جريدة الوطن السعودية-بروكسل: فكرية أحمد: حذر استخباراتيون أوروبيون من أن تؤدي المصالح التجارية بين دول أوروبية وإيران، وكذلك بين إيران واليابان إلى دعم الموقف الإيراني في أزمته النووية مع الغرب.وقال تقرير استخباراتي مشترك صدر في بروكسل إن تضارب المصالح لدول غربية أسهم في عدم تحقيق أية نتائج هامة مع إيران خلال الأعوام الماضية لعرقلة طموحاتها النووية.
وذكر التقرير أن نحو 600 من الشركات النمساوية والألمانية تعمل بصورة غير قانونية في بيع معدات عسكرية واستراتيجية لدول في الخارج منها إيران. ورغم عدم تعامل الشركات الأمريكية منذ مايو 1995 مع إيران، إلا أن هذا الأمر "محاط بالشكوك لوجود تعاملات سريه أيضا من خلال شركات أخرى دولية. وأشار إلى أن إيران "تشكل أكبر خطر على العالم الغربي وأن الاتحاد الأوروبي سينتهي إلى نفس الخطأ الذي ارتكبه مع العراق بالنسبة لإيران، فالمصالح التجارية للدول الأعضاء منفردة والتي تمت ممارستها سرا إبان سنوات الحصار الدولي مع العراق، تتم الآن مع إيران".
——————————————————————————–
حذر تقرير مشترك للاستخبارات الأوروبية ببروكسل من أن يتسبب تضارب المصالح الأوروبية الفردية مع إيران " في استمرارها في عنادها وتمسكها بقوة بموقفها من أزمة ملفها النووي مع الغرب". وذكر التقرير الذي اطلعت عليه "الوطن" أن مصالح سرية وغير سرية بين دول أوروبية وإيران، وكذلك بين إيران واليابان، ربما تؤدي إلى دعم الموقف الإيراني بما يجعل طهران "تسير عكس الحوار النقدي الذي يتبناه معها الغرب، وهو الأمر الذي أدى إلى عدم تحقيق أي نتائج هامة معها خلال الأعوام الماضية لإيقاف طموحاتها النووية". وأضاف التقرير "إذا كان الغرب يرغب في المرحلة المقبلة والجديدة من الرئاسة الأمريكية بدء لغة حوار وتفاهم جديدة مع إيران لإنهاء النزاع حول الملف النووي، يجب على دول الغرب أن تنتبه أولا إلى الدعم السري التجاري والاقتصادي وفى مجال التسليح مع إيران وأن تبادر بإغلاق هذه القنوات، ليصبح في يدها ورقة ضغط قوية مع طهران، وإلا ستنهار الاستراتيجية الأمريكية الأوروبية الجديدة للتعامل مع إيران".
وأضاف التقرير أن إيران "تشكل أكبر خطر على العالم الغربي وأن الاتحاد الأوروبي سينتهي إلى نفس الخطأ الذي ارتكبه مع العراق بالنسبة لإيران، فالمصالح التجارية للدول الأعضاء منفردة والتي تمت ممارستها سرا إبان سنوات الحصار الدولي مع العراق، تتم الآن مع إيران". وقال "إن ذلك النظام لا يخفي دوره الرائد في الإرهاب الدولي ولا طموحاته في المجال النووي ويعمد إلى بناء عدة محطات للطاقة النووية، معتمدا على روسيا والصين"، مشيرا إلى أن دول أوروبا تتحسب في علاقاتها السرية مع إيران على مخاوف إيقاف إيران لإمدادات النفط والغاز، ولكن هذه المخاوف مردود عليها، فإيران ليست الدولة الوحيدة التي تعد من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، كما أن دول أوروبا تسعى لإيجاد البدائل من الطاقة، حتى إنها لجأت إلى الطاقة البيولوجية المستخلصة من النباتات.
