر دائما للشعوب الحرة المكافحة من اجل الحرية.
* كاتب أكاديمي عراقي مستقل








