واع- د. مأمون فندي:لم يتجرأ أحد من قبل على مصر ، كما تجرأ حسن نصر الله في خطابه مساء الجمعة الماضي ، والذي اعترف فيه بأن عناصر " حزب الله " قد تورطوا في التخطيط لعمليات في مصر ، منهم اللبناني سامي شهاب المحتجز لدى السلطات المصرية فيما يعرف اليوم بقضية " حزب الله مصر " .المفرقة في الأمر ، ان الأنظمة العربية تجد خجلاً وحرجاً في مواجهة مخطط نصر الله
ففي مصر مثلاً لم أقرأ أو أسمع رداً واحداً صريحاً على ما قاله الرجل ، كل المسئولين الذين تحدثوا للصحافة أصروا على عدم ذكر أسمائهم ، المسئولون المصريون لا يذكرون أسمائهم ، وحسن نصر الله يخرج عليهم في حديث متلفز لا مواربة فيه يتهم مصر بالتلفيق والكذب في القضية .
لماذا لا يخرج مسئول مصري يرد بوضوح على ما قاله نصر الله ، ولماذا هذا الخجل ؟ ورغم ما قاله المدعي العام المصري من ان وسيلة التمويل والتجنيد كانت من خلال مكاتب قناة فضائية ، لم يطالب أحد من مصر بإغلاق مكاتب حسن نصر الله ومكاتب قناته التليفزيونية " المنار " في القاهرة .
السر يكمن في قوة اللوبي الإيراني في القاهرة الذي رسم للحكومة خطاً أحمر حده ألا ينتقد " حزب الله " ولا زعيمه ، لأن أي تعرض لهذا الحزب أو لهذا الزعيم سوف يصب في مصلحة إسرائيل ، اللوبي الإيراني في مصر استطاع التغلغل في المجتمع مما جعل الحكومة ذاتها تخاف من انتقاد سياسات حسن نصر الله .
العيب ليس في خطط زعيم " حزب الله ط اللبناني ، وإنما العيب في غياب ردة الفعل المصرية الرسمية المناسبة .
دعونا من مقولة سمعناها مراراً ، وهو أن لحسن نصر الله معجبين أبرياء في مصر بدافع الحي والتوق إلى رومانسية زعيم عربي له كاريزما جمال عبد الناصر ، فالأكيد هو ان لنصر الله معجبين غير أبرياء في مصر ، " معجبي فلوس " يقبضون ثمن هذا الإعجاب ، والكثير منهم مقرب من الحكومة .
اقترب اللوبي الإيراني في مصر من الحكومة ومجلس الشعب لدرجة ان الحكومة واجهزتها لا تراه ، عندما يقترب منك الشئ ويلتصق لديك رؤيته ، وهذا ما حدث في مصر .
الإعلام المصري عبأ الشارع منذ أعوام ، وجيش الجماهير لصالح نصر الله وإيران ، فكتاب الحرس الثوري موجودون اليوم في العديد من صحف مصر ، وهناك صحف ممولة بالكامل من الحرس الثوري ، إذن " إحنا بندافع عن مين ضد مين ؟ " .
عندما كتبت مقالاً عن " اللوبي الإيراني " في صحيفة الشرق الأوسط وأتبعته بعدة مقالات عن اللوبي الإيراني مرة أخرى وفي مصر ، قامت الدنيا ولم تقعد .
والآن اكتشفوا أن إيران " مش برة " ، وان إيران " اللي جوه " أكبر من إيران " اللي بره " ، وان هناك شبكة كاملة من خلاياها في القاهرة يمولها " المال الطاهر " والطاهر بمعنى القادم من طهران كما ذكرت في مقال سابق ، شاليهات وعزب ، وعذاب وعيون ما تنام ، على رأي شادية .
إذن المشكلة ليست في تطاول حسن نصر الله على سيادة مصر واستقرارها ، المشكلة في مصر نفسها .
فإن لم تواجه مصر هذا التغلغل الإيراني الخطير في المجتمع فإن الثمن سيكون فادحاً .
إن خلية " حزب الله " التي تم القبض عليها في مصر ما هي إلا الجزء الظاهر من هذا التنظيم الكبير الممول جيداّ .
ما يحدث في مصر اليوم من تغلغل لـ " حزب الله " هو أشبه بما قامت به الجماعات الإسلامية في السبعينيات .
قلنا كثيراً إنها جماعات ليست سياسية حتى جاء مقتل أنور السادات ، وقلنا الجماعة أصبحت عاقلة ثم دخلنا في دوامة العنف لمدة خمس سنوات من 1990 إلى 1995 .
سنهون مما حدث من إلقاء القبض على الخلية " الحزب اللاوية " ، حتى تقع الفأس في الرأس بعد عام أو عامين .
لن ينفع الحكومة المصرية إنكاراً موارباً أو استنكاراً خجولاً لما حدث ، إذ عليها أن تدرك بأنه ليس من المعقول أن تطالب اليوم الصحف بإدانة نصر الله ، وهي الصحف ذاتها التي كانت تلهج بحمده في الأمس القريب .