وتطرق التقرير إلى معلومات واردة من الاستخبارات الأمريكية والألمانية والهولندية حول الأنشطة الإرهابية وبرامج الأسلحة الإيرانية، والعلاقات السرية بين إيران ودول أوروبية، مما أفقد معه تأثيرات العقوبات الأمريكية أو الدولية الحالية ضد طهران. وقال إن هناك العديد من المعاهدات التجارية والصداقة مستمرة مع إيران. وأشار التقرير إلى تصاعد النفقات العسكرية الإيرانية بشكل مطرد، وهى زيادة تعد الأكبر في جميع دول الشرق الأوسط، فإيران تعطى أولوية لتحديث القوات الجوية ولديها أكثر من 300 طائرة مقاتلة، وصواريخ باليستية يصل مداها إلى 1300 كلم، يمكنها الوصول إلى جميع دول المنطقة وإسرائيل، بجانب طائرات من طراز ميج 31، وقاذفات من بالإضافة إلى عدد كبير من القوارب التي تمكن إيران من نقل النفط من الخليج إلى الغرب، أو تمكنها أيضا من عرقلة نقله، موضحا أن أكثر من 85% من الصادرات الروسية إلى إيران تتألف من السلع الاستراتيجية والعسكرية.
وقال التقرير إن إيران "تنفق سنويا أكثر من 100 مليون دولار على مجموعات إرهابية في لبنان، وعلى الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأن حزب الله يمكن اعتباره امتدادا للنظام الإيراني فهناك أكثر من ألفي جندي في حزب الله تدربوا على يد ضباط إيرانيين كما يمتلك حزب الله مئات الصواريخ مصدرها إيران". وأضاف التقرير أن إيران "واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، وتمتلك ثاني أكبر احتياطي من الغاز في العالم، ومن ثم لا يوجد تفسير مقبول لمساعي إيران إلى امتلاك الطاقة النووية ، فالغاز أرخص بكثير من تطوير الطاقة النووية". وذكر التقرير أن إيران لديها "ما لا يقل عن اثنين من مواقع سرية لتطوير أجهزة الطرد المركزي، وأن مركز الأبحاث في جامعة طهران يعمل لتطوير القدرات النووية اعتماداً على خبرات صينية وروسية، وهناك أكثر من 500 عالم إيراني نووي تدربوا على أيدي الروس الذين رحلوا عن روسيا أو عملوا بداخلها في السنوات الماضية، كما حصلت إيران على معدات الليزر لتخصيب اليورانيوم من الصين، وعلى الخلايا اللازمة لفصل البلوتونيوم من الوقود".
وذكر التقرير أنه على الدول الأوروبية والغرب الانتباه لما تفعله مع إيران "فهناك على سبيل المثال حوالي 600 من الشركات النمساوية والألمانية تعمل بصورة غير قانونية لبيع المعدات العسكرية والإستراتيجية لدول في الخارج منها إيران"، ورغم عدم تعامل الشركات الأمريكية منذ مايو 1995 مع إيران، إلا أن هذا القرار "محاط بالشكوك لوجود تعاملات سرية أيضا، حيث يتم التعامل مع إيران من خلال شركات أخرى دولية وبصورة التفافية، الأمر الذي ينعش الاستثمارات والاحتياجات الإيرانية الاقتصادية، ويجعلها في قوة اكبر للتحدي ومواجهة الضغوط الغربية المعلنة".
وقال التقرير إن إيران "تنشط في أوروبا أمنيا واستخباراتيا، حيث تعمل الجماعات المتطرفة تحت رعاية ما يسمى بالملحق الأمني في السفارات الإيرانية، كما تسعى مخابراتها والسفارات في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتجنيد المسلمين في المساجد، وهو ما سبق وأكدته الاستخبارات الألمانية والهولندية، حيث تسعى الاستخبارات الإيرانية للتغلغل في أوساط اللاجئين وإلى ترهيب المعارضين". وأشار التقرير إلى معلومات تؤكد وجود نشطاء من مختلف الدول العربية يقومون بشكل منتظم بزيارة طهران، وعقد لقاءات مع كبار ضباط الأمن "من أجل تنسيق سرى للنشاط الاستخباراتى والأمني الإيراني في مصر والمغرب والجزائر وتونس والأردن وداخل إسرائيل، وأن الأصوليين يتلقون تدريبات عسكرية في معسكرات قرب طهران في كل من قم وكاشان". وأضاف أن إيران "تشارك في تدريبات عسكرية للإسلاميين في مخيم بالقرب من العاصمة السودانية الخرطوم، وفي البوسنة وكوسوفو وفي لبنان، كما أن إيران لديها أكبر بعثة دبلوماسية في سراييفو و بعض البوسنيين تلقوا تدريبا عسكريا في طهران".








