مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهدور المخابرات الايرانية في تفجيرات العراق الاخيرة

دور المخابرات الايرانية في تفجيرات العراق الاخيرة

alsyase  ايران لاتكترث بمصير شعبها ولاتهمها الوسائل بقدر ماتهمها الغايات التي ترمي إليها
السياسة الكويتية-د. أيمن الهاشمي:كان شهر ابريل الجاري هو الشهر الاكثر دموية وعنفا منذ اكثر من عام, بعد ان شهدت البلاد نوعا من الاستقرار النسبي, لكنه استقرار هش وفق قول قائد القوات الاميركية. فقد قُتِلَ نحو 400 شخص وجُرح فيه اكثر من 850 شخصاً. وبعد أن كان البعض يعتقد ان البلاد تسير نحو الاستقرار, نتيجة تكثيف العمليات المشتركة للقوات العراقية والاميركية وعناصر "الصحوة", آخرون كانوا يرون التحسن الأمني الظاهري هشاً وغير حقيقي!.

ففي السابع من الجاري تم تفجير 6 سيارات مفخخة في بغداد, وأخرى بالكاظمية في اليوم التالي, وتفجير مفخخات في عامرية الفلوجة والموصل والحلة, وفي 9/4 وقعت جريمة سطو مسلح قتل فيها سبعة من صاغة الذهب من طائفة الصابئة المندنائيين ببغداد مما أثار استنكاراً لاستهدافه أقلية دينية, وشهد 21 الجاري تفجيرين احدهما بمنطقة المقدادية في محافظة ديالى راح ضحيته 65 شخصا و77 جريحا معظمهم حجاج ايرانيون كانوا بمطعم, والثاني عند ساحة التحريات بالكرادة ببغداد راح ضحيته 25 قتيلا و52 جريحا معظمهم من رجال الشرطة. كما شهد مقتل خمسة اشخاص وجرح عشرة آخرين عندما فجر انتحاري نفسه وسط حشد من المصلين بعد صلاة المغرب في مسجد سني في منطقة الضلوعية (شمال بغداد), وكان بين القتلى مسؤول الصحوة بالمنطقة, وفي العظيم بديالى استهدف انفجار قنبلة موقوتة في الثاني والعشرين من الجاري قتل ثلاثة اشخاص من عناصر "الصحوة", كما اغتال مسلحون ضابطين عراقيين, وفي الواحد والعشرين من الجاري استهدف انفجار عبوة ناسفة خمسة من عناصر "الصحوة". وفي الرابع والعشرين قتل 60 شخصا وجرح 125 معظمهم زوار ايرانيين في تفجير قيل انه انتحاري مرقد الامام الكاظم.
المشكلة ان كل الجرائم في العراق الجديد ما زالت تسجل ضد مجهول في سجلات الحكومة, المالكي اوعز بتشكيل لجان تحقيق في تفجيري الكاظمية, ولم يشكل مثلها للتفجيرات الاخرى ببغداد والمقدادية(!!) كما أمر المالكي باعتقال آمري القوات المسؤولة عن حماية أمن الكاظمية. والحكومة ليس لديها سوى النغمة الدائمية انها من فعل التكفيريين وازلام النظام السابق! حتى قبل ان تجري اي تحقيق! البعض من وجهة نظرهم ان بصمات "القاعدة" واضحة! في التفجيرات الاخيرة, لكن ثمة شكوك "فنية على الأقل!" في صحة كونها نتاج انفجار "احزمة ناسفة" من خلال حجم الضحايا ومساحة التدمير, فهل يعقل ان حزاما ناسفا يؤدي الى تفجير مطعم المقدادية بالكامل وهدمه ومقتل العشرات تحت الانقاض? ومن يصدق ان تفجير حزاما ناسفا يؤدي لمقتل 85 شخصا بالكاظمية? في حين المعروف ان الحزام الناسف لايقتل الا لمساحة معينة وبعدد مابين 5 و15 شخصاً! امور فنية تجعل البعض لا يقتنع برواية الحكومة بالاحزمة الانتحارية, وان التفجيرات هي نتاج فعل مخطط ومبرمج ومن تنفيذ جهات اكبر من "القاعدة" او "الصحوة".
ان الدور الايراني غير خاف ولمقاصد معلومة, ولعل البعض يتساءل مستنكرا كيف تضحي ايران بابنائها من الزوار? وهو سؤال ربما بدا منطقيا لو كانت ايران دولة تكترث بمصير أبنائها وشعبها! ولكن من يعرف نظام الملالي عن قرب يطمئن الى ان هذا النظام لا تهمه الوسائل بقدر ماتهمه الغايات حتى لو كان الثمن سحق الآلاف من ابناء الشعب الايراني الابرياء, تماما كما كان يفعل اليهود في العراق ابان الخمسينات في تفجير المعابد اليهودية ليضغطوا على من تبقى من يهود العراق للهجرة الى اسرائيل, وكما كانت ايران الخميني تدفع بالآلاف من الاطفال الى اتون الحرب العراقية الايرانية غير مبالية بمصيرهم الاسود الذي ينتظرهم! واليوم حين نسمع هاشمي رفسنجاني في خطبة الجمعة الاخيرة وهو يُحمل حكومة المالكي مسؤولية ارواح الزوار الايرانيين! وهو يعلم جيدا ان الحكومة العراقية اضعف من ان تحمي نفسها, او تحمي العراقيين, فكيف تحمي آلاف الزوار الايرانيين,  ولكن المؤكد ان رفسنجاني يمهد لتأكيد مطالبات سابقة ومطالبات لاحقة بان تكون مهمة حماية افواج الزوار الايرانيين هي مهمة المخابرات وقوات الامن الايرانية, ومرافقتهم في تجوالهم عبر مدن العراق, وهذا يستدعي ادخال عشرات الالاف من المخابرات والامن الايراني وبناء مقرات ومعسكرات لهم في العراق, في ديالى وبغداد وسامراء وكربلاء والنجف وغيرها, وهذا المطلب قدمه رفسنجاني وغيره من المسؤولين الايرانيين الى وفود الحكومة العراقية التي زارت طهران, ولم تتحقق استجابة له, لكنه الآن بعد ان قدم بشكل واقعي وصريح الدليل المؤكد والمقنع بدماء العشرات من الايرانيين والعراقيين الابرياء! لا احد يستطيع ان يعترض عليه, فاحذروا ياعراقيين من اصابع الشر والفتنة تمتد بين ظهرانيكم بذريعة حماية مواكب الزوار الايرانيين! وقد اعذر من انذر!
كاتب واكاديمي عراقي