مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمن الحصار إلى التهديد بالاقتلاع

من الحصار إلى التهديد بالاقتلاع

alqabsالقبس كتب عارف عبدالعظيم : حقق نظام طهران نجاحات كبيرة وواسعة في العراق بعد اسقاط النظام السابق، واصبح لديه نفوذ وامتداد في العراق، حيث ان ولاء البعض لطهران يبدو اكبر من ولائهم لوطنهم بالذات.
ورغم ما حققه نظام طهران في العراق من قواعد نفوذ وهيمنة الا انه لايزال قلقا من امور عدة، بينها وجود اعضاء منظمة مجاهدي خلق، ولو معزولي السلاح من سكان مدينة اشرف. وقد ازدادت مخاوفه بعد الاتفاقية الامنية الاميركية – العراقية. ولإزالة هذه المخاوف لم يكن امامه سوى مضاعفة الضغوط في تعامله مع الحكومة العراقية لتحقيق اقل مكسب ممكن (طلب الكثير لضمان القليل).

ولذا استدعت ايران مستشار الامن القومي العراقي د. موفق الربيعي لتملي عليه ما هو مطلوب مع الاحتفاظ بشيء من ماء الوجه اذا امكن.
وبدأت تهديدات رئيس «الأمن القومي» لأناس عزل محميين بموجب القوانين الدولية، وبموجب اتفاق عراقي – اميركي مشترك. وبدأت المضايقات على سكان مدينة اشرف وزوارهم، ومورست شتى انواع المضايقات مع منع الزوار الايرانيين القادمين لزيارة ذويهم، وبقوا لأيام طوال في البرد القارس ينتظرون «كرم» الربيعي للسماح لهم بدخول المدينة.
وفي هذا الصدد زعمت «الأمن القومي» ان قيادة اشرف لم تسمح للزوار بمقابلة ذويهم.. في حين انها اعترفت ضمنا بوجود اجراءات امنية قمعية حولت المدينة الى سجن. وحتى رجال الامن كانوا شهودا على اهتمام قيادة المدينة بالزوار والسعي إلى حل مشاكلهم، وهم يعيشون معهم الألم والصقيع والحسرة.
وعلى اي حال، عاد المواطنون الايرانيون الى بلادهم من دون زيارة ذويهم وقلوبهم يملأها الحزن والالم من الموقف السيئ للحكومة العراقية التي لم تراع ادنى المعايير الانسانية او الروابط التاريخية والانسانية.
واليوم، وبعد ان ارتفعت أنّات اشرف وصرخات المتضامنين اصبحت هناك حاجة ملحة لتأليف لجنة لتقصي الحقائق.. غير ان السيد الربيعي عاد الى تبرير هذه الممارسات بالقول ان على مجاهدي خلق ان يختاروا بين «مغادرة العراق الى بلدانهم الاصلية او الانتقال الى منطقة صحراوية بعيدة عن الحدود مع ايران». ومضى يقول «العراق ليس مكانا لهم، عليهم المغادرة الى اوروبا او اميركا اوايران، نفتش عن بديل في غرب العراق او جنوبه، عن مكان لائق، سيكونون هناك في معسكر»، مشيرا الى احتمال اسكانهم في قواعد عسكرية ستخليها القوات الاميركية في صحراء الانبار او قرب السماوة.
«الدول الاوروبية ترفض استقبال {المنافقين} في بلدانها»، والقرار الذي يجب تنفيذه وفق خامنئي هو قطع رؤوس المجاهدين المقيمين في اشرف!
وفي الحقيقة ان اعضاء مجاهدي خلق المقيمين في اشرف هم «افراد محميون بموجب القوانين الدولية واتفاقية جنيف الرابعة، ويعيشون في العراق منذ اكثر من 20 عاما، واضحة معالمهم مسكنهم وبياناتهم (معلومو محل الاقامة ونهجهم معلن) وليسوا حركة تمرد سرية هنا او هناك.
ونحن اذ نكرر الدعوة الى وقف هذه الحملة الشعواء التي يقودها النظام الايراني، نعود ونؤكد ان القوانين والاتفاقات الدولية تفرض وقف مسلسل التضييق والتهديد المتواصل بحق سكان مدينة اشرف، وذلك لما فيه مصلحة الشعب العراقي، ومصلحة كل المدافعين عن الحق والعدل، اينما كانوا.
عارف عبدالعظيم*
* خبير في الشؤون الإيرانية