سعاد قدو: درساً آخر بليغ يسطره البرلمان الاوربي الى البرلمانات العربية بشان الحصار الذي يتعرض له معسكر اشرف الذي يقطنه عناصر مجاهدي خلق الايرانية المعارضة فقد طالب الاتحاد الاوربي من الحكومة العراقية الى وقف الحصار عن معسكر اشرف في محافظة ديالى وذلك من خلال قرار الاتحاد حول الوضع الانساني المتردي للمقيمين في المعسكر ودعا القرار بالحاح حكومة العراق الى توضيح نواياها حيال هؤلاء الاشخاص واحترام وضعهم الانساني اولاً والقانوني ثانياً كونهم اشخاص محميين بموجب القوانين والاعراف الدولية واتفاقية جنيف الرابعة. وطالب البرلمان الاوربي لسكان اشرف ان يعاملوا بانسانية اكثر وعدم تعريض حياتهم للخطر وضمان الحصول على الغذاء والعلاج الطبي بما في ذلك لافراد عائلاتهم والاتصال بالمنظمات الانسانية والتوصل الى وضع قانوني منصف ودائم للمقيمين في المعسكر.
في الوقت الذي يؤكد القرار الاوربي الموقع القانوني لساكني اشرف باعتبارهم اشخاصاً محميين وفق القانون الدولي يعطي ايضاً رسالة قوية وواضحة الى برلمانات الدول العربية والاسلامية التي تنام في سبات عميق وكانها تعيش في كوكب آخر اذ لا تشير ولو مرة واحدة عن هذه القضية الانسانية التي شغلت بال العالم الحر ولم تكلف نفسها في طرح المشكلة كونها تخص حقوق الانسان ولاندري الى اي مدى ستبقى البرلمانات العربية غير فاعلة او متفاعلة مع القضايا الانسانية التي تاخذ الطابع العالمي وتشغل الرأي العام في الوقت الذي نجد ان الجماهير العربية التي انتخبت اعضاء البرلمانات العربية كانت تامل خيرًا ان تعكس هذه البرلمانات تطلعات ومطالب الجماهير العربية في ايلاء الاهتمام بقضية اشرف على اعتبار انهم اشخاص لاجئين سياسيين ولايملكون القوة او السلاح وبالتالي فلا يجوز معاملتهم على انهم خطر فهم ليسوا سوى اشخاص يبحثون عن العيش بسلام وبعيداً عن مشانق النظام الايراني ومعتقلاته ولذلك وجدوا العراق ملاذا آمناً للعيش على ارضه وبين شعبه الكريم.