كيف نطالب الناس أن تهتف للشئ ونقيضه في الوقت نفسه ؟ كيف لمصر أن تقف وقفة حاسمة أمام تطاول نصر الله عليها وعلى أمنها ، في الوقت الذي تتمتع فيه مكاتب قناة " المنار " والصحف المرتبطة بطهران والممولة منها ، تتمتع كلها بمطلق الحرية ؟ كيف لمصر أن تواجه طهران ، ولإيران مناصرون أشداء أعضاء في مجلسي الشعب والشورى المصريين ؟ كيف يحدث كل هذا ؟ كيف تحظى مجموعات إيران في مصر بكل هذه الميزات ، ونطالب الغلابة أن يتظاهروا ضد نصر الله ؟ إيقاف حسن نصر الله عن العبث في الداخل المصري يتطلب وعياً عالياً مصحوباً بقرارات حاسمة ، لا رقص على الحبال ، لا مواربة ولا تلوين .
السر يكمن في قوة اللوبي الإيراني في القاهرة الذي رسم للحكومة خطاً أحمر حده ألا ينتقد " حزب الله " ولا زعيمه ، لأن أي تعرض لهذا الحزب أو لهذا الزعيم سوف يصب في مصلحة إسرائيل ، اللوبي الإيراني في مصر استطاع التغلغل في المجتمع مما جعل الحكومة ذاتها تخاف من انتقاد سياسات حسن نصر الله .
العيب ليس في خطط زعيم " حزب الله ط اللبناني ، وإنما العيب في غياب ردة الفعل المصرية الرسمية المناسبة .
دعونا من مقولة سمعناها مراراً ، وهو أن لحسن نصر الله معجبين أبرياء في مصر بدافع الحي والتوق إلى رومانسية زعيم عربي له كاريزما جمال عبد الناصر ، فالأكيد هو ان لنصر الله معجبين غير أبرياء في مصر ، " معجبي فلوس " يقبضون ثمن هذا الإعجاب ، والكثير منهم مقرب من الحكومة .
اقترب اللوبي الإيراني في مصر من الحكومة ومجلس الشعب لدرجة ان الحكومة واجهزتها لا تراه ، عندما يقترب منك الشئ ويلتصق لديك رؤيته ، وهذا ما حدث في مصر .
الإعلام المصري عبأ الشارع منذ أعوام ، وجيش الجماهير لصالح نصر الله وإيران ، فكتاب الحرس الثوري موجودون اليوم في العديد من صحف مصر ، وهناك صحف ممولة بالكامل من الحرس الثوري ، إذن " إحنا بندافع عن مين ضد مين ؟ " .
عندما كتبت مقالاً عن " اللوبي الإيراني " في صحيفة الشرق الأوسط وأتبعته بعدة مقالات عن اللوبي الإيراني مرة أخرى وفي مصر ، قامت الدنيا ولم تقعد .
والآن اكتشفوا أن إيران " مش برة " ، وان إيران " اللي جوه " أكبر من إيران " اللي بره " ، وان هناك شبكة كاملة من خلاياها في القاهرة يمولها " المال الطاهر " والطاهر بمعنى القادم من طهران كما ذكرت في مقال سابق ، شاليهات وعزب ، وعذاب وعيون ما تنام ، على رأي شادية .
إذن المشكلة ليست في تطاول حسن نصر الله على سيادة مصر واستقرارها ، المشكلة في مصر نفسها .
فإن لم تواجه مصر هذا التغلغل الإيراني الخطير في المجتمع فإن الثمن سيكون فادحاً .
إن خلية " حزب الله " التي تم القبض عليها في مصر ما هي إلا الجزء الظاهر من هذا التنظيم الكبير الممول جيداّ .
ما يحدث في مصر اليوم من تغلغل لـ " حزب الله " هو أشبه بما قامت به الجماعات الإسلامية في السبعينيات .
قلنا كثيراً إنها جماعات ليست سياسية حتى جاء مقتل أنور السادات ، وقلنا الجماعة أصبحت عاقلة ثم دخلنا في دوامة العنف لمدة خمس سنوات من 1990 إلى 1995 .
سنهون مما حدث من إلقاء القبض على الخلية " الحزب اللاوية " ، حتى تقع الفأس في الرأس بعد عام أو عامين .
لن ينفع الحكومة المصرية إنكاراً موارباً أو استنكاراً خجولاً لما حدث ، إذ عليها أن تدرك بأنه ليس من المعقول أن تطالب اليوم الصحف بإدانة نصر الله ، وهي الصحف ذاتها التي كانت تلهج بحمده في الأمس القريب .
كيف نطالب الناس أن تهتف للشئ ونقيضه في الوقت نفسه ؟ كيف لمصر أن تقف وقفة حاسمة أمام تطاول نصر الله عليها وعلى أمنها ، في الوقت الذي تتمتع فيه مكاتب قناة " المنار " والصحف المرتبطة بطهران والممولة منها ، تتمتع كلها بمطلق الحرية ؟ كيف لمصر أن تواجه طهران ، ولإيران مناصرون أشداء أعضاء في مجلسي الشعب والشورى المصريين ؟ كيف يحدث كل هذا ؟ كيف تحظى مجموعات إيران في مصر بكل هذه الميزات ، ونطالب الغلابة أن يتظاهروا ضد نصر الله ؟ إيقاف حسن نصر الله عن العبث في الداخل المصري يتطلب وعياً عالياً مصحوباً بقرارات حاسمة ، لا رقص على الحبال ، لا مواربة ولا تلوين .








