عبد الكريم عبد الله: بيان البرلمان الاوربي الاخير حول قضية مخيم اشرف في العراق وسكانه من انصار ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق الايرانية، وضرورة التعامل معهم على وفق القانون الدولي ومعاهدة جنيف الرابعة التي تحكم وضع امثال حالاتهم، دون ان يتعارض ذلك مع السيادة الوطنية كما يدعي البعض، وكما هو مثبت في مبدأ (ار توبي) او حق الحماية الدولي، ومطالبته الحكومة العراقية بتطمين المجتمع الدولي حول نواياها تجاه مستوطني اشرف المذكورين، يعني اولا ان على الحكومة العراقية التخلي عن مبدأ الخيار الوحيد الذي اراد مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي فرضه عليهم قسراً، والادعاء بوضع خيارين امامهم – مغادرة العراق الى دولة اخرى او العودة الى ايران،
غير صحيح فهما في الحقيقة خيار واحد لاغير هو مغادرة العراق والبيان يطلب الحكومة العراقية بالتخلي عن صيغ القسر والاكراه لفرض هذا الخيار عليهم، فكلنا نعلم ولاسباب تتعلق بمنظومة الفكر والمبدأ والارادة الحرة والنضال بكل الاشكال لتحرير ارادة الشعوب الايرانية من قيود الاستبداد الديني الحاكم، هي التي تملي عليهم طبيعة خياراتهم، ولذا فان سكان اشرف يابون وبشدة مغادرة العراق ومدينتهم التي بنوها بجهدهم ومالهم وباتت رمزاً للصمود والتحدي والنضال من اجل التغيير والتحرر والديمقراطية لدى عموم الايرانيين في الداخل والمنافي الذين باتوا يرون فيها قلعة العودة الى ايران الحرة، لان تلك المغادرة تعني لهم التنكب عن طريقهم النضالي في مواجهة مشاريع النظام الايراني الفاشية الالحاقية التي ترمي الى قهر الشعوب وفرض الرؤية الخمينية عليها، والبرلمان الاوربي بمطالبته الحكومة العراقية بالاعتراف بالتوصيف القانوني لسكان اشرف كمحميين دولياً واقرار وضع طويل الامد لبقائهم في العراق دون ضغط او اساءة او اكراه، وتوفير فرص الحياة الكريمة لهم كحق من حقوقهم مع التقيد بمحرمات القانون الدولي التي حرمت تسليمهم الى ايران او السعي الى فرض قناعات غير قناعاتهم الذاتية والحكومة العراقية ان فعلت ذلك فانها سوف لن تكسب المجتمع الدولي واحترامه وحسب وانما ايضا تثبت تحضرها واحترامها للقوانين الدولية والاعراف الانسانية كما تثبت استقلاليتها وخروجها على هيمنة سلاطين طهران الامر الذي يكسبها احترام وتعاطف الراي العام المحلي وتأييده.








